_________________
(١) دراسات في الحديث والمحدثين، ص ١٩٨.
(٢) ابن المطهر الحلي (٦٤٨ - ٧٢٦ هـ): هو الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الحلي، جمال الدين، ويعرف بالعلّامة. من أئمة الشيعة، وأحد كبار علمائها، وله كتب أكثر من أن تحصى منها: (تهذيب طريق الوصول إلى علم الأصول)، و(قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام)، و(كنز العرفان في فقه القرآن)، و(نهاية المرام في علم الكلام)، و(القواعد والمقاصد)، و(خلاصة الأقوال في معرفة الرجال)، وغيرها.
(٣) خلاصة الرجال للحلي، ص ٢٥١.
(٤) ابن بابويه القمي ( - ٣٢٩ هـ): هو علي بن الحسين بن موسى بن بابويه، أبو الحسن، القمي، شيخ الإماميين ب (قم) في عصره، مولده ووفاته فيها. له كتب في التوحيد والإمامة والتفسير، ورسالة في الشرائع وغير ذلك.
(٥) الاعتقادات للشيخ الصدوق ١/ ٥٧.
(٦) الشريف المرتضى (٣٥٥ - ٤٣٦ هـ): هو علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم، أبو القاسم، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر، مولده ووفاته ببغداد. له تصانيف كثيرة منها: (الغرر والدّرر)، و(الشهاب في الشيب والشباب)، و(الشافي في الإمامة)، وغيرها كثير.
[ ٥٤ ]
(إن العلم بصحة نقل القرآن كالعلم بالبلدان والحوادث الكبار، والوقائع العظام، والكتب المشهورة، وأشعار العرب المسطورة، فإن العناية اشتدت، والدواعي توفرت على نقله وحراسته، وبلغت إلى حدّ لم يبلغه شيء آخر.
إن القرآن كان على عهد رسول الله ﷺ مجموعا مؤلفا على ما هو عليه في ذلك الزمان حتى عيّن النّبي ﷺ على جماعة من الصحابة حفظهم له، وكان يعرض على النّبي ﷺ ويتلى عليه، وإن جماعة من الصحابة مثل عبد الله بن مسعود، وأبي بن كعب، وغيرهما ختموا القرآن على النّبي ﷺ عدة ختمات، وكل ذلك يدلّ بأدنى تأمل على أنه كان مجموعا مرتبا غير مبتور ولا مبثوث وإن من خالف من الإمامية والحشوية لا يعتقد بخلافهم، فإن الخلاف في ذلك مضاف إلى قوم من أصحاب الحديث نقلوا أخبارا ضعيفة ظنوا صحتها لا يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحته) (١).