قال أبو جعفر قرئ على أحمد بن سهل المروزي عن علي بن الجعد قال: حدثنا شعبه عن علقمه بن مرثد قال سمعت سعد بن عبيدة يحدث عن أبي عبد الرحمن وهو عبد الله بن حبيب المقرى السلمي عن عثمان بن عفان ﵀ قال سعد: قلت عن النبي ﷺ؟ قال: نعم، قال «إن خيركم من قرأ القرآن وعلمه»، قال أبو عبد الرحمن فذلك الذي أقعدني هذا المقعد.
وحدثنا أحمد بن محمد الأزدي قال: حدثنا علي بن معبد قال: حدثنا أحمد بن اسحاق الحضرمي ويحيى بن اسحاق السيلحيني قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد: قال حدثنا عبد الرحمن بن اسحاق عن النعمان بن سعد قال: سمعت عليًا يقول: قال رسول الله ﷺ «خيركم من تعلم القرآن وعلمه»، ورواه شريك عن عاصم بن أبي النجود عن أبي عبد الرحمن عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ «خيركم من قرأ القرآن وأقرأه»، وقرئ على أحمد بن علي بن سهل عن علي بن الجعد قال: حدثنا شعبة عن قتادة عن زرارة بن أبي أوفى عن سعد بن هشام عن عائشة عن النبي ﷺ قال «مثل الماهر بالقرآن مثل
[١/ ٥]
[ ٥ ]
السفرة الكرام البررة والذي يقرأه وهو عليه شاق ويتعهده فله أجران».
قال حدثنا أحمد بن علي وحدثنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا سيار قال: حدثنا جعفر قال: حدثنا مالك بن دينار قال: بلغنا أن الله ﷿ يقول «إني أهم بعذاب خلقي أو عبادي فأنظر إلى جلساء القرآن وعمار المساجد وولدان الإسلام فيسكن غضبي».
حدثنا محمد بن جعفر بن محمد بن داود الأنباري بالأنبار قال: حدثنا حميد بن الربيع قال: حدثنا أبو هدبة قال: حدثنا أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ «من تعلم القرآن وعلمه ولم يحرفه وأخذ بما فيه فأنا له شافع ودليل إلى الجنة».
وحدثنا ابن داود قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الجنيد قال: حدثنا أبو عاصم قال: قال رسول الله ﷺ «إقرأوا القرآن فإنكم تؤجرون عليه أما أني لا أقول ألم حرف ولكن ألف عشر ولام عشر وميم عشر فتلك ثلاثون».
قال حدثنا محمد بن أحمد بن جعفر الكوفي: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا مروان بن معاوية عن عبد الملك بن ابجر عن المنهال بن عمر وعن قيس بن سكن قال: «تعلموا القرآن فإنه يكتب منه بكل حرف عشر حسنات ويكفر بها عشر سيئات أما أني لا أقول ألم (حرف) ولكن أقول ألف عشر ولام عشر وميم عشر».
[١/ ٦]
[ ٦ ]
وقرئ على أحمد بن شعيب بن علي عن عبد الله بن سعيد عن عبد الرحمن قال: حدثنا عبد الرحمن بن بديل بن ميسرة عن أبيه عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ «إن لله ﷿ أهلين من خلقه» قالوا ومن هم يا رسول الله؟ قال «هم أهل القرآن هم أهل الله وخاصته»، قال أبو جعفر يجب أن يكون أهل القرآن العاملين به إنما أنزل ليعمل به لا ليحفظ فقط، ومعنى هذا التأويل يروى عن عمر غير أنه قرئ على أحمد بن محمد بن الحجاج عن يحيى بن سليمان قال: حدثنا ابن معاوية قال: حدثنا الحجاج عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري (قل بفضل الله ورحمته)، قال: فضل الله جل وعز القرآن ورحمته أن جعلكم من أهله.
