والصلة بين علوم القرآن وعلوم العربية لقيام بعضها ببعض بيّنة.
ولمكي في النحو، سوى ما تقدم ذكره من تأليفه في مشكل الإعراب، ما يجعله في أهل هذا العلم. بل إن في ترجمته عند غير واحد، ممن تحدثوا عنه، ما يقطع بذلك (^١).
ولن يتسنى لمن يعرض للتفسير أو اختيار قراءة له أن يقوم بذلك دون أن يتقن اللغة ويقتدر على معرفتها، وقد كان مكي كذلك، وله في اللغة وأصولها مؤلفات مما لا خفاء معه على مقامه فيها (^٢).
وكذلك علم الأصوات، فإن كتابه «الرعاية» الذي تقدم ذكره، ومما ذكر موضعه من الثبت، وبحثه في القراءات ووجوهها، كل ذلك يحلّه مكانة سامية في هذا الفن.