﴿المر﴾ قطع كاف إذا لم ترفع به ما بعده ﴿تلك آيات الكتاب﴾ تمام عند الأخفش وأبي حاتم، قال أبو جعفر: وكذا يجب على قول مجاهد لأنه قال: تلك آيات الكتاب: التوراه والإنجيل ﴿والذي أنزل إليك من ربك بالحق﴾: القرآن.
قال أبو جعفر: والتمام على هذا: تلك آيات الكتاب والذي أنزل إليك من ربك مبتدأ، والحق خبره، وفيه وجه آخر يكون (الذي) في موضع خفض أي هذا تلك آيات الكتاب وآيات الذي أنزل إليك من ربك الحق فيكون هذا الوقف تم قلت: الحق، أي: هو الحق، أو ذلك الحق، تمام عند الأخفش ونافع وكاف عند أبي حاتم ﴿ولكن أكثر الناس لا يؤمنون﴾ قطع تام ﴿الله الذي رفع السموات﴾ قطع كاف إن جعلت التقدير (ترونها بغير عمد) أي ترون السموات بغير عمد كما روى عن ابن عباس: لها عمد لا ترونها، وإن جعلت المعنى على ما قال الأخفش: ليس عمد ترى، ولا عمد لا ترى فالوقف ﴿بغير عمد ترونها﴾ صالح وكذا ﴿وسخر الشمس والقمر﴾ وكذا ﴿كل يجري لأجل مسمى﴾ وكذا
[١/ ٣٣٨]
[ ٣٣٨ ]
﴿يدبر الأمر﴾ على أن يكون إخبارًا بعد إخبار، والتمام ﴿لعلكم بلقاء ربكم توقنون﴾ ﴿وجعل فيها رواسي وأنهارا﴾ قطع كاف، وكذا ﴿ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين﴾ والتمام ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون﴾.
قال الأخفش ﴿وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب﴾ وهذا وقف إن شاء الله إذا قرأت ﴿وزرع ونخيل﴾ بالرفع، وإذا جررت فالتمام ﴿يسقى بماء واحد﴾.
قال أبو جعفر: وإن جعلت وزرع ونخيل معطوف على (قطع) لم يكن الوقف على (من أعناب) وإن قطعته مما قبله جاز ما قال، وقد قرأ الحسن وجنات من أعناب فأولى ما فيه أن يكون معناه وجعل فيها رواسي وجنات من أعناب ويجوز أن يكون معناه وجعل فيها رواسي وجنات من أعناب ويجوز أن يكون تقديره: وسخر الشمس والقمر وجنات من أعناب، وإن قرأت ﴿ونفضل﴾ بالنون صلح الوقف على (تسقى بماء واحد)، وإن قرأت ويفضل بالياء وقفت على ﴿في الأكل﴾ التمام، ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون﴾.
قال الأخفش ﴿وإن تعجب فعجب قولهم أإذا كنا ترابا﴾ هذا التمام، وخولف في هذا لأن الكلام متصل ﴿أإنا لفي خلق جديد﴾ قطع حسن وكذا ﴿هم فيها خالدون﴾ ﴿وقد
[١/ ٣٣٩]
[ ٣٣٩ ]
خلت من قبلهم المثلات﴾ كاف عند أبي حاتم والتمام ﴿إن ربك لشديد العقاب﴾ قال أبو حاتم ﴿إنما أنت منذر﴾ تام قال ﴿ولكل قوم هاد﴾ وهو مذهب نافع ﴿وما تغيض الأرحام وما تزداد﴾ قطع كاف وكذا ﴿كل شيء عنده بمقدار﴾ والتمام ﴿الكبير المتعال﴾، ﴿سواء منكم من أسر القول ومن جهر به﴾ قال الأخفش: هذا التمام وقال أبو حاتم كاف ﴿ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار﴾ قال الأخفش تمام، قال أبو حاتم كاف ﴿له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله﴾ قال الأخفش تمام قال: تم، قال (من أمر الله) أي هم من أمر الله، قال أبو جعفر: وكذا قال مجاهد يحفظه من أمر الله وقال غيره حفظهم إياه من أمر الله وقول الفراء: إن المعنى: له معقبات من أمر الله فعلى هذا لا يتم الكلام على يحفظونه وكذا على قول من قال هم الشرط والسلاطين لهم أعوان يحفظونهم من قضاء الله على ما يتوهمون والتمام عند نافع ﴿من أمر الله إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾ قطع تام ﴿فلا مرد له﴾ قطع صالح والتمام ﴿وما لهم من دونه من وال﴾.
