١ - التجويد (١) لغة: التحسين. وهو القول الجيد الحسن.
٢ - وفى اصطلاح القراء: إخراج حروف الهجاء من مخارجها الصحيحة وإعطاء كل حرف حقه ومستحقه.
٣ - حق الحرف: كل صفة ثابتة له من جهر واستعلاء وإطباق.
٤ - مستحق الحرف: الصفات العرضية له من إظهار وإخفاء وإدغام كالنون الساكنة حسب أحكامها.
٥ - موضوع علم التجويد: كلمات القرآن الكريم من حيث النطق بها، وحتى يتقوم اللسان من الاعوجاج.
_________________
(١) التجويد بمثابة البياض إن كثر صار برصا، وإن قل صار سمرة.
[ ٣٥ ]
٦ - ثمرته: عصمة اللسان من الخطأ واللحن فى كتاب الله تعالى.
٧ - نسبته إلى غيره من العلوم: التباين والوضوح.
٨ - واضع علم التجويد: من الناحية العملية: رسول الله ﷺ، وأما من الناحية العلمية فقيل: أبو الأسود الدؤلى، وقيل: أبو عبيد القاسم بن سلام، وقيل: الخليل ابن أحمد الفراهيدى، وقيل غير ذلك من الأئمة.
وأول من صنف فيه نظما أبو مزاحم الخاقانى صاحب منظومة فى التجويد، وقيل:
أبو عمر حفص بن عمر الدورى نثرا، وقيل: الأئمة الأربعة من القراء، وهم عبد الله ابن مسعود، وسالم، ومعاذ، وأبى بن كعب (١).
٩ - استمداده: مستمد من القرآن والسنة والنقول الصحيحة المتواترة عن علماء القراءات الموصولة إلى رسول الله ﷺ.
دليله من الكتاب: قوله تعالى: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا [المزمل: ٤].
وأما دليله من السنة: فمنها ما ثبت عن يعلى بن مملك: أنه سأل أم سلمة ﵂ عن قراءة رسول الله ﷺ قالت: ما لكم وصلاته؛ ثم تنعت قراءته، فإذا هى تنعت قراءة مفسرة حرفا حرفا (٢).
١٠ - حكم الشارع فيه: تعلمه فرض كفاية، ولو تعلمه فئة من المسلمين لم تأثم الأخرى، أما العمل به ففرض عين لكل مسلم بلغ حد التكليف وقرأ القرآن أو شيئا منه، لا سيما فى الصلاة وغيرها؛ لقول الله تعالى: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا، فالتوجيه بالأمر ولعظمته أكد بالمصدر وزيادة فى الثواب.
ومن السنة: قول النبى ﷺ فى حديث أم سلمة (٣) عن حذيفة، عن رسول الله
_________________
(١) قال رسول الله ﷺ: «خذوا القرآن من أربعة: من عبد الله بن مسعود، وسالم، ومعاذ، وأبى بن كعب»، أخرجه البخارى فى فضائل القرآن (٤٩٩٩).
(٢) الترمذى فى فضائل القرآن (٢٩٢٣) وقال: «حسن صحيح غريب»، والنسائى فى الافتتاح ٢٤ (١٠٢٢).
(٣) الطبرانى فى الأوسط (٧٢٢٣) وقال الهيثمى فى المجمع ٧/ ١٧٢: «فيه راو لم يسم، وبقية أيضا»، والبيهقى فى الشعب (٢٦٤٩). وأم سلمة هى: أم سلمة بنت أبى أمية بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشية المخزومية واسمها هند. كانت متزوجة بابن عمها أبى سلمة بن عبد الأسد بن المغيرة، فمات عنها ثم تزوجها النبى ﷺ. ماتت سنة ٦٢ هـ، وهى آخر من ماتت من أمهات المؤمنين ﵅. الإصابة فى تمييز الصحابة ١٣/ ٢٢١ - ٢٢٥.
[ ٣٦ ]
ﷺ قال: «اقرءوا القرآن بلحون العرب، وإياكم ولحون أهل الفسق والكبائر، فإنه سيجىء أقوام من بعدى يرجّعون القرآن ترجيع الغناء والرهبانية والنوح، لا يجاوز حناجرهم، مفتونة قلوبهم وقلوب من يعجبهم شأنهم». والمقصود باللحن: الذى يقرأ القرآن ويخل بمعانيه، ولا يعرف وقفا ولا ابتداء.
١١ - فضله: من أشرف العلوم الشرعية قدرا ومنزلة لتعلقه بأشرف كتاب نزل من عند الله.
١٢ - الشاهد من الجزرية: قول ابن الجزرى رحمه الله تعالى (١):
والأخذ بالتّجويد حتم لازم من لم يجوّد القرآن آثم
لأنّه به الإله أنزلا وهكذا منه إلينا وصلا
وهو أيضا حلية التّلاوة وزينة الأداء والقراءة
وهو إعطاء الحروف حقّها من صفة لها ومستحقها
وردّ كل واحد لأصله واللّفظ فى نظيره كمثله