هو أبو الحسن، محمد بن أحمد بن أيوب بن الصّلت، البغدادي، المعروف بابن شنبوذ، وكان إماما شهيرا، وأستاذا كبيرا صالحا، وكان يرى جواز القراءة بما صحّ سنده؛ وإن خالف رسم المصحف، وعقد له بسبب ذلك مجلس، ولم يعدّ أحد ذلك قادحا في روايته، ولا صحة في عدالته. توفي في صفر سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة.
ويجب الإشارة هنا إلى أننا أتينا على ترجمة الأئمة القرّاء قبل الحديث عن ابن مجاهد، وابن الجزري؛ اللذين يعود إليهما الفضل في تحديد هؤلاء الأئمة المعتبرة قراءاتهم، وذلك تمشّيا مع السياق التاريخي الذي نتحدث فيه عن أئمة الإقراء، ولكن يجب القول: إن هذا التحديد للأئمة ورواتهم؛ لم يتمّ إلا في عهد متأخر كما سنتحدّث عنه في المبحث اللاحق.
[ ٦٩ ]