[وغُنَّ بالخِلافِ في لامٍ ورَا واختِيرَ في متَّصلٍ أنْ تُحظرَا]
[وذاكَ إلاَّ مِن كإِلاَّتنفرُوا وتفعلوه ثمّ إلاَّ تنصرُوا]
[كذَا فإلَّم هودَ أَلَّنْ نجعلاَ نَجْمَعَ أيضًا ثمَّ حيثُ أُنزِلاَ]
[ألاَّ سِوى عشرٍبِهَا نونٌ جَا أن لا أقول لا يقولوا ملجَا]
[وهكذا أن لا إله إلاَّ وتعبدُوا الثَّاني بِهودٍ حَلاَّ]
[معْ حرفِ ـيس ولا تُشرِكْنَ لاَ تُشرِكْ ويدخُلنَّها تعلوا علَى]
[والخُلفُ في أن لا إله إلاَّ أتى في الانبياء فادر النَّقلاَ]
يعني أن أهل الأداء اختلفوا عن الأصبهاني في ترك الغنة وإبقائها من النون الساكنة والتنوين عند إدغامهما في اللام والراء. نحو: فإن لم تفعلوا، من ربكم، ثمرة رزقا، هدى للمتقين. فذهب الجمهور إلى تركها ونص الهذلي في الكامل على إبقائها في أحد الوجهين ورواه الإمام ابن سوار في مستنيره عن النهرواني. وأطلق الوجهين ابن مهران في غايته، وذكرها الأزميري من تلخيص أبي معشر أيضا وأنا وجدتها فيه أيضا خلافا لما في النشر؛ ثمّ إن الإمام ابن الجزري اختار في نشره تبعا لاختيار الإمام الدَّاني في جامعه اختصاص هذه الغنة بما رُسم مقطوعا: أي بالنون. نحو: فإن لم تفعلوا، فإن لم يستجيبوا لك، في القصص. دون الموصول وهو: إلا تفعلوه، في الأنفال. وإلا تنفروا، وإلا تنصروه، في التوبة. وإلا تغفر لي في هود. وإلا تصرف في يوسف. وفإلم يستجيبوا لكم في هود. وألن نجعل لكم في الكهف. وألن نجمع في القيامة. وألا بفتح الهمزة إلا في عشرة مواضع رُسمت فيها بالقطع وهي: أن لا أقول وأن لا يقولوا كلاهما في الأعراف، وأن لا ملجأ في التوبة، وأن لا إله إلا هو في هود، وأن لا تعبدوا إلا الله في قصة نوح بعده، وأن لا تشرك بي شيئا في الحج، وأن لا تعبدوا الشيطان في
[ ٢٤ ]
يس، وأن لا تعلوا على الله في الدخان، وأن لا يشركن في الممتحنة، وأن لا يدخلنها في ن. ثمّ أخبر أن المصاحف اختلفت في " أن لا إله إلا أنت " في الأنبياء فجاء في بعضها موصولا وفي بعضها مقطوعا وكلاهما صحيح. وقد تبع الناظم في هذا الاختيار الشمس ابن الجزري كما هو مدلول نظمه هنا ولكنه جنح أخيرا إلى إطلاق الحكم في الحالتين كما هو مذهب أكثر المتقدمين ونصر القول به بما تنبغي مراجعته من روضه فليعلم. ثمّ إن هذه الغنّة من حيث هي تمتنع على مد المتصل ثلاثا سواء مُدَ المنفصل كذلك أو قُصر، وعلى مده أربعا عند قصر المنفصل وقد نظمت ذلك فقلت:
دع غنة إن تقصُرن مُوَسِّطَا - أو إن تثلث ذا اتصال فاضبطَا
ولعل الناظم ترك التنبيه على ذلك اقتصارا على ما جرت به العادة من الاقتصار على توسط المتصل حالة الأخذ عن الشيوخ غالبا واعتمادا على ظاهر النشر عن غاية ابن مهران. ولا يخفى ما فيه من التساهل؛ ففي قوله تعالى: " أولئك على هدى من ربهم " خمسة أوجه: مد المتصل ثلاثا مع ترك الغنّة ثمّ مده أربعا مع تركها وإبقائها ثمّ مده ستا كذلك. وفي قوله تعالى: " وإذا قيل لهم آمنوا " الآية أحد عشر وجها: أربعة على قصر المنفصل وهي مد المتصل ثلاثا مع ترك الغنّة ومده أربعا كذلك ومده ستا مع تركها وإبقائها، وثلاثة على فويق قصره وهي مد المتصل ثلاثا مع عدم الغنّة وستا مع تركها وإبقائها، وأربعة على توسطه وهي مد المتصل أربعا وستا مع ترك الغنّة وإبقائها فيهما. قال: