" ومن أسمائه - أي القرآن - الكتاب، سمي بذلك، لأن الكَتْبَ الجمع يقال: كتب إذا جمع الحروف بعضها على بعض، وتكَتَّب بنو فلان، أي: اجتمعوا". (^٣)
وحين يتحدث المؤلفون في علوم القرآن عن موضوع جمع القرآن الكريم فإن أغلبهم يطلق عبارة جمع القرآن الكريم في -عهوده الثلاثة- ويريدون بالجمع معاني مختلفة، فبتدبر الأمر وتتبع الروايات نجد أن لفظ الجمع حين يطلق في زمن النبيﷺيقصد به حفظه عن ظهر قلب وكتابته على الأدوات المتوفرة ذلك الوقت.
وحين يطلق في عهد أبي بكر الصديق﵁- يقصد به كتابة القرآن الكريم في مصحف واحد مسلسل الآيات مرتب السور. وحين يطلق في عهد عثمان بن عفان -﵁- يقصد به نسخ المصحف الذي كتب في عهد أبي بكر﵁- بمصاحف متعددة. وسنتناول هذه المراحل بالتفصيل في مواضعها بإذن الله تعالى (^٤).