التمام على رؤوس الآيات من أولها إلى ﴿ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم﴾ فإنه قطع كاف وليس بتمام لأن ما بعده متصل به وهو ﴿والله غفور رحيم﴾ أي غفور رحيم لهم، فدل بهذا على أنهم لم ينافقوا وإنما استعملوا سوء الأدب والحمق لندائهم للنبي ﷺ: أخرج إلينا.
﴿فتصبحوا على ما فعلتم نادمين﴾ قطع كاف وليس بتمام لأن ما بعده متصل به لأن الوليد بن عقبة لما كذب على بني المصطلق خبر بعثه النبي ﷺ إليهم فرجع فقال ارتدوا فهم النبي صلى الله عليهم وسلم بغزوهم فنزل الوحي، فالمعنى ﴿واعلموا أن فيكم رسول الله﴾ ﷺ ينزل عليه الوحي ويعرف بالغيوب فاحذروا الكذب.
قال محمد بن عيسى ﴿لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم﴾ تم الكلام، وقال أحمد بن موسى ﴿وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان﴾ تمام وقال أبو حاتم: كاف وكذا عنده ﴿فضلا من
[ ٦٧٤ ]
الله ونعمة﴾ فهذا تمام على ما روى عن نافع والتمام عند غيره ﴿والله عليم حكيم﴾ ﴿فاصلحوا بينهما﴾ قطع صالح وكذا ﴿حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا﴾ قطع كاف والتمام ﴿إن الله يحب المقسطين﴾ وكذا ﴿لعلكم ترحمون﴾.
قال العباس بن الفضل ﴿عسى أن يكونوا خيرا منهم﴾ كاف، قال أبو جعفر: وهذا غلط لأن ﴿ولا نساء﴾ معطوف على ﴿قوم﴾ وليس هو جملة ولكن القطع الكافي ﴿عسى ان يكن خيرا منهن﴾ وقال أبو حاتم ﴿بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان﴾ كاف ﴿ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون﴾ قطع تام.
قال محمد بن عيسى ﴿فكرهتموه﴾ تمام الكلام وقال غيره التمام ﴿إن الله تواب رحيم﴾.
قال يعقوب ومن الوقف قول الله جل وعز ﴿لتعارفوا﴾ فهذا الوقف التمام وكذا وهو عند نافع وأحمد بن جعفر وابي حاتم، قال أبو عبيدة ﴿لتعارفوا﴾ انقطع الكلام، وقال نصير: من قرأ ﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾ وقف على ﴿لتعارفوا﴾ ومن فتح ﴿أن﴾ فوقفه ﴿أتقاكم﴾ ﴿عليكم خبير﴾ قطع تام.
[ ٦٧٥ ]
وقال أبو حاتم: ومن الكافي ﴿ولما يدخل الإيمان في قلوبكم﴾ والتمام ﴿لا يلتكم من أعمالكم شيئا﴾ وقال غيره التمام ﴿إن الله غفور رحيم﴾ والتمام عند الأخفش ﴿إن كنتم صادقين﴾ قال تم الكلام ها هنا ثم آخر السورة.
[ ٦٧٦ ]