القطع فيها غير رؤوس الآيات تمام حتى ينتهي إلى " ولا تقبلوا لهم شهادة أبدًا " فإن هذا يعرف التمام فيه من جهة الفقه ومن قال" القاذف لا تقبل شهادته وإن تاب كان وقفه " ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا " وهذا القول رواه عطاء الخراساني عن ابن عباس وبه قال شريح وسعيد بن جبير والحسن والنخعي والثوري قال، وقال أصحاب الرأي القاذف لا تقبل شهادته وإن تاب إذا حد توبته بينه وبين ربه جل وعز.
ومن قال تقبل شهادته إذا تاب فالتمام عنده " فإن الله غفور رحيم " وممن قال تقبل شهادته إذا تاب عمر بن الخطاب ﵁ قال لأب بكره: تب أقبل شهادتك، وكذا روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس وهو قول مجاهد وطاووس والشعبي وحبيب ابن أبي أن ثابت والزهري وأبي الزنادة قال: قال ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور وأبي عبيد.
واحتج الشافعي على أصحاب القول الأول بأنهم يقبلون شهادته إذا تاب قبل أن يحد فينبغي إذا حد أن يكون ذلك أولى لأن الحدود كفارات الذنوب وهم يقبلون شهادة المحدود في الزنا وشرب الخمر والمسكر إذا تاب وكذا الزنديق والمشرك، وقد قال الله جل وعز
[ ٤٦٣ ]
" إلا الذين تابوا " فهو راجع في اللغة إلى ما تقدم ذكره إلا أن يأتي خبر يدل على الخصوص وهم يخالفون شريحا بآرائهم.
"فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين " هذا قطع كاف على قراءة من قرأ " والخامسة " بالرفع، ومن قرأ بقراءة أبي عبد الرحمن وطلحة والخامسة بالنصب فوقفه الكافي " إن كان من الكاذبين " لأن والخامسة عطف (على) ما قبله.
" ويدرؤا عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله أنه لمن الكاذبين " قطع كاف إن قرأت " والخامسة " بالرفع، وإن قرأت والخامسة بالنصب فالتمام " إن كان من الصادقين " فأما " ولولا فضل الله عليكم ورحمته " فليس بكاف لأن " وأن " معطوفة على فضل فمن قال جواب لولا محذوف المعنى ولولا فضل الله عليكم ورحمته لهلكتم فالتمام عنده " وأن الله تواب حكيم " ومن قال جواب لولا هذه والتي بعدها فيما بعد الثانية لم يتم وقفه حتى يأتي بالثانية وجوابها.
قال أبو حاتم: ومن الكافي " لا تحسبوه شرًا لكم " ومثله
[ ٤٦٤ ]
" بل هو خير لكم " ومثله " لكل امريء منهم ما اكتسب من الإثم " " له عذاب عظيم " قطع تام وكذا " وقالوا هذا إفك مبين ".
قال ابو حاتم: ومن الكافي " لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء " " فأولئك عند الله هم الكاذبون " قطع تام " لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم " ليس بتمام ولا كاف لأن " إذ" متعلقة بـ (لمسكم) والتقدير لمسكم ذلك الوقت، والتمام " وهو عند الله عظيم " وكذلك " سبحانك هذا بهتان عظيم " " إن كنتم مؤمنين " ليس بتمام لأن " ويبين " معطوف على " يعظكم" والتمام " والله عليم حكيم " " في الدنيا والاخرة " تمام عند الأخفش وأبي حاتم.
" والله يعلم وأنتم لا تعلمون " قطع تام " ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن رؤوف رحيم " قطع تام إن قدرت
[ ٤٦٥ ]
جواب لولا محذوفا وهو كاف على قول الكسائي لأن المعنى عنده ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكوتم وحذف هذا لدلالة الثاني عليه، ومن قال " ما زكى منكم " جواب الأول والثانية لم يقف حتى يأتي بالثانية " فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر " عن نافع تم والتمام عند أبي حاتم " ولكن الله يزكي من يشاء " وعند غيره " والله سميع عليم " لأن المعنى والله سميع عليم بما تلقونه بألسنتكم وتقولونه بأفواهكم عليم به حتى يجازيكم عليه.
قال أبو حاتم: ومن الكافي " ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولى القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله " قال: ومنه " وليعفوا وليصفحوا " ومنه " ألا تحبون أن يغفر الله لكم " قال غيره التمام " والله غفور رحيم".
" لعنوا في الدنيا والآخرة " ليس بتمام لأن المعنى لهم اللعنة " ولهم عذاب عظيم " وليس " عظيم " أيضا بتمام لأن التقدير ولهم عذاب ذلك اليوم.
