وتنسب إلى نافع بن عبد الرحمن المدني (٧٠ - ١٦٩ هـ)، وهو أصبهاني الأصل، استقر في المدينة، وأخذ عن أعلام القرّاء فيها من التابعين أمثال: الزهري (١)، وعبد الرحمن بن القاسم (٢)، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج (٣).
_________________
(١) الإسلامي، إليه يرجع الفضل في اعتبار القراءات العشر، إذ قام بجهد عظيم في إحصاء اسانيد القراءات الثلاث تتمة العشر، ثم أصدر منظومته الشهيرة (الدّرة المضية)، أضاف فيها القراءات الثلاثة (أبو جعفر ويعقوب وخلف)، وجرى فيها على نظم الشاطبي في حرز الأماني، ثم أعاد نظم القراءات العشر بمنظومة أخرى من بحر الرجز بعنوان (طيبة النشر في القراءات العشر). من تصانيفه: النشر في القراءات العشر- التمهيد في التجويد- غاية النهاية في أسماء رجال القراءات والرواية، تذكرة العلماء في أصول الحديث.
(٢) الزهري (٥٨ - ١٢٤ هـ): هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري، أبو بكر، محدّث، حافظ، فقيه، مؤرّخ، من أهل المدينة، نزل الشام، واستقرّ بها، له تصانيف في مغازي الرسول ﷺ. انظر معجم المؤلفين ١٢/ ٢١.
(٣) عبد الرحمن بن القاسم (- ١٢٦ هـ): هو عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصّدّيق التيمي، القرشي، أبو محمد، من سادات أهل المدينة، فقها، وعلما، وديانة، وحفظا للحديث، وإتقانا، توفي في الشام. انظر الأعلام ج ٤.
(٤) ترجمته تأتي لاحقا.
[ ٦٢ ]
وأخذ القراءة عنه الإمام مالك بن أنس (١)، والأصمعي (٢)، والليث بن سعد (٣)، واشتهر بالرواية عنه راوياه: قالون، وورش.
أما قالون: فهو عيسى بن مينا (١٢٠ - ٢٢٠ هـ)، وهو من أئمة النحو والقراءة في المدينة رغم أنه عاش أصم.
وأما ورش: فهو عثمان بن سعيد (١١٠ - ١٩٧ هـ)، وهو مصري قبطي، رحل إلى نافع بالمدينة، فقرأ عليه عدة ختمات، ثم رجع إلى مصر، فأقرأ بها نحو ٣٥ سنة.