﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم﴾ قطع كاف، لأن المعنى احذروا عقابه وأطيعوه والتمام، ﴿إن زلزلة الساعة شيء عظيم﴾ وينصب: يوم ترونها بـ ﴿تذهل﴾ ﴿وترى الناس سكارى وما هم بسكارى﴾ قطع كاف، والتمام ﴿ولكن عذاب الله شديد﴾ ﴿ويتبع كل شيطان مريد﴾ ليس بكاف لأن ﴿كتب عليه﴾ نعت للشيطان.
قال قتادة ﴿كتب عليه﴾ أي كتب على الشيطان والتمام ﴿ويهديه إلى عذاب السعير﴾ تم ﴿من مضغة مخلقة﴾ ليس بتمام، وقول مجاهد مخلقة التمام ليس من هذا إنما يريد أن معنى مخلقة تمام الخلق والتمام عند الأخفش ويعقوب وأحمد بن جعفر، ﴿لنبين لكم﴾ وهوا لوقف عند أبي حاتم إلا ان المفضل روى عن عاصم ﴿ونقر في الأرحام ما نشاء﴾ فالكافي على هذه القراءة عند يعقوب ﴿إلى أجل مسمى﴾ وعند غيره ﴿ثم نخرجكم
[ ٤٣٨ ]
طفلا لكيلا يعلم من بعد علم شيئا﴾ قطع كاف والتمام على ما روى عن نافع.
﴿وأنبتت من كل زوج بهيج﴾ ﴿وأنه على كل شيء قدير﴾ ليس بكاف لأن ما بعده معطوف على ما قبله والتمام ﴿أن الله يبعث من في القبور﴾ ﴿ليضل عن سبيل الله﴾ قطع كاف والتمام ﴿ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق﴾ على قول أبي إسحاق قال ﴿ذلك﴾ في موضع رفع بالابتداء وخبره ﴿بما قدمت يداك﴾ و﴿أن﴾ في موضع خفض معطوفة على ﴿ما﴾ وقال غيره ﴿بما قدمت يداك﴾ كاف على أن تكون أن في موضع رفع بمعنى و(والأمر) وأن كذا إن قلت ﴿وإن الله ليس بظلام للعبيد﴾ فتكسر إن وتجعلها مبتدأ والتمام في كل ذلك ﴿للعبيد﴾.
قال أحمد بن جعفر: ﴿ومن الناس من يعبد الله على حرف﴾ تم، وقال نافع: ﴿فإن أصابه خير إطمأن به﴾ تم، والتمام عند غيره ﴿وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه﴾ إلا على قراءة حميد فإنه قرأ ﴿خسر الدنيا
[ ٤٣٩ ]
والآخرة﴾ فعلى هذه القراءة هذا الوقف الكافي.
والتمام ﴿ذلك هو الخسران المبين﴾ على أن يبتديء ﴿يدعوا من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه﴾ كاف ﴿ذلك هو الضلال البعيد﴾ تمام على قول الأخفش والكسائي، وقال أحمد بن جعفر: ذلك هو الضلال البعيد يدعوا ثم قال أبو جعفر: أما الكسائي فقدر اللام في غير موضعها وجعل ﴿يدعوا﴾ بمعنى بعيد والمعنى عنده يدعوا من لضره أقرب من نفعه كما تقول العرب عندي غيره خير منه بمعنى (عندي ما لغيره خير منه) وكما قال الشاعر:
أم الحليس لعجوز شهر به.
بمعنى لأم الحليس.
