أول ما ذكر أصحاب التمام من هذه السورة قوله جل وعز ﴿ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت﴾ إنه كاف وهذا هو البين إلا أنه يجوز أن يقف على ﴿وهو على كل شيء قدير﴾ ويكون المعنى ﴿هو الذي خلق الموت والحياة﴾ أو بمعنى أعني وكذا ﴿وهو العزيز الغفور﴾ والتمام ﴿خاسئا وهو حسير﴾ قال ابو حاتم ﴿وجعلناها رجوما للشياطين﴾ كاف والتمام عنده ﴿وأعتدنا لهم عذاب السعير﴾ على قراءة من قرأ ﴿وللذين كفروا بربهم عذاب جهنم﴾ فرفع، ومن نصب لم يقف على ﴿وأعتدنا لهم عذاب السعير﴾ وكان وقفه الكافي ﴿وللذين كفروا بربهم عذاب جهنم﴾ والتمام ﴿وبئس المصير﴾.
وقال أبو حاتم ﴿تكاد تميز من الغيظ﴾ تام ﴿إلا في ضلال كبير﴾ قطع تام، قال أبو حاتم ﴿في أصحاب
[ ٧٥٠ ]
السعير﴾ ﴿فاعترفوا بذنبهم﴾ كاف ﴿فسحقا لأصحاب السعير﴾ قطع تام وكذا ﴿وآجر كبير﴾ وكذا ﴿إنه عليم بذات الصدور﴾ وكذا ﴿وهو اللطيف الخبير﴾.
قال أبو حاتم ﴿وكلوا من رزقه وإليه المصير﴾ قطع تام والكلام متصل إلى ﴿أن يرسل عليكم حاصبا﴾ فإنه قطع كاف والتمام ﴿فستعلمون كيف نذير﴾ وكذا ﴿فكيف كان نكير﴾.
﴿فوقهم صافات﴾ قطع كاف إن ابتدأت ﴿ويقبضن﴾ والتمام على ما روى عن نافع ﴿ويقبضن﴾ وهو قول محمد بن عيسى والقتبي وأبي حاتم إلا أنه قال وأتم منه ﴿ما يمسكهن إلا الرحمن﴾ والتمام عند غيره ﴿إنه بكل شيء بصير﴾ ﴿ينصركم من دون الرحمن﴾ والتمام ﴿إن الكافرون إلا في غرور﴾.
﴿إن أمسك رزقه﴾ قطع كاف والتمام ﴿بل لجوا في عتو
[ ٧٥١ ]
ونفور﴾ وكذا ﴿على صراط مستقيم﴾ قال محمد بن عيسى ﴿وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة﴾ تم الكلام والتمام عند غيره ﴿قليلا ما تشكرون﴾ وكذا ﴿وإليه تحشرون﴾ وكذا ﴿وإنما أنا نذير مبين﴾ وكذا ﴿الذي كنتم به تدعون﴾ وكذا ﴿من عذاب أليم﴾ ثم يبتديء ﴿قل هو الرحم آمنا به وعليه توكلنا﴾ هذا قطع كاف والتمام ﴿فستعلمون من هو في ضلال مبين﴾ ثم آخر السورة ..
[ ٧٥٢ ]