سورة التوبة مدنيّة، وهي مائة وثلاثون آية في المدني وتسع وعشرون ومائة في الكوفي
«١» قوله: ﴿أَئِمَّةَ﴾ حيث وقع، قرأ الكوفيون وابن عامر بهمزتين محققتين. وقرأ الباقون بهمزة، وبعدها ياء مكسورة كسرة (^١) خفيفة.
وحجة من حقّق الهمزتين أنه شبهها بهمزة الاستفهام الداخلة على همزة أخرى في قولك: «أئذا، أئفكا»، فالهمزة المفتوحة الزائدة، التي للاستفهام، دخلت على همزة «إذا»، وعلى همزة «إفك» التي هي فاء الفعل، كذلك الهمزة المفتوحة الزائدة في «أئمة»، دخلت على همزة «إمام» التي هي فاء الفعل (^٢)، فلمّا اشتبها في الزيادة حقّقا، وكان الأصل في «أئمة» ألا يحقق همزته الثانية، لأن اصلها السكون، لأنه جمع «إمام» على «أفعله»، كحمار أحمرة ومن شأن العرب ألا يجتمع (^٣) مثلان متحركان إلا ويدغمون الأول في الثاني، إلا أن يكون الثاني للإلحاق، فلا يدغم، أو يكون الاسم على «فعل» فلا يدغم، فالذي هو للإلحاق نحو: مهدد ومردد، فهذا لا يدغم، لئلا ينقص عمّا هو ملحق به، لأنه ملحق ب «جعفر». ولا إدغام في «جعفر». وكذلك يجب أن يكون ما ألحق به، والذي هو على «فعل» نحو: شرر وطلل، فأصل «أئمة» أأممة، ثم وجب الإدغام في المثلين، وهما الميمان، فألقيت كسرة الميم الأولى على الهمزة الساكنة، التي هي فاء الفعل، وهي في الأصل همزة «إمام»، إلا أنها تغيّرت في الجمع إلى السكون، لأن فاء الفعل في الجمع ساكنة، كالحاء من «أحمرة»، فلمّا ألقيت الكسرة على الهمزة الساكنة انكسرت، فصار لفظها كلفظ «أئذا»، فحملت في التحقيق محمل «أئذا» وليست مثلها، لأن كسرة الهمزة الثانية في «أئذا» أصلية، وكسرة (^٤) الهمزة الثانية من «أئمة» عارضة،
_________________
(١) ب: «وكسرة» وتصويبه من: ص، ر.
(٢) قوله: «كذلك الهمزة … الفعل» سقط من: ص، بسبب انتقال النظر.
(٣) ب: «تجمع» وتصويبه من: ص، ر.
(٤) وله: «الهمزة … وكسرة» سقط من: ص، بسبب انتقال النظر.
[ ١ / ٤٩٨ ]
إذ أصلها السكون، ومن الأصول، في كلام العرب على ما قدّمنا، أنه لا يجمع بين همزتين في التحقيق، إذا كانت الثانية ساكنة. وقد فعل ذلك في «أئمة» لأن الثانية، وإن انكسرت، فأصلها السكون، فقد جمع بين تحقيق الهمزتين، والثانية أصلها السكون، فهو خارج عن الأصول، محمول على شبه لفظه بلفظ «أئذا وأئفكا». ولهذه العلة وجب أن تكون الهمزة المكسورة، في قراءة من خفّف، ياء خفيفة الكسرة، ولأن باب الساكنة في التخفيف البدل، فجرت على أصلها في البدل بخلاف «أئذا وأئفكا»، لأن كسرة الهمزة، في ذلك، أصلية، فجرت في التخفيف على أصل تخفيف المكسورة، التي قبلها متحرك بين بين، وقد تقدّم ذكر هذه الأصول (^١) فالقراءة بالتحقيق (^٢) في «أئمة» فيه من الضعف ما ذكرته لك.
