"ليس من شرط التواتر أن يصل إلى كل الأمة، فعند القراء أشياء متواترة دون غيرهم، وعند الفقهاء مسائل متواترة عن أئمتهم لا يدريها القراء، وعند المحدثين أحاديث متواترة قد لا يكون سمعها الفقهاء، أو أفادتهم ظنًا فقط، وعند النحاة مسائل قطعية، وكذلك اللغويون ". (^١)
قال النووي ﵀: (ت: ٦٧٦ هـ)
"قال أصحابنا وغيرهم: تجوز القراءة في الصلاة وغيرها بكل واحدة من القراءات السبع، ولا تجوز القراءة في الصلاة ولا غيرها بالقراءة الشاذة، لأنها ليست قرآنًا؛ فإن القرآن لا يثبت إلا
بالتواتر، وكل واحدة من السبع متواترة، هذا هو الصواب الذي لا يعدل عنه، ومن قال غيره فغالط أو جاهل ". (^٢)
وقال الزرقاني ﵀:: (ت: ١٣٦٧ هـ)
"والتحقيق الذي يؤيده الدليل هو أن القراءات العشر كلها متواترة، وهو رأي المحققين من الأصوليين والقراء كابن السبكي وابن الجزري والنويري ". (^٣)
_________________
(١) - سير أعلام النبلاء (١٠/ ١٧١). سير أعلام النبلاء المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتوفى: ٧٤٨ هـ) المحقق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط الناشر: مؤسسة الرسالة الطبعة: الثالثة، ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م عدد الأجزاء: ٢٥ (٢٣ ومجلدان فهارس).
(٢) - المجموع (٣/ ٣٩٢)
(٣) - مناهل العرفان (١/ ٤٤١)، مناهل العرفان في علوم القرآن المؤلف: محمد عبد العظيم الزُّرْقاني (المتوفى: ١٣٦٧ هـ) الناشر: مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه الطبعة: الطبعة الثالثة.
[ ٣١ ]