حدثنا محمد بن أحمد الأزدي قال: حدثنا يزيد بن سنان قال: حدثنا أبو داود الطيالسي قال: حدثنا عمران القطان عن قتادة عن أبي مليح الهذلي عن وائلة بن الأسقع أن رسول الله ﷺ قال «أعطيت مكان التوراة السبع، وأعطيت مكان الزبور المنين، وأعطيت مكان الإنجيل المثاني، وفضلت بالمفصل»، قال أبو جعفر: وهذا الحديث يبين لك أن تأليف القرآن عن رسول الله ﷺ كان مؤلفًا من ذلك الوقت وإنما جمع في المصحف على شيء واحد لأنه قد جاء هذا الحديث بلفظ رسول الله ﷺ على تأليف القرآن وفيه أيضًا من العلم الدلالة على أن سورة الأنفال سورة على حدة وليست من براءة.
قال أبو بشر عن سعيد بن جبير: السبع الطوال البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف ويونس، وقال غيره سميت
[١/ ٧]
[ ٧ ]
طوالا لطولها، والمنون ما كان فيها مائة آية أو قريب منها بزيادة أو نقصان، والمثاني لأنها ثنت المنين أي كانت بعدها، فالمنون لها أوائل والمثاني لها ثوان وقيل لتثنية الأمثال فيها والخبر وهذا يروى عن ابن عباس وسمى المفصل لكثرة الفصول التي بين كل سورة.
قرئ على عبد الله بن محمد بن عبد العزيز عن شيبان بن فروخ قال: حدثنا عمر بن الأبح عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ «فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه».
قال أبو جعفر: ولا يلتفت إلى قول من ازرى على معلمي القرآن فظاهر مذهبه الإلحاد به، وقد ازرى هذا الرجل على الخلفاء الراشدين المهديين وقصد أهل السنة وأهل الحديث الناقلين لسنن رسول الله ﷺ بالتنقص والسب وترك قول رسول الله ﷺ «خيركم من تعلم القرآن وعلمه».
وحدثنا محمد بن أحمد بن جعفر الوكيعي قال: حدثنا ابن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة عن الحكم بن هشام عن عبد الملك بن عمير قال: كان يقال أنقى الناس عقولًا قراء القرآن.
وقرئ على أحمد بن علي بن سهل عن محمد بن بكار قال: حدثنا
[١/ ٨]
[ ٨ ]
أبو معشر قال: سمعت طلحة بن عبيد الله بن كريز قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن من تعظيم جلال الله جل وعز تعظيم حامل القرآن غير الجافي عنه ولا الغالي فيه وأن من تعظيم جلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم وإكرام الإمام العادل».
وحدثنا محمد بن أحمد بن جعفر الكوفي حدثنا ابن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحق عن مرة عن عبيد الله قال «من أراد العلم فلينشر القرآن فإن فيه علم الأولين والآخرين».
وحدثنا محمد بن أحمد بن جعفر قال: قال حدثنا ابن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل عن أبيه قال: كان عمر بن عبد العزيز لا يفرض إلا لمن قرأ القرآن، وكان أبي ممن قرأ ففرض له.
وحدثنا محمد بن أيوب بن حبيب، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا جرير عن عبد الحميد عن الشيباني عن بشير بن عمرو، أن سعد بن أبي وقاص فرض لمن قرأ القرآن ألفين ألفين.
وحدثني محمد بن أيوب قال: حدثنا اسحاق قال: حدثنا إسماعيل بن نعيم قال: حدثنا العلاء بن عمرو قال: حدثنا خلف بن خليفة، حدثنا أبو هشام الرماني قال: سمعت زاذان يقول قال علي بن أبي طالب وابن عباس «ليس من مسلم قرأ القرآن إلا وله في بيت مال المسلمين في كل سنة مائتا دينار، فإن أخذها في الدنيا وإلا أخذها غدًا بين يدي الله ﷿».
[١/ ٩]
[ ٩ ]
وقرئ على أحمد بن شعيب عن إسحاق بن منصور حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن عاصم عن زر عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ «يقال لصاحب القرآن إقرأ وإرقا ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرأها».
[١/ ١٠]
[ ١٠ ]