«٢» وحجة من أبدل من الهمزة المكسورة ياء خفيفة الكسرة، ولم يحقّق الهمزتين، أنه لمّا كان يستبعد التحقيق في الهمزتين اللتين أصلهما (^٣) الحركة، ويخفّف الثانية استثقالا لتحقيقهما، فإذا وقعت همزتان [محققتان] (^٤) لا أصل للثانية في الحركة، كان ذلك عنده أبعد من التحقيق، إذ لا يوجد في كلام العرب همزتان محققتان، والثانية ساكنة، هذا أمر قد ترك استعماله العرب والقراء، وعلة ذلك أن الهمزتين في «أئمة» كلمة لا يقدّر فيها أن الثانية من الهمزتين، دخلت عليها الأولى، فصارت ككلمتين (^٥) مثل ما يقدّر في «أئذا وأأنذرتهم»، لأن الأولى دخلت على الثانية، فصارت الهمزتان كأنهما من كلمتين، فحسن التحقيق [فيهما] (^٦) كما يحسن في الهمزتين من كلمتين، وقد مضى ذكر هذا في علل تحقيق الهمز وتخفيفه، فوجب أن لا يحقق الثانية في «أئمة»، لأن أصلها السكون. ولمّا وجب تخفيفها خفّفت على ما يجب للساكنة من التخفيف وهو البدل، فأبدل منها ياء مكسورة، لأنها مكسورة، كما يبدل منها ألف لو كانت ساكنة، وعلى ذلك
_________________
(١) راجع «باب علل اختلاف القراء في اجتماع الهمزتين».
(٢) ب: «بالتخفيف» وتصويبه من: ص، ر.
(٣) ب، ص: «أصلها» وتصويبه من: ر.
(٤) تكملة لازمة من: ص، ر.
(٥) ب، ص: «كلمتين» ورجحت ما في: ر.
(٦) تكملة موضحة من: ر.
[ ١ / ٤٩٩ ]
جرى: أأدم وأأتى وأأمن، وشبهه. وقد مضى الكلام على هذا (^١).
«٣» قوله: ﴿لا أَيْمانَ لَهُمْ﴾ قرأه ابن عامر بكسر الهمزة، جعله مصدر «أمنته» من الأمان، أي: لا يؤمنون [في] (^٢) أنفسهم، وقيل معناه: لا يوفون لأحد بأمان يعقدونه له، ويبعد في المعنى أن يكون من الإيمان، الذي هو التصديق، لأنه قد وصفهم بالكفر قبله، فتبعد صفتهم بنفي الإيمان عنهم، لأنه معنى قد ذكر إذ (^٣) أضاف الكفر إليهم، فاستعماله بمعنى آخر أولى، ليفيد الكلام فائدتين، ودلّ على أنه من الأمان قوله عنهم: ﴿لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً﴾ «١٠» أي: لا يفون لأحد بعهد، ولا يحفظون ذمام أحد. وقرأ الباقون بفتح الهمزة، جعلوه جمع «يمين»، ودلّ على ذلك قوله قبل ذلك: ﴿إِلاَّ الَّذِينَ عاهَدْتُمْ﴾ «٧» والمعاهدة بالأيمان تكون، ودلّ على ذلك قوله: ﴿أَلا تُقاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ﴾ «١٣» والفتح الاختيار (^٤)، لأن المعنى عليه، ولأن الجماعة عليه (^٥).
«٤» قوله: ﴿أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللهِ﴾ قرأه ابن كثير وأبو عمرو بالتوحيد، وجّهاه إلى المسجد الحرام، بدلالة قوله: ﴿وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ﴾ «١٩». وقرأ الباقون بالجمع، على العموم، لمنع المشركين من عمارة المسجد الحرام وغيره، ودلّ على ذلك قوله: ﴿إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللهِ﴾ «١٨» وهو الاختيار (^٦).
«٥» قوله: ﴿وَعَشِيرَتُكُمْ﴾ قرأه أبو بكر بالجمع، لأن لكل واحد من المخاطبين عشيرة، فجمع لكثرة عشائرهم، وقرأه الباقون بالتوحيد، لأن العشيرة واقعة على الجمع، فاستغنى بذلك لخفّته، وهو الاختيار، لأن الجماعة عليه.
وقد حكى الأخفش أن العرب لا تجمع عشيرة إلا [على] (^٧) عشائر، ولا تجمع
_________________
(١) التبصرة ٧٤ /أ، والنشر ١/ ٣٧٣، والحجة في القراءات السبع ١٤٩، وزاد المسير ٣/ ٤٠٤، وتفسير النسفي ٢/ ١١٨، وتفسير مشكل إعراب القرآن ٩١ /أ.
(٢) تكملة لازمة من: ص، ر.
(٣) ب، ص: «اذا» وتوجيهه من: ر.
