﴿إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله﴾ عن نافع تم وابن عبيد يذهب إلى أن انقطاع الكلام ﴿والله يشهد إن المنافقين لكاذبون﴾ ثم ابتدأ ﴿اتخذوا أيمانهم جنة﴾ وهي أيمانهم المذكورة في سورة براءة.
قال أبو جعفر: وهذا قول أكثر أهل التأويل من ذلك خلفهم ﴿يحلفون بالله ما قالوا﴾ وكذا ﴿ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم﴾ إلا شيئا يروى عن إبراهيم النخعي أن الكلام متصل، أي اتخذوا أيمانهم جنة في قولهم: يشهد إنك لرسول الله، وليس هذا عند الفقهاء بيمين ﴿إنهم ساء ما كانوا يعملون﴾ قطع تام على أن تبتديء ما بعده وكذا ﴿فهم لا يفقهون﴾.
وقال أبو حاتم ﴿يحسبون كل صيحة عليهم﴾ تام، وعن نافع
[ ٧٣٩ ]
﴿هم العدو﴾ تم قال أحمد بن موسى ﴿فاحذرهم﴾ تمام ﴿أنى يؤفكون﴾ قطع تام ﴿وهم مستكبرون﴾ قطع تام ثم قال جل وعز ﴿سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم﴾ والكلام متصل إلى ﴿إن الله لا يهدي القوم الفاسقين﴾.
وقال أبو حاتم ﴿حتى ينفضوا﴾ تام ﴿ولكن المنافقين لا يفقهون﴾ قطع كاف على أن تستأنف ما بعده والتمام عند أبي حاتم ﴿يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل﴾.
قال: ومن الوقف ﴿ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين﴾ وقال غيره التمام ﴿ولكن المنافقين لا يعلمون﴾ والكافي عنده ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله﴾ ﴿فأولئك هم الخاسرون﴾ قطع تام على أن تبتديء ما بعده ﴿فأصدق وأكن من الصالحين﴾ قطع حسن والتمام آخر السورة.
[ ٧٤٠ ]