هو ان يتقارب الحرفان في المخرج، والصفات، مثل:
اللام، والراء، في نحو قوله تعالى: وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ (٤) وذلك لان مخرج كل من اللام، والراء قريب من مخرج الحرف الآخر، فاللام تخرج من ادنى حافتي اللسان بعد مخرج الضاد الى منتهى طرفه مع ما يليه من اصول الثنايا العليا.
والراء تخرج من طرف اللسان مما يلي ظهره مع ما فوقه من الحنك الاعلى (٥). وهما ايضا متقاربان في الصفات وذلك لاشتراكهما في الصفات الآتية:
الجهر، والتوسط، والاستفال، والانفتاح، والاذلاق، والانحراف (٦)
_________________
(١) انظر: الرائد في تجويد القرآن ص ٥.
(٢) انظر: الرائد في تجويد القرآن ص ٧.
(٣) سورة البقرة الآية ٦٠.
(٤) سورة الاسراء الآية ٨٠.
(٥) انظر: الرائد في التجويد ص ٣٨.
(٦) انظر: الرائد في التجويد ص ٤٨.
[ ١ / ٨٩ ]
او يتقارب الحرفان في المخرج، ويتباعدان في الصفات: مثل: «الدال، والسين» في نحو قوله تعالى: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها (١) والدال والسين، متقاربان في المخرج.
فالدال تخرج من طرف اللسان مع ما يليه من اصول الثنايا العليا. والسين تخرج من طرف اللسان مع اطراف الثنايا السفلى (٢). وهما متباعدان في الصفات حيث ان الدال مجهورة، وشديدة، ومقلقة. والسين مهموسة، ورخوة، وصفرية (٣).
يتباعدان في المخرج، ويتقاربان في الصفة، مثل: «الذال والجيم» في نحو قوله تعالى: وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا (٤): فالذال، والجيم
متباعدان في المخرج، ومتقاربان في الصفات: اما التباعد في المخرج، فلأن الذال تخرج من طرف اللسان مع اطراف الثنايا العليا.
والجيم تخرج من وسط اللسان مع ما يليه من الجنك الاعلى (٥).
واما التقارب في الصفات، فلأن كلا منهما مشترك في الصفات الآتية:
الرخاوة، والاستفال، والانفتاح، والاصمات (٦).