فأما الهمزة المتحركة إذا كان قبلها ساكن متوسطة كانت أو متطرفة، فإنه يعتبر ذلك الساكن.
فإن كان أصليا نقل إليه حركة الهمزة - أي حركة كانت - فحركه بها، وأسقط
[ ٥٣ ]
الهمزة، كقوله: (النَّشأَة) و(المَؤودَة) و(جَزاءً) و(شَيئًا) و(دِفء) و(الخَبء) وما أشبهه.
إلا أن المتطرفة إذا نقل حركتها إلى ما قبلها وحذفها أسكن الحرف المتحرك بحركتها للوقف نحو: (دِفء) و(الخَبء) وله أن يروم الحركة، ويشمها في المجرور المضموم، لأن مذهبه الروم والإشمام، وهو الإختيار له، والإسكان جائز، وهو الأصل.
وإن كان الساكن الذي قبل هذه الهمزة زائدا، فلا يكون إلا أحد حروف المد واللين.
فإن كان ياءا أو واوا قلب الهمزة التي بعده حرفا من جنسه بأي تحركت وأدغم ذلك الزائد فيه، كقوله: (خطيئة) و(هنيئًا) و(النسىء) و(ثلاثة قروء) وإن كان الزائد ألفا جعل الهمزة التي بعده بين بين أن الألف لا ترغم نحو: (وَما كانوا أَولياءَهُ) (إِن أَولياؤه) و(لائِم) يجعلها
[ ٥٤ ]
بين الهمزة والحرف الذي منه حركتها. وكذلك إن كانت الألف من نفس الكلمة حكمها في هذا كحكم الزائدة نحو: (فمن جاءه) و(جاءَوا) وما أشبهه.
فصل
فإن كانت الهمزة التي بعد الألف متطرفة قلبها ألفا على كل حال بأي حركة تحركت لسكونها في الوقف وانفتاح ما قبل الألف التي قبلها؛ لأن الألف ليست بحاجز حصينن فكأن الفتحة قد وليت الهمزة نحو: (يَشاء) و(من الماء) و(شُهداء) ويمد مدا طويلا لاجتماع الألفين.
فصل
فإن كان ما قبل الهمزة المتحركة متحركا فإنه يعتبر هذه الهمزة.
فإن كانت مفتوحة وقبلها ضمة أو كسرة قبلها حرفا من جنس حركة ما قبلها نحو: (نُؤيد) و(فيء) وما أشبه ذلك، ثم بعد ذلك يحكم لها بحركة نفسها باي حركة تحركت، وتحرك ما قبلها فتجعلها بين الهمزة والحرف الذي منه حركة نفسهان نحو: (شَيئان) و(الصابئين) و(كما سئل موسى) و(مستَهزِؤن) وما أشبه ذلك.
وتابعه هشام على ترك المتطرفة لا غير في الوقف على الأحكام التي تقدمت.
[ ٥٥ ]