﴿حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم﴾ قطع تام وقال أبو حاتم ﴿وأجل مسمى﴾ تام ﴿والذين كفروا عما أنذروا معرضون﴾ قطع تام ﴿قل أرأيتم ما تدعو﴾ من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السموات تمام على ما روى عن نافع كاف عند أبي حاتم وهو الصواب والتمام ﴿إن كنتم صادقين﴾.
﴿من لا يستحب له إلى يوم القيامة﴾ عن نافع تم وخولف في هذا لأن ما بعده متصل به ويجوز أن يكون داخلا في صلة من، فإن لم تجعله في الصلة كان القطع على ﴿إلى يوم القيامة﴾ صالحا غير تمام وكذا ﴿غافلون﴾ وكذا ﴿وكانوا بعبادتهم كافرين﴾ تمام والتمام ﴿قال الذين كفروا للحق لما جاءهم هذا سحر مبين﴾ ثم قال جل وعز ﴿أم يقولون افتراه قل
[ ٦٥٨ ]
إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا هو أعلم بما تفيضون فيه﴾ هذا التمام عند يعقوب وأبي حاتم وكذا روى عن نافع والتمام عند غيرهم ﴿كفي به شهيدا بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم﴾ وكذا ﴿وما أنا إلا نذير مبين﴾.
قال أبو حاتم ﴿فأمن واستكبرتم﴾ كاف وكذا عنده ﴿ما سبقونا إليه﴾ وكذا عنده ﴿إماما ورحمة﴾ والتمام على ما روى عن نافع ﴿وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا﴾ قال أبو جعفر: وهذا لا وجه له لأن بعده لام كي متعلقة بما قبلها ﴿لينذر الذين ظلموا﴾ تمام إن جعلت وبشرى في موضع رفع بالابتداء فيكون المعنى وللمحسنين بشرى، وإن جعلت ﴿وبشرى﴾ في موضع على إضمار مبتدأ كان الذين ظلموا كافيا وإن جعلت وبشرى معطوفا على كتاب لم يكف الوقوف على الذين ظلموا وكذا إن جعلت وبشرى في موضع نصب معطوفا على إماما أو بمعنى وبشر بشرى والتمام ﴿للمحسنين﴾ وكذا ﴿فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ وكذا ﴿جزاء بما كانوا يعملون﴾.
﴿ووصينا الإنسان بوالديه حسنا﴾ كاف، قال أبو حاتم
[ ٦٥٩ ]
﴿حملته أمه كرها ووضعته كرها﴾ كاف، قال ﴿وحمله وفصاله ثلاثون شهرا﴾ كاف والتمام عنده ﴿في أصحاب الجنة﴾ وقال غيره ليس بتمام لأن ﴿وعد الصدق﴾ منصوب بمعنى ما قبله والتمام ﴿الذي كانوا يوعدون﴾ وعن نافع ﴿وهما يستغيثان الله ويلك آمن﴾ فهذا الكافي من الوقف ثم ابتدأ ﴿إن وعد الله حق﴾ قال ومن قرأ ﴿إن وعد الله حق﴾ فها هنا وقفه، وقال أحمد بن جعفر ﴿وهما يستغيثان الله ويلك آمن إن وعد الله حق﴾ ها هنا تمام الكلام لأن المعنى وهما يستغيثان الله ويقولان ويلك آمن إن وعد الله حق فالكلام متصل.
قال غيره والتمام فيقول ﴿ما هذا إلا أساطير الأولين﴾ وكذا ﴿إنهم كانوا خاسرين﴾ وقيل ﴿ولكل درجات مما عملوا﴾ كاف وكيون لام كي متلعقة بفعل بعدها والتمام ﴿وهم لا يظلمون﴾ وكذا ﴿وبما كنتم تفسقون﴾ وكذا ﴿إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم﴾ وكذا ﴿إن كنت من الصادقين﴾ وكذا ﴿ولكني أراكم قوما
[ ٦٦٠ ]
تجهلون﴾ وعن نافع ﴿ممطرنا﴾ تم، وكذا قال أحمد بن جعفر: قال ثم نودوا ﴿بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم﴾ وقال نصير: إن شئت وقفت ﴿هذا عارض ممطرنا﴾ وإن وقفت ﴿بل هو ما استعجلتم به﴾ فحسن وأتم من ذلك وأحسن أن تقف ﴿ريح فيها عذاب أليم﴾ وقال غيره ليس هذا وقفا لأن تدمر نعت ريح إلا أن تبتديء به اولوقف الكافي ﴿بامر ربها﴾ وكذا ﴿إلا مساكنهم﴾ والتمام ﴿كذلك نجزي القوم المجرمين﴾ ..
﴿إذ كانوا يجحدون بآيات الله﴾ قطع كاف والتمام كذا ﴿وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن﴾ وكذا ﴿لعلهم يرجعون﴾ وكذا ﴿وما كانوا يفترون﴾.
﴿يستمعون القرآن﴾ قطع كاف وكذا ﴿قالوا أنصتوا﴾ وكذا ﴿لوا إلى قومهم منذرين﴾ وكذا ﴿وإلى طريق مستقيم﴾ وكذا ﴿ويجركم من عذاب أليم﴾ والتمام
[ ٦٦١ ]
﴿أولئك في ضلال مبين﴾.
وعن نافع ﴿على أن يحيى الموتى بلى إنه على كل شيء قدير﴾ قطع تام وعن نافع ﴿قالوا بلى وربنا﴾ والتمام ﴿بما كنتم تكفرون﴾.
وقال أبو حاتم: أخبرني من لا أطمأن إليه أن الوقف ﴿ولا تستعجل لهم﴾ ثم ابتدأ ﴿لهم كأنهم يوم يرون ما يوعودن لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ﴾ أي لهم بلاغ وقال هذا مما لا أعرفه ولا أدري كيف تفسيره وهو عندي غير جائز، وقال أحمد بن موسى ﴿لا تستعجل لهم﴾ تمام الكلام، وروى يونس عن الحسن ﴿إلا ساعة من نهار﴾ تمام الكلام، ثم ابتدأ ﴿بلاغ﴾.
وقال يعقوب: ومن الوقف قول الله جل وعز ﴿إلا ساعة من نهار﴾ فهذا الكافي من الوقف، ثم قال ﴿بلاغ﴾ أي ذلك بلاغ، وقال أبو حاتم ﴿إلا ساعة من نهار﴾ وقف جيد، وقال أحمد بن جعفر ﴿إلا ساعة من نهار﴾ تم ثم قال ﴿بلاغ﴾ أي بلاغ وعن نافع ﴿إلا ساعة من نهار﴾ وإن شئت وقفت على بلاغ.
قال أبو جعفر: فمن قرأ بلاغا فها هنا وقفه، ومن قرأ بلاغ على الامر فوقفه من نهار والتمام آخر السورة.
[ ٦٦٢ ]