«١» من ذلك «هداي» في موضعين، و«محياي، ومثواي، وكمشكاة، ورؤياك» (^١) وتفرّد أبو عمر الدّوري بإمانة هذه الستة، فيما أصل ألفه الياء، لتقرب الألف من أصلها وقد ذكرنا ما تفرّد بإمالته الدّوري لكسرة بعد ألف على راء أو غيرها (^٢).
«٢» ومن ذلك «أعمى» و«أعمى» في بني إسرائيل (^٣) قرأ الأول بالإمالة أبو عمرو وأبو بكر وحمزة والكسائي، وقرأ الثاني بالإمالة أبو بكر وحمزة والكسائي (^٤). وعلة أبي عمرو في فتحه الثاني أنه اسم في موضع المصدر، والأول ليس بمعنى المصدر. فأمال الأول وفتح الثاني للفرق، وكان المصدر أولى بالفتح، لأن ألفه إذا لفظ به ليست من الياء، في قول جماعة من النحويين، إنما هي عوض من التنوين إذا قلت: هو أشد عمى منك، فوقفت على «عمى»، وقفت على الألف التي هي عوض من التنوين، وفيه اختلاف (^٥).
«٣» ومن ذلك «رمى» (^٦) أماله أبو بكر وحمزة والكسائي، لأنك
_________________
(١) الأحرف على ترتيبها في سورة البقرة (آ ٣٨)، طه (آ ١٢٣)، الأنعام (آ ١٦٨)، آل عمران (آ ١٥١)، النور (آ ٣٥)، يوسف (آ ٥).
(٢) التبصرة ٤٠ /أ، والتيسير ٤٩، والنشر ٢/ ٣٧
(٣) الحرفان هما (آ ٧٢)، وسيأتي ذكرهما في سورتهما، الفقرة «٢٠».
(٤) التبصرة ٤١ /أ، والتيسير ٤٨، والنشر ٢/ ٤١
(٥) التبصرة ٤٤ /أ، وإيضاح الوقف والابتداء ٣٧٧، والمختار في معاني قراءات أهل الأمصار ٦٠ /أ، والنشر ٢/ ٧٣
(٦) الحرف في سورة الأنفال (آ ١٧).
[ ١ / ١٨٤ ]
تقول: رميت. ومن ذلك «سوى، وسدى» (^١) وقف عليهما بالإمالة أبو بكر وحمزة والكسائي.
«٤» ومن ذلك «أنى» التي بمعنى «كيف، ومن أين»، و«يا ويلتي، ويا حسرتي» (^٢) قرأ ذلك حمزة والكسائي بالإمالة، وقرأ العراقيون عن أبي عمرو بين اللفظين. وقد روي عن أبي عمرو بين اللفظين في «يا أسفي» (^٣)، وبالفتح قرات. وكذلك «يحيى» (^٤)، اسم النبي ﵇، قرأه حمزة والكسائي بالإمالة، وأبو عمرو بين اللفظين. وقد روي عن أبي عمرو الفتح، فمن قرأه بين اللفظين جعل وزنه «فعلى». ومن فتح جعل وزنه «يفعل»، وهو الصواب فيه، لأنه عربي من الحياة.
«٥» ومن ذلك «تقاة» أماله حمزة والكسائي، وتفرّد الكسائي بإمالة «تقاته» (^٥) وكله أصل ألفه الياء، وهو علة إمالته.
«٦» ومن ذلك «بشرى» في يوسف (^٦)، أماله حمزة والكسائي، وقرأه بغير ياء بعد الألف، وقرأه ورش بين اللفظين، وعن أبي عمرو بين اللفظين، والأشهر عنه الفتح.
«٧» ومن ذلك «الجار» في الموضعين في النساء (^٧)، أمالهما أبو عمر الدّوري وحده، وفتح الباقون، وعن ورش الفتح، وبين اللفظين.
_________________
(١) الحرفان في سورة طه (آ ٥٨)، القيامة (آ ٣٦) وسيأتي ذكرهما في سورة طه، الفقرة «١٠».
(٢) الأحرف في سورة البقرة (آ ٢٢٣)، المائدة (آ ٣١)، الزمر (آ ٥٦).
(٣) الحرف في سورة يوسف (آ ٨٤).
(٤) الحرف في سورة آل عمران (آ ٣٩).
(٥) كلا الحرفين في سورة آل عمران (آ ٢٨، ١٠٢).
(٦) الحرف هو (آ ١٩).
(٧) الحرفان كلاهما (آ ٣٦).
[ ١ / ١٨٥ ]
«٨» ومن ذلك «وَلَوْ أَراكَهُمْ» في الأنفال (^١)، أماله أبو عمرو وحمزة والكسائي وفتحه ورش، وعنه بين اللفظين، وباقو القراء بالفتح، فكل هذا أميل، لأن أصل ألفه الياء، فدلّ بالإمالة على أصله، ولا بدّ عند إمالة الألف فيه أن ينحى بالفتحة التي قبل الألف نحو الكسرة.
«٩» ومن ذلك أن حمزة قرأ «دار البوار، والقهار» (^٢) بين اللفظين كورش، وقرأ أبو عمرو وأبو عمر بالإمالة.
«١٠» ومن ذلك ما تفرّد بإمالته حمزة في قوله: ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا﴾ «الأنعام ٦١» و﴿اسْتَهْوَتْهُ﴾ «الأنعام ٧١» لأنه يقرؤهما بالألف، ويميل، لأن أصل الألف الياء (^٣).
***