وكذا يقدر بعضهم في قول الله جل وعز ﴿إن هذان لساحران﴾ بمعنى نعم لهذان ساحران وقد قال الفراء لقول الكسائي إن اللام في غير موضعها في ﴿لمن ضره﴾ إلا انه أجاز ذلك في (من) لأنه لا يتبين فيها الإعراب وأما الأخفش فجعل يدعوا بمعنى يقول كما قال عنترة:
[ ٤٤٠ ]
يدعون عنترة والرماح كأنها أشطان بئر في لبان الأدهم
كذذا أنشده سيبويه أي يقولون: يا عنتر وكذا فلان يدعى محمدا والتقدير عند الأخفش يقول لمن ضره أقرب من نفعه إلهه ثم حذف خبر الابتداء ومن جعل يدعوا هو التمام قدر يدعوا مكرره على الأولى وفي ذلك قول آخر يكون ذلك بمعنى الذي ويكون المعنى، الذي هو الضلال البعيد يدعوا كما قال الشاعر:
عدس ما للعباد عليك أمارة أمنت وهذا تحملين طليق
بمعنى: والذي تحملين طليق.
﴿لمن ضره أقرب من نفعه﴾ تمام عند الأخفش وخطأه أبو حاتم في هذا لأن (من) عنده في موضع رفع بالإبتداء والخبر ﴿لبئس المولى ولبئس العشير﴾ فغلط هو على الأخفش لأن الأخفش وإن كان من عنده في موضع رفع بالإبتداء فالخبر عنده محذوف كما بينا.
﴿لبئس المولى ولبئس العشير﴾ قطع تام ﴿جنات تجرى من تحتها الأنهار﴾ كاف والتمام ﴿إن الله يفعل ما يريد﴾ ثم القطع على رؤوس الآيات تمام إلى ﴿وكثير من الناس﴾ فإنه تمام على ما روى عن نافع وهو قول الكسائي وأبي حاتم وأحمد بن جعفر، والمعنى عندهم: وكثير، أي في الجنة والتمام على قول
[ ٤٤١ ]
مجاهد ﴿وكثير حق عليه العذاب﴾ وجعل كل هذه الأشياء ساجدة لله من حيوان وموات ومؤمن وكافر.
قال أبو جعفر: وهذا قول صحيح بين والذي قاله له التقدم في القرآن والعلم، والسجود في اللغة: الانقياد فكل شيء منقاد لله جل وعز على ما خلقه وعلى ما رزقه وعلى ما أصحه وعلى ما أسقمه وليس هذا سجود العبادة وعلى هذا ﴿ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها﴾.
﴿ومن يهن الله فما له من مكرم﴾ قطع كاف والتمام ﴿إن الله يفعل ما يشاء﴾.
قال أبو حاتم: ومن الكافي ﴿يصهر به ما في بطونهم والجلود﴾ قال أحمد بن موسى ﴿ولهم مقامع من حديد﴾ تمام قال أبو حاتم ﴿كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها﴾ كاف ﴿وذوقوا عذاب الحريق﴾ قطع تام. ﴿يحلون فيها من أساور من ذهب﴾ هذا الوقف وعند أبي حاتم على قراءة من قرأ ﴿ولؤلؤا﴾ وهي قراءة أهل المدينة وعاصم وهو في السواد كله بالألف وخولف أبو حاتم في هذه لأنه جعل التقدير: ويحلون لؤلؤا نصبه بإضمار فعل.
[ ٤٤٢ ]
قال غيره: ليس ها هنا إضمار وهو معطوف على الموضع لأن المعنى يحلون فيها أساور ولؤلؤا.
فأما على قراءة من قرأ ولؤلؤ بالخفض وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو ويحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي فالوقف ولؤلؤا ولا يقف على من ذهب ﴿ولباسهم فيها حرير﴾ قطع كاف والتمام ﴿وهدوا إلى صراط الحميد﴾.
وعن نافع ﴿والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس﴾ تم وكذا قال أحمد بن جعفر وفيه ثلاث قراءات.
فقراءة أكثر الناس ﴿سواء العاكف فيه والباد﴾ فعلى هذه القراءة يقف على جعلناه للناس إن جعلت سواء مرفوعا بالإبتداء أو على الخبر الإبتداء ولا يكون للجملة موضع.
