﴿كهيعص﴾ تمام على قول الأخفش، والمعنى عنده: وفيما يقص عليكم (ذكر رحمة ربك) والتقدير عند غيره هذا ذكر رحمة ربك.
وعلى قول الفراء ليس (كهيعص) بتمام ولا كاف لأنه يرافع به ﴿ذكر رحمة ربك عبده زكريا﴾ ليس بتمام لأن ﴿إذ﴾ متعلق بما قبلها ﴿إذ نادى ربه نداء خفيا﴾ قطع كاف.
قال يعقوب: ومن الوقف ﴿فهب لي من لدنك وليا﴾ وهذا الكافي من الوقف.
وقال أبو جعفر: ليس هذا بكاف لأنك إن قرأت ﴿يرثني﴾ بالجزم فهو جواب، فلا يكن القطع على ما قبله، وإن قرأت (يرثني) بالرفع فهو نعت لولي، والنعت تابع للمنعوت، والتمام عند أبي حاتم ﴿واجعله رب رضيا﴾ ﴿لم نجعل له من قبل سميا﴾ قطع كاف.
[١/ ٣٩٦]
[ ٣٩٦ ]
قال أحمد بن موسى: ﴿قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال﴾ تمام، ثم قال ﴿سويا﴾ أي أنت سوي ليس بك مرض.
قال أبو جعفر: (ثلاث ليال) ليس بتمام، ولو كان كما قال لكان (سوى) مرفوعًا والقول كما قال الأخفش وأبو حاتم أن في الكلام تقديمًا وتأخيرًا أي أن لا يكلم الناس سويًا ثلاث ليال.
قال أبو حاتم: والتمام ﴿أن سبحوا بكرة وعشيا﴾ ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾ ليس بكاف لأن ﴿وحنانا﴾ معطوف على (الحكم) والكافي ﴿وحنانًا من لدنا وزكاة﴾.
قال قتادة: (وزكاة) صدقة، وقال عطية: الدين وقال الضحاك: العمل الصالح الزاكي ﴿وكان تقيا﴾ ليس بكاف لأن ﴿وبرًا بوالديه﴾ معطوف على (تقيا) والكافي ﴿ولم يكن جبارًا عصيا﴾ والتمام ﴿ويوم يبعث حيا﴾ ﴿مكانًا شرقيًا﴾ قطع صالح.
﴿فتمثل لها بشرًا سويًا﴾ قطع كاف وكذا ﴿إن كنت تقيًا﴾ وكذا القطع على رؤوس الآيات كاف إلى ﴿هو علي
[١/ ٣٩٧]
[ ٣٩٧ ]
هين﴾، فإن أبا حاتم زعم أنه تمام وزعم أنه ﴿ولنجعله﴾ لام قسم أي ولنجعلنه، فقال أبو جعفر: ورأيت أبا الحسن بن كيسان يخطئه في مثل هذا أو يستقبح قوله فيه لأن لام كي قد نصبت ما بعدها ولا نون فيها للقسم وإن فيها مضمرة عند الخليل وسيبويه وأصلها لام الجر هذا حقيقتها.
والوقف الكافي ﴿ورحمة منا﴾ والتمام ﴿وكان أمرًا مقضيا﴾ ثم القطع على رؤوس الآيات صالح إلى ﴿فأشارت إليه﴾ فإنه كاف والتمام ﴿قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا﴾.
قال أحمد بن موسى: ﴿وجعلني مباركًا أينما كنت﴾ تمام، قال أبو جعفر: وهذا ليس بتمام ولا كاف على قراءة الجماعة.
﴿وبرًا بوالدتي﴾ معطوف على (مباركًا) فلا يتم القطع على ما قبله إلا على قراءة من قرأ (وبر بوالدتي).
فعلى هذه القراءة يحسن القطع على (وجعلني مباركًا أينما كنت) ثم يبتدئ (وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا وبرا بوالدتي) فيكون هذا أيضًا كافيًا.