(٤) ر: «هو الاختيار».
(٥) تفسير ابن كثير ٢/ ٣٣٩، والكشف في نكت المعاني والإعراب ٦٣ /ب.
(٦) التيسير ١١٨، وزاد المسير ٣/ ٤٠٧، وتفسير ابن كثير ٢/ ٣٤٠، وتفسير النسفي ٢/ ١١٩
(٧) تكملة لازمة من: ص
[ ١ / ٥٠٠ ]
بالألف والتاء سماعا، والقياس لا يمنع من جمعها بألف وتاء (^١).
«٦» قوله: (عزير ابن) قرأه عاصم والكسائي «عزير» بالتنوين جعلاه مبتدأ و«ابنا» خبره، فثبت التنوين فيه، وقرأ الباقون بغير تنوين في «عزير»، جعلوا «عزيرا» مبتدأ و«ابنا» صفة له، فحذف التنوين فيه لكثرة الاستعمال. ولأن الصفة والموصوف كاسم واحد، ويجوز أن يكون حذف التنوين لسكونه، وسكون الباء من «ابن» وإثبات التنوين، مع كون «ابن» صفة، لا يحسن، لأنه (^٢) مرفوض غير مستعمل، وهو الأصل، إذا جعلت «ابنا» خبرا أثبت ألف الوصل في الخط في «ابن»، فإذا (^٣) جعلته صفة لم تثبت الألف في الخط في «ابن»، و«عزير» على هذا مبتدأ، والخبر محذوف، تقديره: عزير بن الله نبيّنا، أو صاحبنا، ويجوز أن يكون «عزير»، مع حذف التنوين، خبر ابتداء محذوف، تقديره: صاحبنا عزير، ونبينا عزير، فإذا قدّرت حذف التنوين، لالتقاء الساكنين، جاز أن يكون «عزير» مبتدأ و«ابن» خبره، كالقراءة الأولى، وجاز حذف التنوين لالتقاء الساكنين، لأنه مشبّه بحروف اللين، ألا ترى أن النون قد حذفت في «لم يك»، كما حذفت الألف في «لم أبل» (^٤)، وتبدل الألف من التنوين، والاختيار حذف التنوين، لأنه يجمع الوجهين، وعليه اكثر القراء. واختار أبو عبيد التنوين على الصرف، لأنه أعجمي خفيف ك «نوح ولوط»، وتعقّب عليه ابن قتيبة (^٥)، واختار ترك التنوين، لأنه أعجمي على أربعة أحرف، وليس هو عنده تصغيرا، إنما أتي في كلام العجم على هيئة التصغير، وليس بتصغير، والقول فيه
_________________
(١) زاد المسير ٣/ ٤١٢، وتفسير النسفي ٢/ ١٢١، والمختار في معاني قراءات أهل الأمصار ٤٥ /أ.
(٢) ب: «كأنه» وتوجيهه من: ص، ر.
(٣) ب، ر: «وإذا» وبالفاء وجهه كما في: ص.
(٤) ب: «ألم أبد» ووجهه ما في: ص، ر.
(٥) هو عبد الله بن مسلم أبو محمد، صاحب فنون من علوم اللغة والقرآن، له تآليف شتى، أخذ عن السجستاني وعنه ابن درستويه (ت ٢٧٠ هـ)، ترجم في أنبا الرواة ٢/ ١٣٤، ومراتب النحويين ٨٤
[ ١ / ٥٠١ ]
ما قدّمنا من العلّة (^١).
«٧» قوله: ﴿يُضاهِؤُنَ﴾ قرأه عاصم بهمزة مضمومة، وكسر الهاء، وقرأ الباقون بضمّ الهاء، من غير همز، وهو معتلّ اللام، كقولك: «قاضون» (^٢).
وهما لغتان: يقال ضاهيت وضاهأت. وترك الهمز أكثر، وهو الاختيار، والمضاهاة المشابهة (^٣).
«٨» قوله: ﴿النَّسِيءُ﴾ قرأه ورش بتشديد الياء، من غير همز، وذلك أنه خفّف الهمزة على ما يجب من الأصول المذكورة، فلمّا أراد تخفيفها وجد قبلها ياء زائدة، كياء «هنيئا» لأن قولك «نسيء» وزنه «فعيل» ك «هني».
