اعْلَم أَنَّهُمَا على قسمَيْنِ: الأول: أَن تَكُونَا متفقتين، إِمَّا بِالْفَتْح، أَو الْكسر، أَو الضَّم. فَالْأول، نَحْو: ﴿جَاءَ أمرنَا﴾ .
فقالون: يحذف الأولى، فَتَصِير الْألف حرف مد، قبل همز مغير. فَيجوز قصره، لزوَال سَبَب مده.
ومده: وَهُوَ أرجح؛ إِذْ هُوَ الأَصْل، وَلَا اعْتِدَاد بِمَا عرض.
وَالثَّانِي: نَحْو: ﴿من النِّسَاء إِلَّا﴾ .
فَيجْعَل الأولى كالياء.
وَرُوِيَ عَنهُ - أَيْضا - فِي: ﴿بالسوء إِلَّا﴾: إبدالها واوًا لقربها بالتسهيل، من السَّاكِن، وَسُكُون الْوَاو قبلهَا.
[ ١ / ١٦٠ ]
ثمَّ إدغام الْوَاو الْأَصْلِيَّة فِيهَا. وَيُقَال: إِن الأول أشهر من هَذَا. وَالثَّالِث: ﴿أَوْلِيَاء أُولَئِكَ﴾ . وَلَيْسَ فِي الْقُرْآن الْعَظِيم سواهَا. فَيجْعَل الأولى كالواو. وَسَهل الثَّانِيَة فِي الْأَنْوَاع الثَّلَاثَة: ورش. وَقيل: أبدلها حرفا يجانس حركتها.
وَرُوِيَ عَنهُ أَدَاء، لَا نصا، فِي: ﴿هَؤُلَاءِ إِن﴾، و﴿الْبغاء إِن﴾، يَاء خَفِيف الْكسر.
وَقد وَقع النَّوْع الأول فِي سِتّ عشرَة كلمة، فِي تِسْعَة وَعشْرين موضعا: ﴿السُّفَهَاء أَمْوَالكُم﴾، بِالنسَاء، و﴿جَاءَ أحد﴾، بهَا،
[ ١ / ١٦١ ]
وبالمائدة، و﴿جَاءَ أحدكُم﴾، بالأنعام، و﴿تِلْقَاء أَصْحَاب﴾، بالأعراف، و﴿جَاءَ أَجلهم﴾، بهَا، وبيونس، والنحل، وفاطر، و﴿جَاءَ أمرنَا﴾، بهود: خمس، وبالمؤمنون، وَاحِدَة، و﴿جآء أهل﴾، بِالْحجرِ، و﴿جآء آل﴾، بهَا، وبالقمر، و﴿السمآء أَن﴾، بِالْحَجِّ، و﴿جآء أحدهم﴾، بالمؤمنون، و﴿شآء أَن﴾، بالفرقان، و﴿شآء أَو﴾ بالأحزاب، و﴿جآء أَمر﴾، بغافر، وَالْحَدِيد، [وَهود، اثْنَان]،
[ ١ / ١٦٢ ]
و﴿جآء أشراطها﴾، بِالْقِتَالِ، و﴿جآء أجلهَا﴾، بالمنافقون، و﴿شآء أنشره﴾، بعبس.