والتمام ﴿ولم يجعلني جبارًا شقيا﴾ وأتم منه ﴿والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا﴾.
[١/ ٣٩٨]
[ ٣٩٨ ]
قال يعقوب: ومن الوقف قول الله جل وعز ﴿ذلك عيسى بن مريم﴾ أي ذلك قول الحق، قال أبو جعفر: على قول الكسائي ليس هذا بكاف لأنه قال ﴿قول الحق﴾ بدل من عيسى ولا يمنع ما قال يعقوب يكون ذلك عيسى بن مريم كلامًا كافيًا أي ذلك المذكور والمتواضع لله جل وعز الذي أخبر بما أوصاه الله به عيسى بن مريم، ثم قال جل وعز (قول الحق) أي هذا الكلام قول الحق لا ما تدعونه على عيسى ﷺ.
قال أبو حاتم: ومن قرأ قول الحق فالوقف (ذلك عيسى بن مريم) وقد خولف أبو حاتم في هذا لأن قول الحق مصدر قد عمل فيه ما قبله، والكافي بإجماع ﴿الذي فيه يمترون﴾ والتمام عند نافع ﴿ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه﴾ هذا كاف عند أبي حاتم.
قال يعقوب: ومن الوقف قول الله جل وعز ﴿إذا قضى أمرًا فإنما يقول له كن فيكون﴾ ثم قال مبتدأ مخبرًا ﴿وإن الله ربي وربكم﴾ (بكسر) على الابتداء ومن قرأ (وإن الله) ففتح عطفه أي وأوصاني بالصلاة والزكاة وبأن الله ربي وربكم. قال أبو جعفر: إذا كسر فالقول كما قال، وإذا فتح فقوله كقول
[١/ ٣٩٩]
[ ٣٩٩ ]
الفراء إنه معطوف، ولا يكفي الوقوف على (فيكون) وكذا على قول أبي عمرو بن العلا لا يكفي الوقوف على (فيكون) لأنه يقدره بمعنى: وقضى أن الله ربي وربكم.
وعلى قول الخليل وسيبويه يكفي الوقوف على (فيكون) لأن التقدير عندهما، ولأن الله، وعلى قول الكسائي أيضًا يكفي الوقوف على (فيكون) لأن تقديره وإلا أن الله ربي وربكم.
والتمام عند أبي حاتم ﴿فاعبدوه﴾ وعند غيره ﴿هذا صراط مستقيم﴾ ﴿من بينهم﴾ قطع صالح والكافي ﴿من مشهد يوم عظيم﴾.
قال أبو حاتم: ومن الوقف الجيد ﴿أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا﴾، ﴿في ضلال مبين﴾ قطع حسن ﴿وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر﴾ يكون القطع كافيًا إن قدرت المعنى: وهم الساعة في غفلة، وإن جعلته في موضع الحال، فالكافي ﴿وهم في غفلة﴾ والتمام ﴿وهم لا يؤمنون﴾ وكذا ﴿وإلينا يرجعون﴾ ﴿إنه كان صديقًا نبيا﴾ ليس بكاف لأن (إذ) متعلقة بما قبلها، والقطع على رأس الآيات صالح إلى ﴿قال أراغب أنت عن إلهتي يا إبراهيم﴾ فإنه تمام عند
[١/ ٤٠٠]
[ ٤٠٠ ]
نافع وأحمد بن جعفر.
وقال أحمد: وإن شئت وقفت على ﴿قال أراغب أنت عن آلهتي﴾ ثم ابتدأت (يا إبراهيم)، والتمام عند غيرهما ﴿واهجرني مليا﴾، والكافي عند أبي حاتم بعده ﴿قال سلام عليك﴾ وعند غيره ﴿سأستغفر لك ربي﴾ وكذا ﴿إنه كان بي حفيا﴾ والتمام ﴿عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا﴾.
