﴿سأل سائل بعذاب واقع للكافرين﴾ روى عن نافع ثم قال أبو حاتم ﴿ذي المعارج﴾ كاف والتمام ﴿في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة﴾ وكذا ﴿فاصبر صبرا جميلا﴾ وكذا ﴿إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا﴾ قطع حسن لأن ﴿يوم﴾ ليس منصوبا بما قبله والتقدير عند النحويين أجدر ﴿يوم تكون السماء كالمهل﴾ والوقف الكافي ﴿ولا يسأل حميم حميما﴾ والتمام عند أبي حاتم ﴿يبصرونهم﴾ وعن نافع ﴿ثم ينجيه كلا﴾ تم.
قال أحمد بن موسى ﴿ثم ينجيه كلا﴾ تمام أي لا ينجيه وهو أيضا تمام عند الأخفش سعيد وعند أبي حاتم إلا أن أبا حاتم ذكر الوقف
[ ٧٦٠ ]
قبل كلا في جميع القرآن، قال ثم يستأنف كلا معنى ﴿كلا إنها لظى﴾ قطع كاف على ما روى عن عاصم أنه قرأ ﴿نزاعة﴾ بالنصب ويكون العامل في نزاعة تدعو على أن محمد بن يزيد قد قال هذا لحن لأنها لا يكون إلا هكذا ومن قرأ نزاعة بالرفع بمعنى هي نزاعة صلح أن يقف على ﴿أنها لظى﴾ ومن جعل نزاعة رفعها على أنها خبر ثاني عن ﴿إن﴾ لم يقف على ما قبلها وكذا إن جعل لظى بدلا من إسم إن وجعلت نزاعة خبر إن وكذا إن جعل لظى خبر إن ورفع نزاعة على أنه بدل من لظى وكذا إن جعل قوله إنها كناية عن القصة والكوفيون يقولون عماد ويرفع لظى ونزاعة على أنها ابتداء وخبر فعلى هذا كله لا يقف على أنها لظى ﴿تدعو من أدبر وتولى﴾ ﴿وجمع فأوعى﴾ قطع تام لا على قول من قال التقدير تدعوا من أدبر وتولى وجمع فأوعى ﴿إلا المصلين﴾ ﴿إن الإنسان خلق هلوعا﴾ ﴿إذا مسه الشر جزوعا﴾ ﴿وإذا مسه الخير منوعا﴾ ليس بتمام لأن بعده استثناء من الإنسان والإنسان بمعنى الناس فهذا قول الفراء ﴿والمصلين ليس بتمام أيضا لأن ما بعده نعت للمصلين والتمام
[ ٧٦١ ]
﴿أولئك في جنات مكرمون﴾ ﴿عن اليمين وعن الشمال عزين﴾ قطع كاف والتمام على ما روى عن نافع ﴿أيطمع كل امريء منهم أن يدخل جنة نعيم كلا﴾ والتمام عند غيره ﴿مما يعلمون﴾ وكذا ﴿وما نحن بمسبوقين﴾ ﴿يومهم الذين يوعدون﴾ ليس بتمام لأن ﴿يوم يخرجون﴾ بدل من يومهم إلى ﴿نصب يوفضون﴾ كاف إن نصبت ﴿خاشعة﴾ بترهقهم والقطع الكافي ﴿ترهقهم ذلة﴾ والتمام آخر السورة.
[ ٧٦٢ ]