﴿سبح لله ما في السموات ومافي الأرض وهو العزيز الحكيم﴾ قطع تام وأول ما ذكره أبو حاتم من هذه السورة ﴿هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر﴾ وقال: كاف، وكذا عنده ﴿ما ظننتم أن يخرجوا﴾ والتمام عند الأخفش ﴿وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله﴾ والتمام على ما روى عن نافع ﴿فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا﴾.
وخولف في هذا لأن ﴿وقذف﴾ معطوف على فأتاهم والتمام عند الأخفش ﴿فاعتبروا يا أولى الأبصار﴾ والمعنى عند الفراء يا أولى العقول ثم القطع على رؤوس الآيات كاف إلى ﴿كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم﴾ فإنه قطع تام على قول من قال المعنى ﴿ما آتاكم الرسول فخذوه﴾. عام.
وعلى قول من قال هذا في الغنائم يكون ﴿بين الأغنياء منكم﴾ كافيا ﴿وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ قطع كاف ﴿واتقوا الله إن الله
[ ٧٢٧ ]
شديد العقاب﴾ من أصحاب التمام من قال هذا تام والمعنى يكون الفقراء ومنهم من قال ليس بتمام ولكنه كاف لأن المعنى كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم ولكن الفقر يكون للفقراء المهاجرين ومنهم من قال ليس بتمام ولا كاف لأنه بدل بإعادة الحرف ﴿وينصرون الله ورسوله﴾ كاف على أن تبتديء بما بعد الاية فإن ابتدأت ما بعدها فالتمام ﴿أولئك هم الصادقون﴾ وإن جعلت ما بعدها معطوفا فالكلام متصل.
قال أحمد بن موسى ﴿ولو كان بهم خصاصة﴾ تام وكذا روى عن نافع وهو قول أبي حاتم ﴿ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون﴾ تمام إن ابتدأت ما بعد الاية وإن جعلته معطوفا فليس بتمام ولا كاف وقول أهل التفسير على أنه معطوف على ما قبله أي والذين جاءوا من بعدهم وهذا قول مالك بن أنس وهو مشهور من قوله قال ليس لأحد ممن شتم أصحاب رسول الله ﷺ نصيب في الفيء لأن الله قال جل وعز ﴿والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ﴾ الاية، والتمام عند الأخفش ﴿ربنا إنك رؤوف رحيم﴾.
﴿وإن قوتلتم لننصرنكم﴾ قطع كاف ثم القطع على رؤوس
[ ٧٢٨ ]
الآيات كاف إلى ﴿أو من وراء جدار﴾ فإنه قطع تام ﴿بأسهم﴾ مرفوع بالابتداء والخبر ﴿بينهم﴾ والقطع الكافي ﴿وقلوبهم شتى﴾ والتمام ﴿ذلك بأنهم قوم لا يعقلون﴾ إن ابتدأت ما بعده.
قال الأخفش ﴿كمثل الذين من قبلهم قريبا﴾ هذا تمام الكلام أي حدثنا ثم قال الله جل وعز ﴿ذاقوا وبال أمرهم﴾ قال أبو جعفر: وقول أهل التأويل يدل على ما قال الأخفش، قال مجاهد ﴿الذين من قبلهم﴾ كفار قريش يوم بدر.
قال أبو حاتم ﴿ذاقوا وبال أمرهم﴾ كاف ﴿ولهم عذاب أليم﴾ كاف إن ابتدأت ما بعده ﴿إني أخاف الله رب العالمين﴾ قطع حسن وكذا ﴿خالدين فيها﴾ والتمام ﴿وذلك جزاء الظالمين﴾.
﴿ولتنظر نفس ما قدمت لغد﴾ قطع كاف والتمام ﴿إن الله خبير بما تعملون﴾ ﴿فأنساهم أنفسهم﴾ قطع تام والتمام ﴿أولئك هم الفاسقون﴾ والتمام بعده عند أحمد بن موسى وأبي حاتم ﴿لا يستوي أصحاب النار وأصحاب
[ ٧٢٩ ]
الجنة﴾ وعند غيرهما ﴿أصحاب الجنة هم الفائزون﴾ ﴿لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله﴾ قطع كاف والتمام ﴿وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون﴾ ﴿عالم الغيب والشهادة﴾ قطع كاف والتمام ﴿هو الرحمن الرحيم﴾ ﴿العزيز الجبار المتكبر﴾ قطع كاف والتمام آخر الاية ﴿له الأسماء الحسنى﴾ قطع كاف والتمام آخر السورة ..
[ ٧٣٠ ]