وإن جعلت الجملة في موضع نصب لم يقف على الناس وكذا على قراءة أبي الأسود الدؤلي ﴿سواء العاكف فيه والباد﴾ تم وكذا على قراءة من قرأ ﴿سواء العاكف فيه والباد﴾ ها هنا يكون الوقف الكافي والتمام بعده ﴿وإذا بؤأنا لإبراهيم مكان البيت﴾ على قول من قال ما بعد هذا مخاطبة للنبي ﷺ والمعنى على هذا القول وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت وعهدنا إليك يا محمد أن لا تشرك بي شيئا.
واحتج صاحب هذا القول بأن القرآن إنما أنزل على محمد صلى الله
[ ٤٤٣ ]
عليه وسلم فما كان فيه مخاطبة فهي له إلا أن يدل دليل على غير ذلك.
واحتج أيضا بقراءة الجماعة أن لا تشرك لوم يقرأوا وأن لا تشرك ومن قال المخاطبة لإبراهيم إلى ﴿وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود﴾ فها هنا وقفه ويجعل ﴿وأذن في الناس بالحج﴾ لنبينا ﷺ أي فأعلمهم أن الحج واجب عليهم.
ومن قال المخاطبة كلها لإبراهيم ﷺ فالوقف عنده على قول نافع والأخفش ويعقوب وأحمد بن موسى ﴿وعلى كل ضامر﴾ وخولفوا في هذا وممن خالفهم أبو حاتم لأن يأتين من نعت ضامر ولا يوقف على المنعوت قبل النعت وقد يجوز ما قالوا على أن لا يجعله نعتًا ويقطعه من الأول وكذا على قراءة ابن مسعود يأتون جعله لكل.
فأما ﴿من كل فج عميق﴾ فليس بوقف كاف لأن ﴿ليشهدوا﴾ متعلق بيأتين والوقف التام عند أبي خاتم ﴿على ما رزقهم من بهيمة الأنعام﴾ ﴿وأطعموا البائس الفقير﴾ قطع صالح والتمام ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾ قال أبو حاتم: ومن التمام ﴿فهو خير له عند ربه﴾ وكذا
[ ٤٤٤ ]
روي عن نافع قال يعقوب: ومن الوقف ﴿فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور﴾ فهذا الوقف الكافي ثم قال الله جل وعز ﴿حنفاء لله﴾ على القطع وخولف يعقوب في هذا لأن حنفاء العامل فيه ما قبله فكيف يوقف على ما قبله؟
قال أبو جعفر: والقول ما قال الأخفش قال ﴿غير مشركين به﴾ ها هنا تم الكلام، وكذا روي عن نافع، وهو قول أحمد بن جعفر ﴿أو تهوي به الريح في مكان سحيق﴾ قطع تام، وكذا ﴿فإنها من تقوى القلوب﴾ ﴿لكم فيها منافع إلى أجل مسمى﴾ قطع صالح، والتمام ﴿ثم محلها إلى البيت العتيق﴾ ﴿على ما رزقهم من بهيمة الأنعام﴾ قطع حسن وكذا ﴿فله أسلموا﴾.
فأما ﴿وبشر المخبتين﴾ فليس بتمام لأن ﴿الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾ نعت للمختبين، وكذا ﴿والمقيمي الصلاة﴾ والتمام ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾ ﴿فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر﴾ قطع كاف والتمام ﴿كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون﴾ ولكن يناله
[ ٤٤٥ ]
التقوى منكم﴾ عن نافع قال: تم والتمام عند غيره، ﴿وبشر المحسنين﴾ ﴿إن الله يدافع عن الذين آمنوا﴾ كاف والتمام ﴿إن الله لا يحب كل خوان كفور﴾.
قال يعقوب: ﴿بأنهم ظلموا﴾ هذا الكافي من الوقف، وخولف في هذا لأن ﴿الذين أخرجوا﴾ بدل من (الذين) الأول إلا أن تقطعه منه فيكفي الوقف على ظلموا وعلى ﴿أن الله على نصرهم لقدير﴾.