فأبدل من الهمزة ياء، وأدغم فيها الياء التي قبلها، كقولك في تخفيف «خطيئة» «خطّية»، وقرأ الباقون بالهمز على الأصل، لأنه «فعيل» من «أنسأته الدّين» أي أخّرته عنه، فمعناه (^٤) أنهم أخّروا حرمة شهر حرام، جعلوا ذلك في شهر ليس بحرام ليبيحوا لأنفسهم القتال والغارات في الشهر الحرام. وقد كان ذلك محرما في الشهر الحرام وغيره، ولكن كانت حرمة الشهر الحرام في ذلك أعظم، والذنب فيه أكبر منه في غيره. و«النسيء» مصدر كالنذير والنكير، والهمز فيه هو الاختيار، لكون الجماعة عليه، ولأنه الأصل. وقد روي عن ورش الهمز أيضا، ولم أقرأ به (^٥).
«٩» قوله: ﴿يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قرأه حفص وحمزة والكسائي
_________________
(١) الحجة في القراءات السبع ١٥٠، وزاد المسير ٣/ ٤٢٣، وتفسير النسفي ٢/ ١٢٣، والنشر ٢/ ٢٦٩، وكتاب سيبويه ١/ ٣٣٠، وتفسير مشكل إعراب القرآن ٩٢ /ب.
(٢) ب: «ضاهون» وتصويبه من: ص، ر.
(٣) زاد المسير ٣/ ٤٢٤، وتفسير غريب القرآن ١٨٤، وتفسير ابن كثير ٢/ ٣٤٨
(٤) ب: «معناه» وبالفاء أرجح كما في: ص، ر.
(٥) زاد المسير ٣/ ٤٣٥، وتفسير ابن كثير ٢/ ٣٥٦، وتفسير النسفي ٢/ ١٢٥، وتفسير غريب القرآن ١٨٦
[ ١ / ٥٠٢ ]
بضمّ الياء، وفتح الضاد، على ما لم يسمّ فاعله، على معنى أن كبراءهم يحملونهم على تأخير حرمة الشهر الحرام، فيضلونهم بذلك. وقرأ الباقون بفتح الياء، وكسر الضاد، أضافوا الفعل إلى الكفار، لأنهم هم الضالون في أنفسهم بذلك التأخير، لأنهم يحلّون ما حرّم الله من الشهور (^١).
«١٠» قوله: ﴿أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ﴾ قرأه حمزة والكسائي بالياء، على التذكير، لأن النفقات تأنيثها غير حقيقي، ولأنه قد فرّق بينها وبين الفعل ب «منهم»، ولأن النفقات أموال، فكأنه قال: إن يقبل منهم أموالهم، فحمل على المعنى فذكّر. وقرأ الباقون بالتاء، لتأنيث النفقات، إذ قد أسند الفعل إليها، وهو الاختيار، لأنه ظاهر اللفظ، ولأن عليه الجماعة (^٢).
«١١» قوله: ﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ﴾ قرأه نافع بإسكان الذال، حيث وقع، على التخفيف، لاجتماع ضمتين لازمتين ك «طنب وطنب وعنق وعنق».
وقرأ الباقون بالضم على الأصل، وحسن ذلك لقلة حروف الكلمة، وهو الاختيار، لأن عليه الجماعة (^٣) ولأنه الأصل (^٤).
«١٢» قوله: ﴿وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ﴾ قرأ حمزة «ورحمة» بالخفض، وقرأ الباقون بالرفع.
وحجة من رفع أنه عطفه على «أذن»، فالمعنى: قل محمد (^٥) أذن خير لكم ورحمة، أي: هو رحمة، أي: هو مستمع خير وهو رحمة، فجعل النبي الرحمة، لكثرة وقوعها به، وعلى يديه كما قال تعالى ذكره: ﴿وَما أَرْسَلْناكَ إِلاّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ﴾ «الأنبياء ١٠٧» ويجوز أن يكون الرفع على إضمار مضاف
_________________
(١) ص: «الشهر»، انظر التبصرة ٧٤ /ب. والحجة في القراءات السبع ١٥١، وزاد المسير ٣/ ٤٣٦، والمختار في معاني قراءات أهل الأمصار ٤٥ /أ - ب.
(٢) ص، ر: «الجماعة عليه». انظر زاد المسير ٣/ ٤٥١، وتفسير النسفي ٢/ ١٣٠، والمختار في معاني قراءات أهل الأمصار ٥٤ /ب.