﴿وهبنا له إسحاق ويعقوب﴾ قطع كاف وكذا ﴿وكلا جعلنا نبيا﴾ والتمام ﴿وجعلنا لهم لسان صدق عليا﴾ ﴿وكان رسولا نبيا﴾ قطع صالح وكذا ﴿وقربناه نجيا﴾ والتمام ﴿ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا﴾.
﴿وكان رسولا نبيا﴾ قطع صالح والتمام ﴿وكان عند ربه مرضيا﴾.
[١/ ٤٠١]
[ ٤٠١ ]
﴿إنه كان صديقًا نبيا﴾ قطع صالح والتمام ﴿ورفعناه مكانا عليا﴾ والتمام بعده عند أبي حاتم ﴿وممن هدينا واجتبينا﴾ وعند غيره ﴿خروا سجدًا وبكيا﴾ ﴿فسوف يلقون غيا﴾ ليس بقطع كاف، لأن بعده استثناء ﴿فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا﴾ ليس بقطع كاف، لأن ﴿جنات عدن﴾ بدل من الجنة إلا أن أبا إسحاق أجاز الرفع فعلى قوله يكفي الوقف على قول من رفع ﴿التي وعد الرحمن عباده بالغيب﴾ قطع كاف والتمام ﴿إنه كان وعده مأتيا﴾ على أن يبتدئ الخبر بعده.
ثم القطع على رؤوس الآيات كاف إلى ﴿له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك﴾ فإنه تمام عند الأخفش وأبي حاتم ﴿وما كان ربك نسيا﴾ ليس بكاف لأن ﴿رب السموات والأرض﴾ بدل من قولك رب، والتمام عند أبي حاتم ﴿فأعبده واصطبر لعبادته﴾ وعند غيره ﴿هل تعلم له سميا﴾ ﴿لسوف أخرج حيا﴾ ليس بتمام لأن بعده واو عطف دخلت
[١/ ٤٠٢]
[ ٤٠٢ ]
ألف الاستفهام ولكنه صالح والتمام ﴿ولم يك شيئا﴾. وقال أبو عبد الله: ﴿فوربك لنحشرنهم والشياطين﴾ تم الكلام، وخولف في هذا، لأن ﴿لنحضرنهم﴾ معطوف على (لنحشرنهم) إلا أنه صالح فجعله عطف جملة على جملة.
وكذا رؤوس الآيات بعده إلى ﴿ونذر الظالمين فيها جثيا﴾ فإنه قطع تام وكذا ﴿وأحسن نديا﴾ وكذا ﴿هم أحسن أثاثًا ورئيا﴾.
﴿فليمدد له الرحمن مدا﴾ ليس بتمام لأن (حتى) متعلقة بما قبلها والتمام عند أبي حاتم.
﴿ويزيد الله الذين اهتدوا هدى﴾ ﴿وخير مردا﴾ قطع تام، ﴿وقال لأوتين مالا وولدا﴾ قطع كاف ﴿أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا﴾، قال نصير إذا كان ما قبل (كلا) و(بلى) رأس آية فإن وقفت عليه لم أكره ذلك، والتمام عند نافع ومحمد بن عيسى وسهل بن محمد وأحمد بن جعفر عهدا.
[١/ ٤٠٣]
[ ٤٠٣ ]
كلا.
قال أبو جعفر: واختلف أهل التفسير وأهل اللغة في (كلا) وفي الوقوف عليها وعلى ما بعدها وعلى ما قبلها، فأكثر أهل التفسير يقول معناه: حقًا، ومن أهل اللغة من يقول معناها: حقًا، ومن أهل اللغة من يقول معناها: إلا، وقد ذكر سيبويه أن (إلا) يعني (حقًا) فقد صار القولان متفقين.
فأما الوقوف ففيه خمسة أقوال: فمن النحويين من يقول لا يوقف على (كلا) في جميع القرآن لأنها جواب، والفائدة تقع فيما بعدها، وهو قول أبي العباس أحمد بن يحيى.
ومنهم من يقول يوقف على (كلا) في جميع القرآن.
قال أحمد بن جعفر: (عهدا كلا) هذا الوقف وكذلك كل (كلا) في القرآن إذا كانت مثلها.