قال أبو حاتم: ومن التمام ﴿الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله﴾ وخولف أيضا في هذا لأن ﴿الذين إن مكناهم في الأرض﴾ بدل من ﴿الذين﴾ الأول إلا أن تقطعه منه فيجوز ما قال.
قال الأخفش: ﴿لهدمت صوامع وبيع وصلوات﴾ قال بعضهم: ها هنا التمام، وعن نافع ﴿وصلوات﴾ تم، رد هذا أكثر النحويين منهم نصير لأن ﴿ومساجد﴾ معطوف على ما قبله وإن رفعته بالابتداء لم يجز لأنه نكرة ولا خبر معه، فإن كان المقصود أن يكون المعنى ومساجد يذكر فيها اسم الله للمساجد خاصة فجائز أن يوقف على الأول ويكون الضمير يعود عليها وحدها.
[ ٤٤٦ ]
قال أحمد بن جعفر: ﴿ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرًا﴾ ها هنا التمام، قال (والمعنى) لهدمت صوامع وبيع: لضيعت وتركت، وكذا وصلوات، يريد: مواضع صلوات، ومساجد: أي عطلت فذلك هدمها.
قال أبو حاتم: ومن الكافي ﴿ولينصرن الله من ينصره﴾ قال أبو جعفر: وهذا القول خطأ عند أبي إسحاق لأن ﴿الذين إن مكناهم في الأرض﴾ بدل من (من) وكذا عند جماعة غيره لأنهم جعلوا ﴿الذين إن مكناهم﴾ بدلا من الذين يقاتلون.
والمعنى على هذا القول عند أهل التأويل وأهل النظر كما روى عن عثمان ﵁ أنه خاطب الذين أردوا قتله فقال: فينا نزلت ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا﴾ إلى ﴿ولله عاقبة الأمور﴾ فقال: نحن الذين قوتلنا وظلمنا وأخرجنا من ديارنا بغير حق إلا أن قلنا ربنا الله فنصرنا الله جل وعز ومكننا في الأرض فأقمنا الصلاة وآتينا الزكاة وأمرنا بالمعروف ونهينا عن المنكر وهذه لي ولأصحابي وليست لكم.
قال أبو صالح: هذا في محمد وأصحابه فعلى قول أهل التأويل أن الكلام كله متصل متعلق بعضه ببعض وكان خاصًا على هذا، وكان الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق ومكن لهم في الأرض على هذه
[ ٤٤٧ ]
الرواية الأربعة من أصحاب النبي ﷺ الذين أخرجوا من ديارهم ومكن لهم في الأرض بولاية الخلافة، والتمام على هذا ﴿ولله عاقبة الأمور﴾.
فأما ﴿وإن يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وثمود﴾ فليس بتمام ولا كاف لأن ما بعده معطوف عليه، والوقف الكافي ﴿وأصحاب مدين﴾ لأنه ليس بعده ﴿وقوم موسى﴾ فيكون معطوفا عليه، فقيل لم يكن بعده وقوم موسى لأن قوم موسى لم يكذبوه لأن قومه بنوا اسرائيل وإنما كذبه القبط، والتمام ﴿فكيف كان نكير﴾.
﴿فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة﴾ قطع صالح ﴿وقصر مشيد﴾ قطع تام ﴿أو آذان يسمعون بها﴾ قطع صالح، والتمام ﴿ولكن تعمى القلوب التي في الصدور﴾ ﴿ولن يخلف الله وعده﴾ قطع كاف والتمام ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾ وكذا ﴿ثم أخذتها وإلى المصير﴾ ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿ألقى الشيطان في أمنيته﴾ فإنه قطع كاف.
[ ٤٤٨ ]
﴿ثم يحكم الله آياته﴾ ليس بقطع كاف وكذا ﴿والله عليم حكيم﴾ لأن لام كي بعد متعلقة بما قبلها والتمام على ما روى عن نافع ﴿والقاسية قلوبهم﴾ وقد خولف أيضا في هذا لأن بعده أيضا لام كي معطوفة على ما قبلها والتمام ﴿وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم﴾.
