قلت:
لكوف السبيل والشامي يعد وذا أليما آخرا به انفرد
وأقول: المختلف في هذه السورة فاصلتان اثنتان فقط الأولى ﴿أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيل﴾ والثانية ﴿فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ آخر السورة الذي بعده ﴿وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا﴾ وقد بينت أن الأولى تعد للكوفي والشامي وتترك لغيرهما، وأن الثانية انفرد الشامي بعدها: فاسم الإشارة في قولي "وذا" يعود على الشامي وقيدت ﴿أَلِيمًا﴾ بكونه آخر المواضع: احترازا عن غيره من المواضع المعدودة للجميع في السورة وجملتها ثلاثة: ﴿أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ و﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ و﴿وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ والله أعلم.
[ ٣٣ ]