اعلم (^٣) أن أصل الكلام كله الفتح. والإمالة تدخل في بعضه، في بعض اللغات لعلة، والدليل على ذلك أن جميع الكلام، الفتح فيه سائغ (^٤) جائز، وليست الإمالة بداخلة إلا في بعضه، في بعض اللغات، لعلة. فالأصل ما عمّ، وهو الفتح.
واعلم أن معنى الإمالة هو تقريب الألف نحو الياء، والفتحة التي قبلها نحو الكسرة (^٥). واعلم أن الألف الممالة تكون أصلية بدلا من ياء، فتميلها، لتدل بالإمالة على أصلها، وتكون ألفا زائدة، تمال لشبهها (^٦) بالأصلية ولأنها لا أصل لها في الواو نحو: معزى، وقصارى، وقد يكون أصلها الواو، ولكنها أميلت
_________________
(١) قبل قوله: «تذكر» في «ب»: أول الرابع.
(٢) ص: «اللفظين إن شاء الله».
(٣) ص: «قال أبو محمد أعلم».
(٤) ص: «شائع» وهو تصحيف.
(٥) كتاب سيبويه ٢/ ٣١٠، وأسرار العربية ٤٠٦، والتبصرة ٣٨ /ب، وقال السّخاوي: «والمصنفون من القراء المتقدمين قد يعبرون عن هذين الضربين من الممال بالكسر مجازا واتساعا كما يعبرون عن الفتح بالتفخيم ويعبرون أيضا عنهما بالبطح والإضجاع. قلت: وقد عبر سيبويه بالإجناح» انظر جمال القراء ١٢٠ /ب، والنشر ٢/ ٢٩، وانظر أيضا التعريفات ٢٥
(٦) ص: «تشبيها».
[ ١ / ١٦٨ ]
لرجوعها إلى الياء [في نحو «أزكى»، ولكسرة مقدرة نحو: «خاف»]، التي توجب الإمالة.
[ ١ / ١٦٩ ]