﴿حتى تأتيهم الساعة﴾ ﴿وبغتة أو يأتيهم عذاب يوم عقيم﴾ قطع حسن ﴿الملك يومئذ لله يحكم بينهم﴾ قطع كاف، والتمام ﴿في جنات النعيم﴾ والتمام بعده ﴿فأولئك لهم عذاب مهين﴾ ﴿ليرزقنهم الله رزقا حسنا﴾ قطع حسن وكذا ﴿وإن الله لهو خير الرازقين﴾ وكذا ﴿ليدخلنهم مدخلا يرضونه﴾ والتمام ﴿وإن الله لعليم حليم﴾ ﴿ثم بغى عليه لينصرنه الله﴾ قطع كاف والتمام ﴿إن الله لعفو غفور﴾.
ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿ألم تر أن الله سخر
[ ٤٤٩ ]
لكم ما في الأرض﴾ فإنه روى عن نافع أنه تمام قال أبو جعفر: وهذا على قراءة نافع ليس بتمام ولكنه تمام على قراءة عبد الرحمن بن هرمز لأنه يقرأ ﴿والفلك﴾ بالرفع ﴿ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه﴾ قطع كاف والتمام ﴿إن الله بالناس لرؤوف رحيم﴾ والتمام عند أبي حاتم ﴿ثم يميتكم ثم يحييكم﴾.
ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى ﴿وما ليس لهم به علم﴾ فإنه قطع كاف، والتمام ﴿وما للظالمين من نصير﴾.
﴿يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا﴾ قطع كاف، والتمام عند القتبي وأحمد بن جعفر ﴿أفأنبئكم بشر من ذلكم﴾ قال نصير التمام رأس الآية.
قال أبو حاتم: ﴿يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له﴾ تمام وهو قول الأخفش وأحمد بن موسى ﴿وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه﴾ تمام عند أبي حاتم وأحمد بن موسى، والتمام بعده عند أبي حاتم، ﴿ضعف الطالب والمطلوب﴾، وكذا ﴿ما قدروا الله حق قدره﴾ وكذا
[ ٤٥٠ ]
﴿يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس﴾.
فأما ﴿إن الله سميع بصير﴾ فحسن تام ﴿لعلكم تفلحون﴾ ليس بتمام ولكن التمام قبله ﴿وإلى الله ترجع الأمور﴾ لأن ﴿وجاهدوا﴾ معطوف على ﴿اركعوا﴾ إلا أن تقطعه منه.
قال أحمد بن موسى: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾ تمام وذا هو على قول أبي إسحاق لأن التقدير عنده ﴿واتبعوا ملة أبيكم إبراهيم﴾ وليس هو كذا على قول الفراء، لأن التقدير عند الفراء كملة أبيكم، تم حذف الكاف لأن معنى ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾ وسع عليكم كمله أبيكم والقول الأول أولى لأن حذف الكاف لا يوجب النصب.
وقد أجمع النحويون أنه إذا قيل زيد كالأسد ثم حذفت الكاف لم يجز النصب وأيضا فإن قبله اركعوا واسجدوا فالظاهر أن يكون أيضا هذا على الأمر أي اتبعوا ملة أبيكم إبراهيم وهذا التمام عند يعقوب وأحمد بن جعفر وكذا روى عن نافع.
قال أبو جعفر وأهل التفسير يوجب قولهم هذا منهم ابن عباس ومجاهد قالا ﴿هو سماكم﴾ أي الله سماهم المسلمين إلا على قول الحسن فإنه قال هو سماكم يعني إبراهيم فعلى قوله الكلام
[ ٤٥١ ]
متصل، والتمام عند أبي عبد الله ﴿هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا﴾ وهو أيضا تمام عند أحمد بن جعفر ﴿ليكون الرسول شهيدًا عليكم وتكونوا شهداء على الناس﴾ تمام عند أبي حاتم.
﴿فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا الله هو مولاكم﴾ قطع كاف والتمام آخر السورة.
[ ٤٥٢ ]