وهي جماعة الحفّاظ الذين قرءوا القرآن على رسول الله ﷺ، وهم لا يقلّ عددهم عن المائة على أقلّ تقدير، فقد قتل يوم اليمامة سبعون منهم، وقتل يوم بئر معونة (١) مثل ذلك، ومن هؤلاء الحفّاظ من عرضه مباشرة على رسول الله ﷺ وأقام مجالس الإقراء يقرئ الناس فيها، وقد اشتهر من هؤلاء: عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن مسعود، وأبو الدرداء، وأبو موسى الأشعري (٢).
وكان هؤلاء بمثابة القرّاء الذين يقرءون على شيوخهم فيجيزونهم، وكان رسول الله ﷺ بمثابة شيخ لهؤلاء قرءوا عليه فأجازهم.
كذلك فإن من الصحابة من قرأ على حفّاظ الصحابة في حياة رسول الله ﷺ، ومنهم من أتمّ حفظه عقب وفاة رسول الله ﷺ.
أضف إلى ذلك أن هناك من لم يتيسر له حفظ كل القرآن الكريم فحفظ منه أجزاء وأرباعا وسورا متفرقة، وهؤلاء لا يتجاوز عددهم الألوف، فبذلك لم تكن في القرآن آية إلّا وقد حفظها المئات من الصحابة على أقلّ تقدير.