" بما كانوا يعملون " ليس بتمام إن جعلت " يومئذ " بدلا من الأول إلا أن تنصبه بـ " يوفيهم " والتمام " هو الحق
[ ٤٦٦ ]
المبين " وكذا " لهم مغفرة ورزق كريم " " ذلكم خير لكم " ليس بتمام لأن المعنى كي تتذكرو بفعلكم هذا ما يجب لله جل وعز عليكم من الطاعة فتنتهوا عما نهاكم عنه والتمام " لعلكم تذكرون ".
" هو أزكى لكم " كاف عند أبي حاتم والتمام " والله بما تعملون عليم " " فيها متاع لكم " كاف عند أبي حاتم والتمام " والله يعلم ما تبدون وما تكتمون".
" ذلك أزكى لهم " ليس بكاف وكذا " إن الله خبير بما يصنعون " لأن " وقل " معطوف على " قل للمؤمنين " إلا أن تجعله أمرا مستأنفا فيكون القطع على " إن الله خبير بما يصنعون " ولا وقف بعد هذا كفى إلى " ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن " فهذا القطع كاف، " وتوبوا إلى الله جميعا أيه المؤمنون لعلكم تفلحون "
قطع كاف على أن تبتدي الأمر بعده.
قال يعقوب: ومن الوقف قول الله جل وعز " وأنكحوا الأيامى
[ ٤٦٧ ]
منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم " فهذا التمام من الوقف ثم قال جل وعز " إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله " وهو كاف " والله واسع عليم " قطع تام وكذا " حتى يغنيهم الله من فضله "
فأما " والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا" قال أبو جعفر فبين الفقهاء في هذه الآية اختلاف يحتاج صاحب التمام إلى أن يعرفه.
فمن قال فكاتبوهم ندب ليس بحتم " وآتوهم من مال الله " حتم وجب أن يكون القطع الكافي على قوله " فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا " فهذا ندب عنده ثم ابتدا الإيجاب فقال" وآتوهم من مال الله الذي آتاكم " وهذا قول الشافعي أن الول ندب وقال: مخير السيد على أن يضع عن عبده من المكاتبة.
ومن قال هما جميعا واجبان كان قطعه الكافي " وآتوهم من مال الله الذي آتاكم " فيمن قال إذا سأل العبد سيده المكاتبة وكان في العبد خير فعلى سيده أن يكاتبه عمر بن الخطاب ﵁، وكما روى معمر عن قتادة: أن سيرين أبا محمد سأل أنس بن مالك أن يكاتبه فأبى فعلاه عمر بن الخطاب بالدرة وقرأ عليه " فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا"
وروى عمر عن عطا الخراساني عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب ﵁ في قول الله جل وعز " وآتوهم من مال الله الذي آتاكم " قال يسقط عنه الربع وممن قال المكاتبة
[ ٤٦٨ ]
واجبة إذا سألها العبد، الضحاك قال: فكاتبوهم عزمة وقال عطاء فكاتبوهم ما أراه إلا واجبًا، ومن قال ليس بواجب عليه أن يكاتبه ولا يعطيه شيئا ولكنه يستحب ذلك، لم يقف على " إن علمتم فيهم خيرا" لأن الثاني عنده مثل الأول وهذا قول سفيان الثوري وهو قول مالك بن أنس إلا أنه قال استحب أن يسقط عنه شيئا من آخر نجومه.
قال أبو جعفر: فالقطع على هذا " وآتوهم من مال اله الذي آتاكم " " إن أردن تحصنا " قطع كاف والتمام " من بعد إكرامهن غفور رحيم " وكذا " موعظة للمتقين".
فأما " الله نور السموات والأرض" ومن الناس من يميل إلى هذا لأن نور المؤمن بالتمثيل أشبه ومع هذا فإنه عن جماعة من أهل التأويل منهم أبي بن كعب قال: بدأ الله جل وعز بذكر نوره فقال " الله نور السموات والأرض " ثم ذكر نور المؤمن فقال" مثل نوره " ونور المؤمن القرآن والإيمان.
وقرأ عبد الله بن مسعود: مثل نور المؤمن كمشكاة فيها مصباح، وهذه قراءة على التفسير وممن قال الضمير للمؤمنين سعيد بن جبير وعطاء والضحاك، ومن قال المعنى مثل نور الله فالوقف عنده " فيها مصباح " وممن قال هذا كعب الأحبار قال مثل نور الله ونور محمد ﷺ وقال غيره نور الله القرآن كما روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس مثل نوره قال مثل
[ ٤٦٩ ]
هذا.
وقال عكرمة هذا قال أحمد بن موسى وعبد الله بن مسلم " كمشكاة فيها مصباح " تمام قالا " المصباح في زجاجة " تمام " الزجاجة كأنها كوكب دري " تمام.
