زعم الأخفش أن اول تمام فيها ﴿علمت نفس ما قدمت وأخرت﴾ وهو وقول أبي حاتم وقول محمد بن عيسى، وأبي حاتم أن التمام بعد هذا ﴿في أي صورة ما شاء ركبك﴾ قال مجاهد: في صورة أب أو إبن أو خال أو عم، وقال أبو صالح: في صورة خنزير أو حمار وقال أبو حاتم: وليس ﴿كلا﴾ ها هنا بوقف وخالفه نصير وذهب إلى أن الوقف ها هنا كلا، وقال يزيد: ليس كما غررت به ﴿بل تكذبون بالدين﴾ قطع كاف والتمام ﴿يعلمون ما تفعلون﴾ ﴿لفي نعيم﴾ قطع حسن والتمام ﴿وما هم عنها بغائبين﴾ ﴿ثم ما أدراك ما يوم الدين﴾ تمام عند أبي حاتم على قراءة من قرأ ﴿يوم لا تملك﴾ بالرفع قال غيره والتقدير هو يوم ومن جعل قوله يوم بدلا من وما أدراك ما يوم الدين أو من الاخر لم يتم الكلام عنده
[ ٧٩٣ ]
على ما قبله ومن نصب يوم لا تملك فله ثلاثة تقديرات منها أن يكون منصوبا على إضمار فعل أي اذكر يوم فعل هذا يتم الكلام على ما قبله والتقدير الثاني أن يكون بدلا أي ﴿يصلونها يوم الدين يوم لا تملك﴾ فعلى هذا الكلام متصل والتقدير الثالث أن يكون يوم لا تملك في موضع رفع ثم تبنى على الفتح وهذا خطا على قول الخليل وسيبويه لا يجوز عندهما أن يبني الظرف مع الفعل المستقبل وإنما يبني مع الماضي كما قال:
على حين عاتبت المشيب على الصبا وقلت ألما تصح والشيب وازع
والتمام آخر السورة ..
[ ٧٩٤ ]