[١/ ٣٤٠]
[ ٣٤٠ ]
قال أبو عبد الله ﴿وهو شديد المحال﴾ ﴿له دعوة الحق﴾ تمام ﴿وما هو ببالغه﴾ تمام عند الأخفش وأحمد بن موسى ﴿وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾ قطع تام ﴿طوعًا وكرها﴾ ليس بكاف لأن ﴿وظلالهم﴾ معطوف على ﴿من﴾ أي لله ينقاد من في السموات والأرض وكذا (ظلالهم) والتمام عند الأخفش ﴿بالغدو والآصال﴾ والتمام بعده ﴿قل من رب السموات والأرض قل الله﴾ والتمام بعده عنده ﴿لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرا﴾ وبعده ﴿قل هل يستوي الأعمى والبصير﴾ وبعده ﴿هل تستوي الظلمات والنور﴾ وبعده ﴿فتشابه الخلق عليهم﴾ هذا كله عن الأخفش ﴿وهو الواحد القهار﴾ قطع حسن.
قال يعقوب: ومن الوقف ﴿فاحتمل السيل زبدًا رابيا﴾ وهذا الكافي من الوقف ﴿أو متاع زبد مثله﴾، قال أحمد بن جعفر: تم كذلك ﴿يضرب الله الحق والباطل﴾ قطع كاف ﴿وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض﴾.
قال أحمد بن جعفر تم وقال الأخفش ﴿كذلك يضرب الله الأمثال﴾ تمام ﴿للذين استجابوا لربهم الحسنى﴾ قال
[١/ ٣٤١]
[ ٣٤١ ]
الأخفش: تمام أي للذين استجابوا لربهم الجنة، قال أبو حاتم: ومن الكافي ﴿ومأواهم جهنم﴾ ثم قال جل وعز ﴿وبئس المهاد﴾.
قال أبو حاتم: ومن التمام ﴿أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى﴾ وهو قول أحمد بن موسى ﴿إنما يتذكر أولوا الألباب﴾ كاف عند العباس بن الفضل وخولف في ذلك لأن ﴿الذين يوفون بعهد الله﴾ بدل من ﴿أولوا الألباب﴾ فلا يكفي الوقوف على المبدل منه ﴿ولا ينقضون الميثاق﴾ وقف عند أبي حاتم وخولف فيه لأن ﴿والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل﴾ عطف من صلة الأول ﴿ويخافون سوء الحساب﴾ وقف عند أبي حاتم وخولف فيه لأن ﴿والذين﴾ بعده داخل فيما دخل فيه الأول ﴿أولئك لهم عقبى الدار﴾.
قال العباس بن الفضل: عقبى الدار تمام فإن كان أراد هذا فليس بتمام لأن ﴿جنات عدن﴾ بدل من ﴿عقبى﴾ ﴿ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم﴾ تمام عند نافع وأبي عبد الله ﴿والملائكة يدخلون عليهم من كل باب﴾ تمام عند الأخفش وأحمد بن
[١/ ٣٤٢]
[ ٣٤٢ ]
موسى ﴿فنعم عقبى الدار﴾ قطع تام ﴿سوء الدار﴾ قطع تام ﴿الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر﴾ تمام عند نافع، ﴿وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع﴾ قطع تام ﴿ويهدي إليه من أناب﴾ تمام عند العباس بن الفضل وكذا عنده ﴿ألا بذكر الله تطمئن القلوب﴾ وخولف فيهما لأن ﴿الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله﴾ بدل من (أناب) وكذا ﴿الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ وقد يجوز أن يكون (ويهدي إليه من أناب) تمامًا ثم يبتدئ (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله) ثم يجعل (الذين آمنوا وعملوا الصالحات) بدلًا من (الذين) الأول ويكون خبر المبتدأ ﴿طوبى لهم﴾ يجوز أن يجعل الأول بدلا من (من) ويكون التمام (تطمئن القلوب) ثم يبتدئ: الذين آمنوا ويكون الخبر ﴿طوبى لهم وحسن مآب﴾ تمام.
