الرواية عن نافع أنه ليس فيها تمام وخولف في هذا قال أبو حاتم الوقف التام ﴿إنما توعدون لواقع﴾ ﴿لأي يوم أجلت﴾ يكون قطعا كافيا إذا قدرت المعنى أجلت ليوم الفصل أو جعلت اللام بمعنى إلى كما قال الشاعر:
وحي لها القرار فاستقرت
والتمام عند أبي حاتم ﴿ليوم الفصل﴾ ﴿وما أدراك ما يوم الفصل﴾ قال غيره التمام ﴿ويل يومئذ للمكذبين﴾ وقال أبو حاتم: ومن الوقف الجيد ﴿ألم نهلك الأولين﴾ قال أبو جعفر: وهذا قول صحيح على قراءة من قرأ ثم نتبعهم بالرفع لأنه مقطوع مما قبله ومن قرأ ثم نتبعهم بالجزم لم يكفه أن يقف على الأولين وكفاه أن يقف على ﴿كذلك نفعل بالمجرمين﴾ والتمام
[ ٧٧٧ ]
﴿ويل يومئذ للمكذبين﴾ ﴿فقدرنا﴾ قطع كاف والتمام ﴿فنعم القادرون﴾ وكذا ﴿للمكذبين﴾ ﴿وأسقيناكم ماء فراتا﴾ قطع تام وكذا ﴿للمكذبين﴾ ﴿إلى ما كنتم به تكذبون﴾ ليس بقطع كاف إلا على قراءة من قرأ ﴿انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب﴾ بفتح اللام ﴿ولا يغني من اللهب﴾ قطع صالح والكافي ﴿كأنه جمالت صفر﴾ والتمام ﴿ويل يومئذ للمكذبين﴾ ﴿ولا يؤذن لهم﴾ ليس بقطع كاف إن قدرته ﴿فيعتذرون﴾ عطفا على يؤذن إلا أن يقطعه من الأول ﴿فيعتذرون﴾ كاف والتمام ﴿للمكذبين﴾ والكافي بعده ﴿فإن كان لكم كيد فكيدون﴾ والتمام ﴿للمكذبين﴾
[ ٧٧٨ ]
﴿وفواكه مما يشتهون﴾ قطع كاف ثم القطع على رؤوس الآيات تمام إلى آخر السورة ..
[ ٧٧٩ ]