[لا تُبدِلِ الثَّانِيَ من همزينِ في حالة الفتح بغير ميْنِ]
نهى عن إبدال الهمزة الثّانية من كل همزتي قطع تلاصقتا مفتوحتين في كلمة. نحو: ءأنذرتهم، ءألد، ءأمنتم. فليس له فيها إلا تسهيلها فقط بين الهمزة والألف قولا واحدا. وقوله بغير مين يعني بغير كذب. تكملة للبيت. قال:
[آمنتُمُ أخبِرْ وفي الذّبحِ اصطفَى صِلْهُ وبالكسرابتدئ بِلا خفَا]
أمر أن يقرأ له:" قال فرعون آمنتم " في الأعراف و:" قال آمنتم " في طه والشعراء بهمزة واحدة محققة على الإخبار كحفص. ثمّ أمر أن يقرأ له:" اصطفى البنات " في الصافات بوصل الهمزة فتسقط في الدرج وتثبت مكسورة في الابتداء. ثمّ قال:
[ومُدَّ في أئمّة ثاني القصصْ وسجدةٍ لكِن إذا سهَّلت خصْ]
يعني أنه قرأ " أئمة يدعون " وهو الثاني في القصص و" أئمة يهدون " في السَّجدة بإدخال ألف الفصل بين الهمزتين في حالة التسهيل ووافق الأزرق فيهما في حالة الإبدال كما وافقه فيما بقي من هذا اللفظ في الحالين. واعلم أن التسهيل في هذا اللفظ حيث وقع هو مذهب الجمهور عن الأصبهاني بل هو الذي ورد به النص عنه كما قاله في النشر. وأما الإبدال فنص عليه أبو العز وأشار إليه أبو العلا. ويأتي التسهيل على جميع أوجه المدين وعلى الغنة وعدمها في نحو: " إن لم " و" من لم ". وأما الإبدال فيختص بطول المتصل مع قصر المنفصل وثلاثه ويمتنع على الغنة لاختلاف الطرق. وقد نظمت ذلك في بيت فقلت:
إن تبدلن أئمةً فلا تَغُنْ - واقصر وثلِّث مشبعًا يا مؤتمنْ
ففي قوله تعالى: " وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم " الآية، خمسة
[ ١١ ]
أوجه: قصر المنفصل مع تسهيل أئمة وتحقيقه. ومده ثلاثا كذلك. وتوسطه مع تسهيله فقط. وفي قوله تعالى: " وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم " الآية، تسعة أوجه: أربعة على قصر المنفصل وهي التسهيل مع الأوجه الثلاثة في المتصل والإبدال مع طوله فقط. وثلاثة على فويق قصره وهي التسهيل مع فويق القصر والطول في المتصل والإبدال مع طوله فقط. ووجهان على التوسط وهما التسهيل مع توسط المتصل وطوله. وفي قوله تعالى: " ولقد ءاتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقائه " الآية، ثلاثة عشر وجها: تسعة على عدم الغنة وهي التسهيل مع سبعة المدين والإبدال مع قصر المنفصل وفويق قصره مع طول المتصل عليهما. وأربعة على الغنة وهي التسهيل مع قصر المنفصل وإشباع المتصل ومع مد المنفصل ثلاثا كذلك ومع توسطه مع توسط المتصل وإشباعه.