(٣) ص، ر: «الجماعة عليه».
(٤) زاد المسير ٣/ ٤٦١
(٥) ص، ر: «يا محمد».
[ ١ / ٥٠٣ ]
محذوف، تقديره: قل هو أذن خير لكم، وهو ذو رحمة.
«١٣» وحجة من قرأ بالخفض أنه عطفه على «خير»، أي: هو أذن خير وأذن رحمة، لأن الخير هو الرحمة، والرحمة هي الخير، وجاز أن نخبر عن الخير والرحمة بالاستماع، وإن كانا لا تستمعان، لأن المعنى مفهوم أن المراد به المخبر عنه، وهو النبي ﵇، ولا يحسن عطف «رحمة» على المؤمنين، لأنه يصير المعنى: ويؤمن لرحمة (^١)، إلا أن يجعل الرحمة القرآن، وتكون اللام زائدة، فيصير التقدير: ويؤمن رحمة، أي يصدق رحمة، أي القرآن، أي يصدق القرآن (^٢).
«١٤» قوله: ﴿إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً﴾ قرأ عاصم «نعف» بنون مفتوحة، وضم الفاء، «نعذب» بنون مضمومة، وكسر الذال، «طائفة» [الثانية] (^٣) بالنصب. وقرأ الباقون «يعف» بياء مضمومة، وفتح الفاء، «تعذب» بتاء مضمومة، وفتح الذال، «طائفة» بالرفع.
وحجة من قرأ بالنون أنه أسند الفعلين إلى الإخبار عن الله جلّ ذكره، يخبر تعالى ذكره عن نفسه بذلك، ففي «نعف» ضمير يرجع إلى الله جلّ ذكره، وكذلك في «نعذب»، ونصب «طائفة» بوقوع العذاب عليها.
«١٥» وحجة من قرأ بالياء والتاء أنه حمل الفعلين على ما لم يسمّ فاعله.
ف «عن طائفة» في موضع رفع مفعول ما لم يسمّ فاعله، لأن «عفا» لا يتعدّى إلا بحرف جر، ويجوز أن تضمر المصدر وتقيمه مقام الفاعل، و«طائفة» مفعول ما لم يسمّ فاعله ل «تعذب»، والتاء جيء بها لتأنيث الطائفة، إذ قد أسند الفعل إليها، فقامت مقام الفاعل، والاختيار ما عليه الجماعة من الياء والتاء، ورفع
_________________
(١) ب: «الرحمة» وتصويبه من: ص، ر.
(٢) الحجة في القراءات السبع ١٥٢، وتفسير النسفي ٢/ ١٣٣، والمختار في معاني قراءات أهل الأمصار ٤٥ /ب - ٤٦ /أ.
(٣) تكملة موضحة من: ص، ر.
[ ١ / ٥٠٤ ]
«طائفة» (^١).
«١٦» قوله: ﴿دائِرَةُ السَّوْءِ﴾ قرأ ابن كثير وأبو عمرو بضم السين، ومثله في الفتح (^٢)، وقرأ الباقون بالفتح فيهما.
وحجة من ضمّ السين أنه جعل «السوء» يراد بها الهزيمة والشر والبلاء، فتقديره: عليهم دائرة الشر والهزيمة والبلاء والضرر، يقال: هو رجل سوء وسوء، أي: رجل شر، وجند هزيمة.
«١٧» وحجة من فتح السين أن «السوء» بالفتح الرداءة (^٣) والفساد.
والمعنى: عليهم دائرة الفساد، وأكثر ما يقال: هو رجل سوء، بالفتح، ويبعد الضم، وقد أجمعوا على قوله: ﴿ظَنَّ السَّوْءِ﴾ «الفتح ٦» بالفتح، وأكثر العرب على فتح السين في [قولهم] (^٤): هو رجل سوء، وهو الاختيار، لأن الجماعة عليه (^٥).
«١٨» قوله: ﴿قُرْبَةٌ لَهُمْ﴾ «٩٩» قرأ ورش بضمّ الراء، وأسكن الباقون، والضم هو الأصل، والإسكان للتخفيف كما يخفف في: كتب ورسل.
«١٩» قوله: ﴿تَحْتَهَا﴾ قرأ ابن كثير بزيادة «من» وذلك في رأس المائة الآية، وكذلك هي في مصحف أهل مكة. وقرأ الباقون بغير «من»، وكذلك هي في جميع المصاحف، غير مصحف أهل مكة (^٦).
