قلت:
ونورا الحمصي سواعا أهملا له وللكوفي كما قد نقلا
نسرا لثان حمص الكوفي كثيرا الأول مع مكي
وأقول: ذكرت في البيت الأول أن قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾ يعده الحمصي ويتركه غيره، وقوله تعالى: ﴿وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا﴾ أهمل عده للحمصي وللكوفي. واعتمد عده لغيرهما، وذكرت في البيت الثاني أن قوله تعالى: ﴿وَنَسْرًا﴾ معدود للمدني والحمصي والكوفي. فيكون متروكا
[ ٦٧ ]
للمدني الأول والمكي والبصري والدمشقي وقوله تعالى: ﴿وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا﴾ يعده المدني الأول والمكي ولا يعده الباقون.
قلت:
ونارا اعدده عن البصري وللحجازيين والشامي
وأحد ذو الرفع عده لدى مكيهم واترك له ملتحدا
وأقول: أمرت في البيت الأول بعد قوله تعالى: ﴿فَأُدْخِلُوا نَارًا﴾ للبصري والحجازيين والشامي. فيكون متروكا للكوفي وحده وأمرت في البيت الثاني بعد لفظ "أحد" المرفوع للمكي فلا يعد لغيره وهو قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ﴾ وتقييده بالرفع للاحتراز عن لفظ أحد المنصوب في هذه السورة فإنه رأس آية إجماعا حيث وقع مثل: ﴿وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ وأمرت أيضا بترك عده قوله تعالى: ﴿وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ للمكي فيكون معدودا لغيره. والخلاصة أن لفظ أحد السابق يعده المكي ويتركه الباقون. ولفظ ملتحدا يتركه المكي ويعده الباقون. وأماكن الخلاف في سورة نوح خمسة: نورا، سواعا، نسرا، كثيرا، نارا.
وفي سورة الجن موضعان: أحد، ملتحدا، والله أعلم.
[ ٦٨ ]