روى السوسي عن البزي عن أبي عمرو: أنه كان يترك كل همزة ساكنة في القرآن، ويبدل منها حرفا من جنس حركة ما قبلها إلا في خمسة وثلاثين موضعا خالف أصله فيها فهمزها منها:
[ ٥١ ]
ما كان سكون الهمزة علامة للجزم نحو قوله: (إن نشأ نذهبكم) (أَو ننسأها) و(إن تصبك حسنةٌ تسؤهم) وما أشبه ذلك مما قد دخل عليه حرف جزم، أو كان جوابا لمجزوم، أو معطوفا على مجزوم، وجملته تسعة عشر موضعا ومنها: ما كان سكون الهمزة فيه علامة للبناء في فعل الأمر خاصة نحو: (أنبِئهم بأَسمائهم) و(أَزجِه وأَخاه) و(نَبِئنا بتأويله) وما أشبه ذلك مما يدخل عليه جازم، وإنما هو مبني للأمر، وجملته أحد عشر موضعا، ومنها: قوله: (وتُؤدي إليك) في الأحزاب " ٥١ (وفصيلته التي تؤويهِ) في سأل سائل ومنها قوله: (وَرِئيًا) في مريم ٧٤.
ومنها قوله: (مُؤصدة) في " البلد " ٢٠ " والهمزة " ٨.
وكان شيخنا - ﵀ - يخير لأبي عمرو في كلتا روايته في ترك الهمزات السواكن وفي تحقيقها. والذي قرأت به عليه لأبي عمرو والدوري بالهمز للسوسي بغير همز.
[ ٥٢ ]