عن نافع ﴿يا أيها المزمل﴾ ﴿قم الليل إلا قليلا﴾ ﴿مصفه أو انقص منه قليلا﴾ ﴿أو زد عليه﴾ تم، وقال غيره التمام ﴿ورتل القرآن ترتيلا﴾ وكذا ﴿إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا﴾ وكذا ﴿إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا﴾ ﴿سبحا طويلا﴾ قطع صالح ومن قرا ﴿رب المشرق﴾ بالرفع وهي قراءة أهل المدنية وأبي عمرو كفاه أن يقف ﴿وتبتل إليه تبتيلا﴾ ومن قرأ ﴿رب المشرق والمغرب﴾ بالخفض وهي قراءة الحسن وأهل الكوفة لم يقف على ﴿وتبتل إليه تبتيلا﴾ والتمام ﴿ومهلهم قليلا﴾ ﴿وطعاما ذا عصة وعذابا أليما﴾ ليس بوقف كاف لأن ﴿يوم ترجف الأرض
[ ٧٦٨ ]
والجبال﴾ متعلق بما قبله والتمام ﴿وكانت الجبال كثيبا مهيلا﴾ وكذا ﴿فأخذناه أخذا وبيلا﴾
وعن نافع إن التمام ﴿فكيف تتقون إن كفرتم﴾ وغلط في هذا جماعة منهم أبو حاتم لأن المعنى عندهم ﴿فكيف يتقون يوما يجعل الولدان شيبا﴾ لشدته وهو له فكيف تتقونه إن كفرتم والحجة لنافع أن يكون المعنى الله يجعل الوالدان شيبا يوما.
قال أبو حاتم: الوقوف التام ﴿السماء منفطر به﴾ أي في ذلك اليوم أو في ثم ابتدأ ﴿كان وعده مفعولا﴾ تام، ﴿فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا﴾ قطع تام ﴿وطائفة من الذني معك﴾ قطع كاف وكذا ﴿فاقرءوا ما تيسر من القرآن﴾ وكذا ﴿يقاتلون في سبيل الله﴾ وكذا ﴿قاقرءوا ما تيسر منه﴾ وكذا ﴿وأقرضوا الله قرضا حسنا﴾ وكذا ﴿هو خيرا وأعظم أجرا﴾ والتمام آخر السورة.
[ ٧٦٩ ]