قلت:
أول إبراهيم للمكي مع ثان وأولى مد الكوفي منع
وأقول: المعنى أن لفظ إبراهيم في أول مواضعه وهو قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ﴾ معدود للمكي والمدني الثاني ومتروك لغيرهما. والتقييد بالأول لإخراج الثاني وهو ﴿أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ﴾ والثالث وهو ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيم﴾ فإنه متفق على تركهما، وكلمة "مدا" الأولى في قوله تعالى: ﴿فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا﴾ منع الكوفي ضمها للآيات المعدودة وضمها غيره. والتقييد بالأولى للاحتراز عن الثانية وهى ﴿وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا﴾ فإنها معدودة بالإجماع. ومواضع الخلاف ثلاثة: الموضعان المذكوران في النظم. والثالث ﴿كهيعص﴾ وقد عدها الكوفي والله أعلم.
[ ٤٤ ]