قال الأخفش " ولو لم تمسسه نار " تمام وعن نافع تم، وكذا قال أحمد بن جعفر وهو قول أبي حاتم وعبد الله بن مسلم " يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال " قطع كاف " والله بكل شيء عليم " يكون كافيا إن قدرت " في بيوت " متعلقا ب " يسبح " وإن جعلته على قول ابن زيد متلعقا بقوله جل وعز " فيها مصباح " لم يكف الوقوف على عليم، وكذا إن قدرته على قول محمد بن جرير متعلقا بقوله جل وعز " يوقد من شجرة مباركة " وكذا إن قدرته على قول أحمد بن يحيى يكون حالا من هذه الأشياء.
" يسبح له فيها بالغدو والآصال" ليس بكاف لأن رجالا مرفوع بيسبح، ومن قرا يسبح وهي قراءة الحسن ورواها أبو بكر عن عاصم صلح أن يقف على " يسبح له فيها بالغدو والاصال " إن ذهب إلى قول سيبويه لأنه يقول رجال مرفوعون بفعل مضمر وإن قال التقدير في بيوت رجال كان متصلا بما قبله.
[ ٤٧٠ ]
قال يعقوب: ومن الوقف " وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة " فهذا الكافي من الوقف " يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار" تمام عند أبي حاتم لأنه زعم أن " ليجزيهم " لام القسم وخطيء في هذا لأن لام القسم لا تنصب ولابد من ان يكون معها نون خفيفة أو ثقيلة وهذه قد نصبت ولا نون معها وهي متعلقة بما قبلها والتقدير يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال " " وليجزيهم الله " فلا يتم على " والأبصار والتمام ويزيدهم من فضله، واتم منه والله يزرق من يشاء بغير حساب.
فوفاه حسابه والله سريع الحساب، ليس بكاف لأن أو كظلمات معطوف على سراب يغشاه موج، ليس بتمام لأن: من فوقه موج، نعت، والكوفيون يقولون صلة لموج على أن أحمد بن جعفر جعله تماما، وكذا من فوقه موج القول فيه كالقول الأول.
من فوقه سحاب، قطع كاف إذا قرات: ظلمات، بالرفع فإن قرأت ظلمات او قرأت سحاب ظلمات لم تقف على سحاب لأن المضاف والمضاف إليه بمنزلة اسم واحد فإن نونت وقرأت سحاب ظلمات فظلمات بدل من ظلمات الأول والتمام: إذا أخرج يده لم يكد يراها، وأتم منه: ومن لم يجعل الله
[ ٤٧١ ]
له نورا فما له من نور.
والطير صافات، فيه تقديرات من النحو في الإضمار، إن جعلت التقدير " كل قد علم صلاته وتيسحه " فالوقف والله بما يفعلون، لأن المعنى وهو عليم بما يفعلون وإظهار المضمر أفخم، أنشد سيبويه:
لا أرى الموت يسبق الموت شيء نغض الموت ذا الغنى والفقيرا
فإن جعلت التقدير كل قد علم صلاته نفسه وتسبيحه فهذا الوقف، وإن جعلت التقدير كل قد علم صلاته وتسبيحه فالتمام " والله عليم بما يفعلون: ومعنى صلاة: الصلاة التي فرضها الله تعالى على عباده، ولله ملك السموات والأرض وإلى الله المصير. قطع تام.
قال أحمد بن موسى: يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار، تمام وكذا " يقلب الله الليل والنهار، وكذا " ومنهم من يمشى على أربع " وكذا " يخلق الله ما يشاء" على كل شيء قدير " قطع تام، لقد أنزلنا آيات مبينات، قطع كاف والتمام والله يهدي من يشاء إلى
[ ٤٧٢ ]
صراط مستقيم.
ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك، قطع كاف والتمام " وما أولئك بالمؤمنين، إذا فريق منهم معرضون. كاف إن ابتدأت الخبر.
قال أحمد بن موسى: وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين، تمام وعن نافع " أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله، ثم قال غيره وهو كاف وليس بتمام لأن ما بعده متصل به والمعنى: لم يخافوا أن يحيف الله عليهم ورسوله ولكنهم ظلموا أنفسهم ونافقوا، ودل على هذا " بل أولئك هم الظالمون" " وأولئك هم المفلحون " قطع تام وكذا " فأولئك هم الفائزون " وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن قل لا تقسموا، هذا التمام عند الأخفش ويعقوب وأبي حاتم والقتبي واحمد بن جعفر.