قال أحمد بن موسى ﴿كذلك أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها أمم﴾ تمام وخولف في هذا لأن لام كي متعلقة بما قبلها والتمام عند نافع ﴿لتتلوا عليهم الذي أوحينا إليك﴾ وهو كاف عند
[١/ ٣٤٣]
[ ٣٤٣ ]
أبي حاتم وكذا ﴿وهم يكفرون بالرحمن﴾ وكذا ﴿قل هو ربي لا إله إلا هو﴾ والتمام عند ﴿عليه توكلت وإليه متاب﴾. ﴿ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى﴾ تمام عند الأخفش مع المضمر الذي فيه وهو قول أبي حاتم، أي: لكان لهذا القرآن، ومذهب الفراء أن المعنى (وهم يكفرون بالرحمن) ولو أن قرآنا فعل به هذا ومذهب الكسائي أن معنى (لو) معنى: وددنا، فلا يحتاج إلى جواب وفيه قول رابع يكون المعنى لو فعل به هذا لما آمنوا ﴿بل لله الأمر جميعا﴾ تمام.
وكذا ﴿أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا﴾ تمام عند الأخفش ﴿حتى يأتي وعد الله﴾ قطع كاف والتمام ﴿إن الله لا يخلف الميعاد﴾ ﴿فأمليت للذين كفروا ثم أخذتهم﴾ وقف عند أبي حاتم والتمام ﴿فكيف كان عقاب﴾ ﴿أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت﴾ تمام عند الأخفش وفيه حذف أي فمن هو قائم على كل نفس يحفظها ويحفظ عليها عملها كآلهتكم التي لا تنفع ولا تضر.
﴿وجعلوا لله شركاء قل سموهم﴾ تمام عند أحمد بن جعفر أي سموهم يخلق أو ينفع ﴿أم تنبؤنه بما لا يعلم في الأرض﴾ قطع كاف وكذا ﴿وصدوا عن السبيل﴾ ﴿ومن
[١/ ٣٤٤]
[ ٣٤٤ ]
يضلل الله فما له من هاد﴾ قطع حسن وكذا ﴿ولعذاب الآخرة أشق﴾ والتمام ﴿وما لهم من الله من واق﴾ ﴿مثل الجنة التي وعد المتقون﴾ تمام عند الأخفش، والمعنى عنده: ومما وصف لكم مثل الجنة التي وعد المتقون، وعلى قول الفراء ليس بتمام لأن الخبر بعده وهو ﴿تجري من تحتها الأنهار﴾ قال كما تقول: حلية فلان أسمر، وكذا على قول من قال المعنى: مثل الجنة التي وعد المتقون جنة تجري من تحتها الأنهار.
قال أبو حاتم: ومن التمام ﴿أكلها دائم وظلها وعقبى الكافرين النار﴾ قطع تام، ﴿ومن الأحزاب من ينكر بعضه﴾ قطع كاف والتمام ﴿وإليه مآب﴾ ﴿حكما عربيا﴾ قطع كاف والتمام ﴿ولا واق﴾.
قال أبو حاتم: ومن التمام ﴿لكل أجل كتاب﴾ قال ومن الكافي ﴿يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب﴾ قطع تام وكذا ﴿وعلينا الحساب﴾ ﴿والله يحكم لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب﴾ قطع حسن ﴿فلله المكر
[١/ ٣٤٥]
[ ٣٤٥ ]
جميعا﴾ قطع كاف، والتمام ﴿وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار﴾، قال الأخفش: ومن قرأ ﴿ومن عنده﴾ فتمامه ﴿بيني وبينكم﴾ ومن قرأ ومن عنده وهو عبد الله بن سلام فتمامه آخر السورة.
[١/ ٣٤٦]
[ ٣٤٦ ]