صنّف ابن مجاهد كتابه هذا في وقت كان يعتبر فيه (شيخ القرّاء) في عاصمة الخلافة الإسلامية بغداد، ولا شك أنه كان لموقعه المميز هذا أكبر تأثير في رواج الكتاب وتداوله. ومن هنا تعلّم سرّ انتشار الكتاب وشهرته في الآفاق. أما مناط تأثير الكتاب، فيتمثّل في أنه كرّس الرّأي القائل بأن القراءات توقيفيّة لا يجوز فيها الاجتهاد، وقطع الطريق على الذين يقولون بجواز الاجتهاد في القراءة، وأنها تدور على اختيار الفصحاء، وعلى رأسهم الزمخشري.
_________________
(١) طبع في استانبول عام ١٩٢٠، بتحقيق (أتوبرتزل) من جمعية المستشرقين الألمان.
(٢) طبع طبعات كثيرة، أجودها طبعة حققها وأخرجها محمد تميم الزعبي، وصدرت عن مكتبة دار الهدى بالمدينة المنورة.
(٣) طبع في مكتبة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر.
[ ٧٣ ]