قلت:
وأول السبيل للحمصي مع الحجازي الدين للبصري
كذا الدمشقي ويؤمنون قد عد لحمص آخرا كما ورد
وأقول: المعنى أن لفظ السبيل الأول وأعنى به قوله تعالى: ﴿وَتَقْطَعُونَ السَّبِيل﴾ معدود للحمصي والحجازي ومتروك للبصري والدمشقي والكوفي. واحترزت بقيد الأول عن الثاني في قوله تعالى: ﴿فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيل﴾ فإنه متروك اتفاقا وأن الدين في قوله تعالى: ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين﴾ معدود للبصري والدمشقي ومتروك لغيرهما وأن يؤمنون في آخر مواضعه في قوله تعالى: ﴿أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُون﴾ قد عد للحمصي وحده وقيدت هذا اللفظ بكونه آخر المواضع احترازا عن الموضعين قبله المتفق على عدهما وهما ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ و﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ . "تتمة" تضمن النظم أن مواضع الخلاف ثلاثة ويزاد عليها عليها رابع وهو ﴿الم﴾ أول السورة، وقد انفرد الكوفي بعده والله أعلم.
[ ٥١ ]