قلت:
الحاقة الأولى روى الكوفي ثم حسوما عده الحمصي
شماله عد حجازيهم وسنة غير دمشقيهم
وأقول: معنى البيت الأول أن كلمة "الحاقة" الأولى روى الكوفي عدها وتركها الباقون. والتقييد بالأولى للاحتراز عن الثانية والثالثة وهما ﴿مَا الْحَاقَّة﴾ معا فإنها معدودتان إجماعا، وقوله تعالى: ﴿وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾ عده الحمصي وتركه غيره. ومعنى البيت الثاني أن قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ﴾ عده الحجازيون. وتركه العراقيون والشامي. وقوله تعالى: ﴿خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَة﴾ عده غير الدمشقي من الأئمة. ومواطن الخلف في سورة الحاقة ثلاثة: الحاقة، حسوما، شماله، وفي المعارج موضع واحد، وهو سنة، والله تعالى أعلم.
[ ٦٧ ]