﴾ يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة ﴿هذا القطع الكافي عند أبي حاتم، ثم يبتديء ﴿واتقوا الله ربكم﴾ أي في أن لا تخرجوهن من بيوتهن، قال أبو جعفر: ويدل على هذا صحة هذا القول أنه ليس في نص التأويل واو إنما هؤلاء يخرجوهن ويجوز أن يكون الوقف ﴿واتقوا الله ربكم﴾ أي في أن يطلقوا للعدة أي في الطهر الذي لم تجامعوا فيه وإن تحصوا العدة ويجوز أن يكون الوقف ﴿وأحصوا العدة﴾ ثم يبتديء ﴿واتقوا الله ربكم﴾ ويقف أيضا على هذا ويكون المعنى واتقوا الله في اجتناب معاصيه كلها.
قال أبو حاتم ﴿إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾ كاف وكذا ﴿وتلك حدود الله﴾ والتمام عنده ﴿فقد ظلم نفسه﴾ وكذا ﴿لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا﴾ ﴿وأشهدوا ذوي عدل منكم﴾ قطع كاف لأن هذا مخاطبة للمشهدين ﴿وأقيموا
[ ٧٤٤ ]
الشهادة لله﴾ مخاطبة للمشهدين أي إذا شهدتم وإذا أديتم الشهادة والتمام عند أبي حاتم ﴿من كان يؤمن بالله واليوم الآخر﴾.
﴿ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾ تمام عند أحمد بن موسى وكاف عند أبي حاتم والتمام عنده ﴿فهو حسبه﴾ وكذا مذهب أهل التأويل والمعنى عندهم إن الله بالغ أمره توكل العبد أو لم يتوكل إلا أنه إذا توكل كفرت عنه سيئاته وأعظم له الأجر.
﴿فقد جعل الله لكل شيء قدرًا﴾ قطع تام أي: قد جعل لكل شيء أجلا واحدا من الطلاق والعدة وغيرهما، والتمام عند الأخفش وأبي حاتم والقتبي ﴿واللائي لم يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾ قطع تام عند أبي حاتم ﴿ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا﴾ قطع حسن والتمام عند أبي حاتم ﴿ذلك أمر الله أنزله إليكم .. ويعظم له أجرا﴾ قطع تام ﴿وأتمروا بينكم بمعروف﴾ كاف عند أبي حاتم ﴿ذلك أمر الله أنزله إليكم ويعظم له أجرا﴾ قطع تام.
قال يعقوب: ومن الوقف قول الله جل وعز ﴿وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى﴾ فهذا الوقف التام ثم قال جل وعز
[ ٧٤٥ ]
﴿لينفق ذو سعة من سعته﴾ وهذا أيضا تام عند أبي حاتم وكذا ﴿إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا﴾ قطع تام.
وعن نافع ﴿فاتقوا الله يا أولى الألباب الذين آمنوا﴾ وهو قول أبي حاتم، قال القتبي ﴿قد أنزل الله إليكم ذكرا﴾ تمام، وقال الكسائي ﴿ذكرا﴾ رأس آية ثم يبتديء ﴿رسولا﴾ أي أرسل رسولا أو بعث رسولا.
قال أبو جعفر: في نصب رسول خمسة أقوال: منها هذا الذي ذكره الكسائي وعليه يكون الوقف على ذكرا وعلى الأقوال الأربعة لا ينبغي أن يقف على ذكرا فمنها أن يكون رسولا بدلا من ذكرا أو يكون رسولا معنى رسالة كما قال: ولا أرسلتهم برسول.
قال السدي: ذكرا هو القرآن ويجوز أن يكون المعنى قد أنزل الله لكم ذكرا ذا رسول مثل ﴿واسأل القرية﴾ ويجوز أن يكون التقدير واذكر، والجواب الخامس لطيف حسن يكون التقدير قد أنزل الله إليكم ذكرا مع رسولا فيكون مفعولا معه كما يقال استوى الماء والخشبة وجاء الشتاء والطيالسة ﴿من الظلمات إلى النور﴾ تمام عند أبي حاتم.
قال محمد بن عيسى ﴿قد أحسن الله له رزقا﴾ تم الكلام
[ ٧٤٦ ]
﴿الله الذي خلق سبع سموات﴾ قطع كاف على قراءة من قرأ ﴿ومن الأرض مثلهن﴾ وقال أبو حاتم ﴿ومن الأرض مثلهن﴾ كاف والتمام آخر السورة ..
[ ٧٤٧ ]