الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم﴾ قطع تام ﴿كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم﴾ قطع حسن وكذا ﴿وأن الذين آكنوا اتبعوا الحق من ربهم﴾ والتمام ﴿كذلك يضرب الله للناس أمثالهم﴾.
وقال الأخفش ﴿فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق﴾ ها هنا تمام الكلام ﴿حتى تضع الحرب أوزارها﴾ قطع كاف، قال أحمد بن موسى ﴿ولكن ليبلوا بعضكم ببعض﴾ تم الكلام ﴿ويدخلهم الجنة عرفها لهم﴾ قطع تام ﴿ويثبت أقدامكم﴾ قطع كاف ﴿والذين كفروا فتعسا لهم﴾ ليس بتمام لأن واضل معطوف على المعنى أي والذين كفروا أتعسهم الله وأضل أعمالهم فهذا كاف والتمام ﴿ذلك﴾
[ ٦٦٣ ]
بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم﴾ ثم قال جل وعز ﴿أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم﴾ قطع حسن والكافي عند أبي حاتم ﴿وللكافرين أمثالها﴾ والتمام عنده ﴿وأن الكافرين لا مولى لهم﴾ ثم قال جل وعز ﴿إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ قطع حسن والتمام ﴿مثوى لهم﴾.
وعن نافع ﴿وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك﴾ ثم قال ﴿أهلكناهم﴾ تم والتمام عند أبي حاتم ﴿فلا ناصر لهم﴾ قال أبو جعفر: وهو الصواب لأن الكلام متصل ﴿واتبعوا أهواءهم﴾ تمام على قول النضر بن شميل لأن مثلا عنده بمعنى صفة ﴿فقط أمعاءهم﴾ قطع كاف وكذا ﴿ماذا قال آنفا﴾ والتمام ﴿واتبعوا أهواءهم﴾ وكذا ﴿وآتاهم تقواهم﴾ ﴿فقد جاء أشراطها﴾ قطع كاف
[ ٦٦٤ ]
والتمام عند يعقوب ﴿فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم﴾ والتقدير عنده فأنى لهم ذكراهم إذا جاءتهم القيامة، ﴿وللمؤمنين والمؤمنات﴾ قطع كاف والتمام ﴿والله يعلم متقلبكم ومثواكم﴾.
﴿ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت فأولى لهم﴾ في التمام في هذه الآية ثلاثة أقوال.
منها أن يكون التمام ﴿نظر المغشي عليه من الموت فأولى﴾ فيكون هذا التما ويكون فأولى تهديدا للمنكرين ويكون المعنى للمؤمنين طاعة وقول معروف ومعنى هذا يروى عن ابن عباس.
والقول الثاني أن يكون التمام ﴿فأولى لهم﴾ وعلى هذا أكثر أهل العلم واللغة، قال قتادة ﴿فأولى لهم﴾ تم الكلام ثم ابتدأ ﴿طاعة وقول معروف فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم﴾ وعن نافع ﴿فأولى لهم﴾ تم وهو قول يعقوب وأبي حاتم وأحمد بن جعفر وهو مذهب الخليل وسيبويه والمعنى عندهما طاعة وقول معروف وأمثل.
والقول الثالث إن الكلام متصل، قال الكسائي ﴿فأولى لهم﴾ يقولون طاعة وقول معروف والتمام عند الجماعة ﴿لكان خيرا لهم﴾ ﴿وتقطعوا أرحامكم﴾ قطع كاف والتمام ﴿وأعمى
[ ٦٦٥ ]
أبصارهم﴾ وكذا ﴿أم على قلوب أقفالها﴾ أو عن نافع ﴿إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى﴾ تم وقال محمد بن عيسى ﴿من بعد ما تبين لهم الهدى﴾ تمام الكلام ثم ابتدأ ﴿الشيطان سول لهم﴾ قال ابو جعفر: وهذا القول خطأ لأنه لم يأت خبر إن ولا يجوز حذفه لأنه لا اضطرار إلى ذلك على ان الكوفيين يقولون لا يجوز حذف خبر إن في المعارف في كلام ولا شعر وأكثر أهل العلم على أن التمام ﴿الشيطان سول لهم﴾ وهذا قول الكسائي والفراء وأبي عبيدة وأبي حاتم ثم ابتدأ ﴿وأملى لهم﴾ قال أبو حاتم: ولا يكون الإملاء إلا من الله جل وعز كما قال ﴿فأمليت للذين كفروا﴾ وقال غيره أملى الله له لم يعاجله بالعقوبة وابقاؤه ملاوة من الدهر إلى أجله وفي الاية قول ثالث يكون التمام ﴿فأملى لهم﴾ قال الحسن: الشيطان زين لهم الخطايا ومد لهم في الأمل وقرأ مجاهد وأملى لهم بضم الهمزة وإسكان الياء والتمام على هذا ايضا ﴿سول لهم﴾ وكذا على قراءة من قرأ ﴿وأملى لهم﴾ بضم الهمزة وفتح الياء.
﴿ذلك بانهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في
[ ٦٦٦ ]
بعض الأمر﴾ قطع صالح ﴿والله يعلم إسرارهم﴾ قطع حسن والتمام ﴿فأحبط أعمالهم﴾.
﴿أن لن يخرج الله أضغانهم﴾ قطع كاف وكذا ﴿ولتعرفنهم في لحن القول﴾ والتمام ﴿والله يعلم أعمالكم﴾ والتمام بعده عند يعقوب ﴿حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين﴾ وعلى قراءة من قرأ ﴿ونبلو أخباركم﴾ بإسكان الواو ومن فتح الواو فالتمام عنده ﴿أخباركم﴾ وكذا ﴿وسيحبط أعمالهم﴾ وكذا ﴿ولا تبطلوا أعمالكم﴾ ﴿فلن يغفر الله لهم﴾ قطع كاف والتمام عند أبي حاتم ﴿والله معكم﴾ وكذا ﴿ولن يتركم اعمالكم﴾ وكذا ﴿إنما الحياة الدنيا لعب ولهو﴾ ﴿إن يسئلكموها﴾ ﴿فيحفكم تبخلوا ويخرج أضغانكم﴾ قطع حسن ﴿فمنكم من
[ ٦٦٧ ]
يبخل﴾، قال أحمد بن موسى: تم الكلام وهو كاف عند أبي حاتم والتمام عنده ﴿فإنما يبخل عن نفسه﴾ ﴿وأنتم الفقراء﴾ قطع كاف والتمام آخر السورة.
[ ٦٦٨ ]