أخى القارئ الكريم، يقول الفقير إلى رحمات ربه، الراجى عفوه وغفرانه:
على الله بن على أبو الوفا:
وبعد أن منّ الله علىّ وجعلنى من المشتغلين بتدريس تجويد القرآن قرابة العشرين عاما بالأزهر الشريف بمصر، وبالطائف بالسعودية، ودار القرآن الكريم بالكويت، وبكلية الشريعة جامعة الكويت- استخرت الله تعالى فى تأليف هذا الكتاب وجمعت فيه كل خبراتى بأسلوب سهل ويسير، مع تنسيق الكتاب تنسيقا يتناسب مع طرق التدريس الحديثة، ووضعت فيه قواعد علم التجويد، وأسميته:
(القول السديد فى علم التجويد) وراعيت عدم التطويل المملّ أو التقصير المخلّ، مراعيا تشعّب الوقت لدى طلاب العلم فى الفنون الأخرى، ولم آل جهدا فى البحث من أوثق الكتب فى الشروح للمتون كمتن التحفة ومتن الجزرية، ومتن الشاطبية، ومتن الطيبة لأصحاب هذه المتون.
وسلسلت الكتاب فى فصول ومباحث، وجمعت عناصر المبحث قبل البدء فيه، ثم بعد ذلك الشرح، وهو عبارة عن توضيح موجز لعناصر المبحث بأقصر عبارة مع دقة التنسيق، وذكر الأمثلة التى تساعد طالب العلم على استيعاب المبحث، ثم الاستشهاد بالمتن الذى يوثق العلم لدى أهله، ثم مناقشة فى نهاية كل مبحث، مع تخريج الآيات القرآنية، وتخريج الأحاديث المستشهد بها، واستخلصت ذلك من الشروح الميسرة التى
[ ١٨ ]
تخلصت من الحشو والتفريع والإغراق فى سوق الآراء الخلافية.
وأرجو من الله تعالى السداد والتوفيق وأن ينفعنى بهذا العمل فى دنياى وأخراى، وأن يكون هذا العمل خالصا لوجهه الكريم، ويثقل به ميزان حسناتى يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ. إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [الشعراء: ٨٨، ٨٩]. فهو نعم المولى ونعم النصير، والله تعالى أسأل العون والسداد.
وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [هود: ٨٨].
الجمعة السابع من ذى القعدة عام ١٤١٨ هـ السادس من مارس عام ١٩٩٨ م.
المؤلف على الله بن على أبو الوفا الكويت- الجهراء
[ ١٩ ]