ومنهم من قال يوقف على ما قبلها بكل حال.
والقول الخامس أن (كلا) تنقسم قسمين: أحدهما أن يكون ردعًا وزجرًا وهذا قول الخليل وأبو حاتم يقول بمعنى (إلا) فإذا كانت كذا كانت مبتدأ كقوله جل وعز ﴿كلا والقمر﴾ وكذا ﴿كلا سوف تعلمون﴾ ويكون ردعًا وزجرًا وردًا لكلام تقدم فيكون الوقوف عليها حسنًا كقوله جل وعز (أم اتخذ عند الرحمن عهدا كلا) قال أبو حاتم: أي لم يطلع الغيب ولم يتخذ عند الرحمن عهدًا.
قال أبو جعفر: وهذا من أحسن الأقوال وهو قول الخليل ثم أتبعه
[١/ ٤٠٤]
[ ٤٠٤ ]
على ذلك الأخفش فقال: كلا ردع وزجر ثم أتبعه أبو حاتم وهو قول الفراء قال: كلا صلة بمنزلة سوف يعني التي لا يوقف عليها، قال ويكون بمنزلة (لا ونعم) وقول ابن سعدان كقول الفراء وهذا كله راجع إلى قول الخليل.
وأما قول من قال لا يوقف عليها في جميع القرآن فقول مخالف لأقوال المتقدمين وإن كان المعنى يصح بالوقوف عليها لم يمنع ذلك إلا لحجة قاطعة.
وأما من قال: الوقوف عليها في جميع القرآن فهو أقبح من ذلك، لأن قوله جل وعز (كلا والقمر) لا يعلم بين النحويين فيه اختلافًا إذ والقمر متعلق بكلا بما قبله من التنبيه وقوله جل وعز ﴿حتى زرتم المقابر كلا﴾ ليس هذا موضع وقف وكذا (ثم كلا) وكذا التالية.
وأما من قال: الوقوف على ما قبلها في جميع القرآن فقوله شاذ قبيح لا يجوز لأحد أن يقف على ﴿قال أصحاب موسى إنا لمدركون﴾ قال لأنه لم يأت بما بعد القول فهذا ما لا يعرف معناه سواء كان قبله رأس آية أو غير ذلك.
فثبت أن كلا تنقسم قسمين كما قال الخليل ومن تابعه ويدلك على صحة ذلك ما روى عن جعفر بن محمد أنه سئل عن كلا لم لم تقع في السور المتقدمة؟، فقال معناها الوعيد والتهديد فلم تنزل إلا بمكة إبعادًا للكفار وقول الخليل نحو هذا وقال الأعشى:
كلا زعمتم بأنا لا نقاتلكم = إنا لأمثالكم يا قومنا قتل
[١/ ٤٠٥]
[ ٤٠٥ ]
فهذا ردع وزجر، وهي عند أبي حاتم هاهنا مبتدأ لا بمعنى إلا وإذا تدبرت ما في القرآن من (كلا) استتب على قول الخليل وحسن وتبين لك معناه فيما يحسن الوقوف فيه على (كلا) لأنه رد لكلام متقدم.
قوله جل وعز ﴿أم اتخذ عند الرحمن عهدا﴾ وكذا ﴿واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزًا كلا﴾ وكذا ﴿لعلي أعمل صالحًا فيما تركت كلا﴾ وكذا ﴿ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون قال كلا﴾ لأن المعنى ليس الأمر كذا.
ومثله ﴿قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال كلا﴾ أي لا يدركونكم وكذا ﴿ومن في الأرض جميعًا ثم ينجيه كلا﴾ تمام لأن المعنى لا يكون ما يرد، وكذا ﴿أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم كلا﴾ وكذا ﴿أن يؤتى صحفًا منشرة كلا﴾.
وأما ﴿يقول الإنسان يومئذ أين المفر كلا﴾ (الوقوف) عليها صالح والأحسن أن يقف على (المفر) ثم يبتدئ ﴿كلا لا
[١/ ٤٠٦]
[ ٤٠٦ ]
وزر﴾ أي حقًا، والتمام (لا وزر).