«٢٠» قوله: ﴿إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ﴾ قرأ حفص وحمزة والكسائي بالتوحيد، وفتح التاء. وقرأ الباقون بالجمع، وكسر التاء.
وحجة من وحّد أن «الصلاة» بمعنى الدعاء، والدعاء صنف واحد،
_________________
(١) التيسير ١١٨ - ١١٩، والنشر ٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠، وزاد المسير ٣/ ٤٦٥، وتفسير النسفي ٢/ ١٣٤، والمختار في معاني قراءات أهل الأمصار ٤٦ /أ.
(٢) حرفها هو (آ ٦)، وسيأتي فيها، الفقرة «١».
(٣) ص، ر: «بمعنى الرداءة».
(٤) تكملة موضحة من: ص، ر.
(٥) التيسير ١١٩، والنشر ٢/ ٢٧٠، وزاد المسير ٣/ ٤٨٨، وتفسير النسفي ٢/ ١٤٢، والمختار في معاني قراءات أهل الأمصار ٤٦ /ب.
(٦) زاد المسير ٣/ ٤٩١، وهجاء مصاحف الأمصار ١٧ /ب، والمصاحف ٤٧.
[ ١ / ٥٠٥ ]
وهي (^١) مصدر، والمصدر يقع للقليل والكثير بلفظه. وقد أجمعوا على التوحيد في قوله: ﴿وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ﴾ «الأنفال ٣٥» ومثله الاختلاف والحجة في هود في قوله: ﴿أَصَلاتُكَ﴾ «٨٧» ومثله في الحجة في قوله: ﴿عَلى صَلَواتِهِمْ﴾ في المؤمنين «٩» (^٢) إلا أن حمزة والكسائي قرآه بالتوحيد، فخرج عنهما حفص إلى الجمع (^٣).
«٢١» وحجة من جمع أنه قدّر أن الدعاء تختلف أجناسه وأنواعه، فجمع المصدر لذلك، كما قال: ﴿إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ﴾ «لقمان ١٩» (^٤).
«٢٢» قوله: ﴿مُرْجَوْنَ﴾ قرأه نافع وحفص وحمزة والكسائي بغير همز، وهمز الباقون، وكذلك: (ترجي) في الأحزاب «٥١».
وحجة من لم يهمز أنه جعله من «أرجيت الأمر» [يعني] (^٥) أخّرته، وهي لغة قريش والأنصار، وأصله «مرجيون»، فلمّا انضمت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا، وبعدها واو ساكنة، فحذفت الألف لالتقاء الساكنين، وبقيت فتحة الجيم، تدلّ على الألف المحذوفة، فهو مثل قوله تعالى: ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾ «آل عمران ١٣٩» اعتلالهما واحد، وقد يجوز أن يكون أصله الهمز، لكن سهّلت الهمزة، فأبدل منها ياء مضمومة، ثم أعلّ على ما ذكرنا، والأول أحسن وأقوى.
«٢٣» وحجة من همز أنها لغة تميم وسفلى قيس، ومعناه التأخير مثل الأولى (^٦) وقد قال المبرّد: إن من لم يهمز جعله من «رجا يرجو»، وهو قول شاذ، ومثله الحجة في همز: (ترجي من تشاء)، وترك همزه (^٧).
_________________
(١) ص: «أصناف وهي»، ب، ر: «وهو» ورجحت التأنيث كما في: ص.
(٢) سيأتيان كلا في سورته، الفقرة «٢٤» وبأول الأخرى.
(٣) قوله: «ومثله في الاختلاف … الجمع» سقط من: ص.
(٤) زاد المسير ٣/ ٤٩٦، وتفسير ابن كثير ٢/ ٣٨٦، وتفسير النسفي ٢/ ١٤٤، وتفسير غريب القرآن ١٩١
(٥) تكملة موضحة من: ر.
(٦) ب: «الآن» وتصويبه من: ر.
