مُتَّفق عَلَيْهِ. ومختلف فِيهِ. فَالْأول: ثَلَاث عشرَة كلمة. وَوَقعت فِي خَمْسَة عشر موضعا: ﴿هَؤُلَاءِ إِن﴾، بالبقرة، ﴿من النسآء إِلَّا﴾، اثْنَان بِالنسَاء، و﴿من وَرَاء إِسْحَاق﴾، بهود، و﴿بالسوء إِلَّا﴾، بِيُوسُف،
[ ١ / ١٦٣ ]
و﴿هَؤُلَاءِ إِلَّا﴾، بالإسراء، وص، و﴿على الْبغاء إِن﴾، بِالنورِ، و﴿من السمآء إِن﴾، بالشعراء، و﴿من السمآء إِلَى﴾، بِالسَّجْدَةِ، و﴿من النسآء إِن﴾، و﴿لَا أَبنَاء إخوانهن﴾ بالأحزاب، و﴿من السَّمَاء إِن﴾، و﴿هَؤُلَاءِ إيَّاكُمْ﴾، بسبأ، و﴿فِي السمآء إِلَه﴾ بالزخرف.
وَالثَّانِي: ثَلَاث: ﴿من الشهدآء إِن﴾، بالبقرة، فِي قِرَاءَة حَمْزَة و﴿للنبيء إِن﴾، و﴿بيُوت النبيء إِلَّا إِن﴾، كِلَاهُمَا بالأحزاب، فِي قِرَاءَة نَافِع.
وَالثَّانِي من التَّقْسِيم الأول: أَن تَكُونَا مختلفتين.
واختلافهما على سِتَّة أنحاء.
لِأَن الأولى: إِمَّا أَن تكون مَفْتُوحَة، وَالثَّانيَِة مَكْسُورَة أَو مَضْمُومَة.
[ ١ / ١٦٤ ]
نَحْو: ﴿تفيء إِلَى﴾، ﴿جآء أمة﴾ .
وَلَيْسَ فِي الْقُرْآن الْكَرِيم سواهُ.
فسهل الثَّانِيَة - فِي الأول - بَين الْهمزَة وَالْيَاء.
وَفِي الثَّانِي بَين الْهمزَة وَالْوَاو.
وَإِمَّا أَن يعكس، نَحْو: ﴿من السمآء أَو ائتنا﴾، ﴿نشآء أصبناهم﴾ . فأبدل الثَّانِيَة فِي الأول: يَاء. وَفِي الثَّانِي: واوًا. وَإِمَّا أَن تكون الأولى مَضْمُومَة، وَالثَّانيَِة مَكْسُورَة، نَحْو: ﴿يشآء إِلَى﴾ . فَفِيهِ ثَلَاثَة أوجه: تسهيل الثَّانِيَة بَين الْهمزَة وَالْيَاء، وَهُوَ الأقيس. وتسهيلها بَين الْهمزَة وَالْوَاو، وإبدالها واوا صرفا. وَهَذَا مَرْوِيّ عَن أَكثر الْقُرَّاء.
[ ١ / ١٦٥ ]
وَعكس هَذَا الْخَامِس الثَّابِت عقلا، لم يَقع فِي الْقُرْآن الشريف.
وَلَكِن مثله الْأَئِمَّة، بقَوْلهمْ: على المَاء أُمَم، ورغبت فِي دُعَاء أويس.
قَالَ ابْن الْجَزرِي: وَقد وجد مَعْنَاهُ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: ﴿عَلَيْهِ أمة﴾؛ إِذْ الْمَعْنى: وجد على المَاء أمة. انْتهى.
والتسهيل، وَالْمرَاد بِهِ: مُطلق التَّغْيِير الشَّامِل للإبدال، إِنَّمَا يكون حَال اجْتِمَاع الهمزتين، بِأَن تتصل كلمتاهما.