وزعم الكسائي أن المعنى أنهم حلفوا فقيل لهم لا تحلفوا، قال والتأويل هي منا طاعة معروفة وإن شئت الذي يلزمكم والذي ينبغي لكم طاعة والتقدير عند البصريين طاعة معروفة أولى بكم أو ليكن
[ ٤٧٣ ]
منكم طاعة وقيل المعنى هذا الفعل منكم طاعة معروفة أي أنكم تظهرون هذا وتبطنون غيره.
قال أبو جعفر: طاعة معروفة، قطع كاف والتمام: إن الله خبير بما تعملون، فأما " قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول " فليس بتمام ولا كاف لأن الذي بعده داخل في الخطاب وربما غلط في هذا الضعيف في العربية فيتوهم أن فإن تولوا، لغائب فإنه منقطع مما قبله وليس الأمر كذلك والتقدير فإن تتولوا حذفت إحدى التائين وحذفت النون للجزم والدليل على هذا أن بعده وعليكم ما حملتم، ولو كان لغائب كان وعليهم ما حملوا فدل هذا على ان الخطاب كله واحد متصل وبعده " وإن تطيعوه تهتدوا، فإن شئت وقفت ها هنا، والتمام " وما على الرسول إلا البلاغ المبين.
والتمام بعده: وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا، هذا قول أحمد بن موسى وأبي حاتم وكذا " لا يشركون بي شيئا.
فأولئك هم الفاسقون، تمام أيضا " وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعو الرسول لعلكم ترحمون، كذا ومأمواهم النار، قطع كاف والتمام، ولبئس المصير.
قال يعقوب: ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا
[ ٤٧٤ ]
الحلم منكم ثلاث مرات " فهذا الكافي من الوقف، قال أبو جعفر: وقد خولف يعقوب في هذا لأن بعده تبيانًا له.
والتمام " ومن بعد صلاة العشاء" على قراءة من رفع ما بعده هذا قول الأخفش والقتبي وأحمد بن جعفر ومحمد بن عيسى قال أحمد بن جعفر: ومن قرأ ﴿ثلاث عورات لكم﴾ بالنصب فتمامه ﴿ثلاث عورات لكم﴾.
قال أبو جعفر: النصب عند الفراء على البدل من ثلاث مرات وأكثر النحويين تستبعد النصب، وتقديره عند أبي إسحاق ليستأذنكم أوقات ثلاث عورات والرفع عند الكسائي على الابتداء والخبر لكم وعند بإضمار مبتدأ.
﴿ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن﴾ وقف عند أبي حاتم ﴿طوافون عليكم﴾ ليس بتمام لأن التقدير يطوف بعضكم على بعض ﴿كذلك يبين الله لكم الآيات﴾ قطع كاف والتمام ﴿والله عليكم حكيم﴾.
﴿فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم﴾ قطع كاف، وكذا ﴿كذلك يبين الله لكم آياته﴾ والتمام ﴿والله عليكم حكيم﴾ ﴿غير متبرجات بزينة﴾ كاف عند أبي حاتم والتمام عنده ﴿وإن يستعففن خير لهن﴾ والتمام عند غيره ﴿والله سميع عليم﴾ لأن المعنى: والله سميع لما يقولون
[ ٤٧٥ ]
عليم بما يفعلون من ذلك وغيره.
قال أحمد بن موسى: ﴿أو صديقكم﴾ تمام ﴿ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعًا أو أشتاتًا﴾ تمام ﴿تحية من عند الله مباركة طيبة﴾ كاف والتمام ﴿كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تعقلون﴾.
قال يعقوب: ومن الوقف ﴿حتى يستأذنوه﴾ فهذا الوقف الكافي قال أبو جعفر: وهذا الذي ذكره يعقوب تمام عند نافع والأخفش وأبي حاتم والكافي بعده عند أبي حاتم ﴿أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله﴾ ﴿واستغفر لهم الله﴾ كاف والتمام ﴿إن الله غفور رحيم﴾.
فأما ﴿لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا﴾ فهو كاف على القولين جميعًا الذين ذكرهما أهل التأويل أحدهما: لا تخاطبوا الرسول ﷺ كما تخاطب بعضكم بعضا ولكن خاطبوه بالتفخيم والإجلال، والقول الآخر لا تغضبوه ولا تعصوه فيدعوا فيستجاب له فلا تجعلوا دعاءه كدعاء غيره فإن دعاءه يستجاب وكان محمد بن جرير يميل إلى هذا القول لأن الكلام والمخاطبة يدل عليه.
﴿أو يصيبهم عذاب أليم﴾ قطع تام ﴿ألا إن الله ما في السموات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه﴾ تمام على ما روي
[ ٤٧٦ ]
عن نافع ﴿فينبئهم بما عملوا﴾ كاف والتمام آخر السورة.
[ ٤٧٧ ]