أول ما فيها من القطع الكافي عند أبي حاتم ﴿أم يقولون افتراه﴾ وزعم بعض نحويي الكوفيين أن ﴿بل هو الحق من ربك﴾ قال أبو جعفر: وأحسبه إنما قال هذا وإن كان يبتديء بلام كي فإنه يجعلها متلعقة بفعل محذوف أي أنزل عليك الكتاب ﴿لتنذر قومًا ما آتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون﴾ هذا التمام ﴿الله الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام﴾ عن نافع تم وقال غيره ليس بتمام لأن ﴿استوى﴾ معطوفا على ﴿خلق﴾.
﴿على العرش﴾ قطع كاف وكذا ﴿ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع﴾ وكذا ﴿أفلا تتذكرون﴾ إن استأنف ما بعده ﴿يدبر الأمر من السماء إلى الأرض﴾ عن الأخفش قال: ها هنا تمام الكلام وخولف في هذا لأن ﴿يعرج﴾ معطوف على يدبر.
والتمام ﴿كان مقداره ألف سنة مما تعدون﴾ ﴿العزيز الرحيم﴾ ليس بتمام إن جعلت ﴿الذي﴾ نعتا فإن جعلته معنى هو الذي وأعني الذي حسن الوقف على ﴿الرحيم﴾.
[ ٥٤٤ ]
﴿وبدأ خلق الإنسان من طين﴾ قطع صالح وإن ابتدأت الخبر وكذا ﴿من سلالة من ماء مهين﴾ وكذا ﴿ثم سواه ونفخ فيه من روحه﴾ والتمام ﴿قليلا ما تشكرون﴾.
وقد زعم أبو عبد الله أن ﴿والأفئدة﴾ تمام تم القطع على رؤوس الآيات كاف إلى ﴿وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون﴾ فإنه تمام ﴿وهم لا يستكبرون﴾ قطع كاف إن ابتدأت ما بعده والتمام ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾.
قال يعقوب: ومن الوقف قول الله جل وعز ﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين﴾ فهذا الكافي من الوقف ثم قال الله جل وعز ﴿جزاء بما كانوا يعملون﴾ ونصبناه على القطع، قال أبو جعفر: ليس هذا الوقف كاف ولا جزاء مما ينصب على القطع وهو منصوب عند الخليل وسيبويه لأنه مفعول من أجله كما تقول حيث اتبعا الخبر وغيرها يقول على المصدر والمعنى واحد وإذا كان كذلك فما قبله بمنزلة العامل فيه فلا يتم الوقوف على ما قبله والوقف ﴿جزاء بما كانوا يعملون﴾.
قال أحمد بن موسى ومحمد بن عيسى ﴿لا يستوون﴾ تم الكلام
[ ٥٤٥ ]
وهو رأس آية وكذا يروي عن نافع تم، ثم القطع على رؤوس الآيات كاف إلى ﴿يمشون في مساكنهم﴾ فإنه قطع حسن والتمام ﴿أفلا يسمعون﴾.
﴿تأكل منه أنعامهم وأنفسهم﴾ قطع كاف والتمام ﴿أفلا يبصرون﴾ ثم القطع على رؤوس الآيات كاف إلى آخر السورة.
[ ٥٤٦ ]