مكية إلا قوله تعالى: (قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ) إلى آخر ثلاث آيات نزلت بالمدينة، وقيل: قوله: (قُلْ لَا أَجِدُ) إلى آخر الآية، وقيل: قوله: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ) نزلت في عبد اللَّه بن أبي السرح آمن وكتب الوحي لرسول الله - ﷺ - فكان يملي عليه عزيزا حكيمًا، فكتب غفورًا رحيمًا وشبه ذلك، فقال: أنا كمحمد - ﷺ - إن أوحي إليه فأوحي إلي وإلا فلا، فارتد ولحق بمكة وهو أخو عثمان من الرضاعة فأحله رسول الله يوم فتح مكة وأمر بقتله، فتشفع عثمان ﵁ الآية فيه فنزل قوله: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ) (٢) وفي قصة مالك بن الصيف وهو ابن الدخشم أتى رسول اللَّه - ﷺ - وهو يخطب فقال: يا محمد أبلغك أن اللَّه تعالى يأتي يوم القيامة والعرش على أصبع والكرسي على أصبع، والسماوات على أصبع، والأرضون على أصبع، والخلائق على أصبع، وبقى أصبع يقدس ويسبح فاهتز المنبر وسكت رسول اللَّه - ﷺ - فقال: قطعت محمدًّا ورب الكعبة، فقال: يا مالك أنشدك اللَّه أبلغك في التوراة أن اللَّه يبغض الحبر
_________________
(١) أخرجه البخاري في مواضع منها (٤٥)، ومسلم في مواضع منها، والنسائي (٥٠١٢)، وغيرهم.
(٢) أخرجه النسائي (٤٠٦٧)، والكبرى (٣٥٣٠).
[ ١ / ١١٤ ]
السمين وهو أنت فغضب، فقال: (مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ) قالوا: ولا على موسى فقال: ولا على موسى فعزله اليهود عن رئاستهم، فنزلت الآية فيه (١) وهي مائة وستون وسبع آيات حجازي، وست شامي، وخمس بصري، وأربع كوفي، اختلافها: أربع آيات (وَالنور) حجازي (بِوَكيل) كوفي (كن فيَكونُ) (إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) أسقطها الكوفي زاد ابن محرز عن المدني الأول طعن.
* * *