فإني ذاكر في هذا الكتاب - إن شاء الله - ما اختلف فيه القراء السبعة المشهورون من أئمة الأمصار بإيجاز واختصار ليقرب على المتحفظين المعنيين بهذا الشان دون الأغمار المبتدئين والغلمان، إذ كنت قد جعلت كتابي المترجم ب " الاكتفاء " كافيا للمتناهي والمبتدي، فبسطته بسطا لا يشكل على ذي لب سوي، فجعلت هذا المختصر كالعنوان والترجمة عنه، لمن مارس هذا الشأن وعني تفسير آية بخدمته.
فإذا اختلف القراء على ترجمتين في الحرف، ذكرت ترجمة الأقل منهم، وأمسكت عن ذكر الباقين، تقليلا للفظ، وتوطئة للحفظ.
[ ٣٩ ]
وإذا اختلفوا على ثلاث تراجم فأكثر، ذكرت جميعها خيفة اللبس والإشكال، واضربت عن ذكر أسانيدي في هذا المختصر، إذ كنت قد بينتها في كتاب " الإكتفاء " فمن أراد شيئا منها التمسه هناك إن شاء الله تعالى.
وإياه نسأل العصمة والتوفيق ونستهديه قصد الطريق بمنه ولطفه.