وأما ﴿قال أساطير الأولين كلا﴾ فوقف حسن أي ليس الأمر له كما يقول، وإن شئت وقفت على (الأولين) ثم ابتدأت كلا والتمام ﴿ما كانوا يكسبون﴾ والوقوف على (كلا) هاهنا لا يجوز وكذا ﴿ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون﴾ ثم يبتدئ كلا أي حقًا.
وأما ﴿فيقول رب أهانن كلا﴾ فجيد أي ليس الأمر كما تظن وكذا ﴿وتحبون المال حبًا جما كلا﴾ أي ليس الأمر كما تظنون في محبته، وإن شئت وقفت على (جما).
وأما ﴿يحسب أن ماله أخلده كلا﴾ فجيد، أي لم يخلده ويجوز الوقف على أخلده.
وأما قوله جل وعز (إن علينا بيانه) فهذا الوقف فيه ثم يبتدئ ﴿كلا بل تحبون العاجلة﴾ أي حقًا وكذا ﴿تظن أن يفعل بها فاقرة﴾ وكذا ﴿الذي هم فيه مختلفون﴾ ثم يبتدئ
[١/ ٤٠٧]
[ ٤٠٧ ]
(كلا سيعلمون) ولا يقف على (ثم) وهذا يبطل قول من قال يقف على ما قبل كلا، وكذا ﴿فأنت عنه تلهى﴾ وقد يجوز الوقف على (كلا) هاهنا على بعد أي ليس ينبغي أن يكون هذا هكذا.
وأما ﴿ثم إذا شاء أنشره﴾ فلا يقف على (كلا) ومثله ﴿في أي صورة ما شاء ركبك﴾ ومثله ﴿يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾ هذا الوقف ﴿ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون﴾ وكذا ﴿ألم يعلم بأن الله يرى﴾ وكذا ﴿سندع الزبانية﴾.
قال أبو حاتم: وفي الحديث أن جبريل أتى النبي ﷺ بنمط فيه مكتوب ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق﴾ إلى قوله ﴿علم الإنسان ما لم يعلم﴾ فلما تكلم النبي ﷺ بقوله ما لم يعلم طوى النمط ثم نزل بعد ذلك كلا.
وفي سورة (الهاكم) ثلاثة مواضع، القطع فيهن ما قبل كلا حسن، لأن معناهن حقًا، وأبو حاتم يقول المعنى إلا قال الخليل والأخفش
[١/ ٤٠٨]
[ ٤٠٨ ]
أنها للردع والزجر والمعاني متقاربة.
﴿ونمد له من العذاب مدا﴾ ليس بتمام لأن ﴿ونرثه﴾ معطوف على ما قبله ولكن يكفي الوقوف على ﴿يأتينا فردا﴾ لأن ﴿واتخذوا﴾ ماض وما قبله مستقبل.
﴿ليكونوا لهم عزًا كلا﴾ تمام عند نافع وأحمد بن جعفر ثم القطع على الآيات تام إلى ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾ فإنه ليس بتمام لأن ﴿ونسوق﴾ معطوف على (نحشر) إلى ﴿المجرمين إلى جهنم وردا﴾ ليس بتمام لأن ﴿لا يملكون﴾ في موضع نصب على الحال ما قبله والتمام عند أبي عبد الله.
﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾ ﴿ولدا﴾ قطع صالح ﴿لقد جئتم شيئًا إدا﴾ ليس بتمام لأن ﴿تكاد السموات يتفطرن منه﴾ من نعت شيء ﴿وتخر الجبال﴾ هذا ليس بتمام لأن التقدير لـ ﴿أن دعوا للرحمن
[١/ ٤٠٩]
[ ٤٠٩ ]
ولدا﴾ وهذا التمام عند أحمد بن موسى ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى آخر السورة.
[١/ ٤١٠]
[ ٤١٠ ]