١ - تعريف المد البدل (١): أن يتقدم حرف الهمز على حرف المد ولا يكون بعد همز أو سكون.
٢ - حكمه: الجواز؛ لجواز قصره وتوسطه ومده، لغير (حفص) فليس له إلا القصر.
ووجه قصره: ضعف سببه بتقدمه؛ لأن الهمزة لو تأخرت صرف القارئ همته إليها لقوتها وصعوبتها.
٣ - سمى بدلا: لأن حرف المد فيه مبدل من حرف الهمز غالبا.
والسبب فى الإبدال خفة النطق؛ لأن النطق بهمزتين- مفتوحة فساكنة- فيه ثقل.
فتبدل الهمزة الثانية حرف مد من جنس الحركة السابقة.
ما يناسب الإبدال:
الهمزة المفتوحة يناسبها الألف.
_________________
(١) للمد البدل أربع حالات: أ- ثبوته بدءا ووصلا مثل [ءامنوا] [إيمانا] [أوتوا]. ب- ثبوته وصلا لا وقفا مثل [المئاب]. ج- ثبوته وقفا لا وصلا مثل [نداء]. د- ثبوته عند الابتداء فقط مثل [ائتيا طوعا] وما ماثلها بدءا. غاية المريد ص ١٠٢، ١٠٣ بتصرف.
[ ١٠٣ ]
الهمزة المكسورة يناسبها الياء.
الهمزة المضمومة يناسبها الواو.
وإلى ذلك أشار الشاطبى ﵀ قال:
وإبدال أخرى الهمزتين لكلّهم إذا سكنت عزم كآدم أوهلا
٤ - شرط المد البدل: ألا يكون بعد حرف المد همز أو سكون.
هذا فى تعريف البدل. فإن فقد الشرط نحو الأمثلة الآتية:
فى قوله تعالى: (برآء) [الممتحنة: ٤] يكون مدا متصلا؛ لأن سببه أقوى، ويلغى المد البدل ولا يعمل به.
فى قوله تعالى: (المآب) [آل عمران: ١٤] يكون عند الوقف مد عارض للسكون؛ لأنه الأقوى ولا يعمل بالبدل.
فى قوله تعالى: آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ [المائدة: ٢] يكون مدّا لازما؛ لأنه أقوى من المد البدل.
فى قوله تعالى: وَجاؤُ أَباهُمْ [يوسف: ١٦] يكون مدا منفصلا؛ لأنه أقوى من المد البدل.
القاعدة: إذا اجتمع مدان فى كلمة سبب أحدهما قوى والآخر ضعيف يعمل بالقوى ويترك الضعيف.
فائدة: ما لا يكون حرف المد فيه بدلا من الهمزة: مثل قرآن [الإسراء: ٧٨] مَسْؤُلًا* [الإسراء: ٣٤] لأن ما ذكر يعتبر شبيها بالبدل، ولأن حرف المد أصلى وليس مبدلا من الهمزة.
وإلى هذا أشار الشاطبى بقوله:
سوى يا إسرائيل أو بعد ساكن صحي ح كقرآن ومسئولا اسألا
٥ - مقدار مده: لحفص حركتان فقط.
٦ - الأمثلة مع أحرف المد:
الألف: آمَنُوا* [العصر: ٣].
[ ١٠٤ ]
الواو: أُوتُوا* [البينة: ٤].
الياء: إِيمانًا* [الفتح: ٤].
٧ - الشاهد من التحفة: قال صاحبها:
أو قدّم الهمز على المدّ وذا بدل كآمنوا وإيمانا خذا
[ ١٠٥ ]