(٧) قوله: «قوله مرجون قرأه … وترك همزه» سقط من: ص، وانظر زاد المسير ٣/ ٤٩٧، وتفسير غريب القرآن ١٩٢
[ ١ / ٥٠٦ ]
«٢٤» قوله: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا﴾ قرأ نافع وابن عامر «الذين» بغير واو، وكذلك هي في مصاحف أهل المدينة وأهل الشام، جعلوه مستأنفا، وأضمروا الخبر، أو جعلوه (^١) خبرا، وأضمروا المبتدأ، ولا يحسن أن يكون «الذين» في هذه القراءة يدلا من «وآخرين» لأن «آخرين» ترجى لهم التوبة. و«الذين اتخذوا» لا ترجى لهم توبة لقوله: ﴿لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ﴾ إلى قوله (إلى ﴿أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ «١١٠». فالقراءتان مختلفتان في المعنى. وقرأ الباقون بالواو لأنها كذلك في مصاحفهم، فهو معطوف على قوله: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللهَ﴾ «٧٥» أي: «منهم من عاهد الله، ومنهم من يلمزك، ومنهم الذين يؤذون النبي، ومنهم آخرون مرجون، ومنهم الذين اتخذوا مسجدا» (^٢).
«٢٥» قوله: ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ﴾، ﴿خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ﴾ قرأهما نافع وابن عامر بضم الهمزة، وكسر السين الأولى، ورفع «البنيان» على على ما لم يسمّ فاعله، فأضاف الفعل إلى «البنيان»، فارتفع به. وقد أجمعوا على الضم في قوله: ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى﴾ «١٠٨» فأضاف الفعل إلى المسجد، ففي «أسس» ضمير والمسجد هو البنيان بعينه، فلذلك حسن رفع البنيان. وقرأ الباقون بفتح الهمزة والسين ونصب البنيان، أضافوا الفعل إلى «من» في قوله: ﴿أَفَمَنْ﴾، و﴿خَيْرٌ أَمْ مَنْ﴾ ففي الفعلين ضمير «من»، وهو صاحب البنيان. ويقوّي ذلك أنه قد أضيف «البنيان» إلى ضمير، وهو الهاء في «بنيانه»، وهو صاحب «البنيان»، فكما أضيف «البنيان» إلى «من» كذلك يجب أن يضاف الفعل إليه. و«البنيان» مصدر كالغفران، وهو بمعنى المبني، كالخلق الذي هو بمعنى المخلوق. ويجوز أن يكون «البنيان» جمع
_________________
(١) ب: «وجعلوه» وتصويبه من: ص، ر.
(٢) التبصرة ٧٥ /أ، والنشر ٢/ ٢٧١، والحجة في القراءات السبع ١٥٤، وزاد المسير ٣/ ٤٩٨، والمصاحف ٤٣، وهجاء مصاحف الأمصار ١٧ /ب، وتفسير مشكل إعراب القرآن ٩٩ /أ.
[ ١ / ٥٠٧ ]
بنيانه كثمرة وثمر (^١).
«٢٦» قوله: ﴿عَلى شَفا جُرُفٍ﴾ قرأه أبو بكر وابن عامر وحمزة بإسكان الراء تخفيفا ك «قرية». وقرأ الباقون بالضم على الأصل، و«الجرف» ما تجرّف من الوادي في السيل، وهو مثل، وقد ذكرنا إمالة «هار» (^٢) ونحوه، وأصل «هار» «هاور» ثم قلب، فصارت الواو في موضع الراء، وانقلبت ياء، إذ ليس (^٣) في كلام العرب اسم آخره واو قبلها متحرك، فأذهبها التنوين مثل «غاز وداع»، ويدل على أنه من الواو قولهم: تهور البناء إذا تساقط. وقد قالوا: تهير. وحكى الأخفش: هرت تهار ك «خفت تخاف»، وكثير من العرب يجري «هار» على الحذف مجرى السالم، فيرفعه في موضع الرفع وينصبه في موضع النصب بخلاف «قاض وغاز»، ومنهم من يجريه مجرى «قاض وغاز» مخفوضا في الرفع والخفض، مفتوحا في النصب منونا.
وفي الحديث: «حتى تهوّر الليل» (^٤).
«٢٧» قوله: ﴿إِلاّ أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ قرأه حفص وابن عامر وحمزة بفتح التاء، وقرأ الباقون بضم التاء.
وحجة من قرأ بفتح التاء أنه جعله فعلا ل «القلوب»، فرفعها به، لأنها هي المتقطعة بالبلاء، فهو محمول على معنى «تبلى قلوبهم فتتقطع»، وبنى الفعل
_________________
(١) ب: «كتمرة وتمر»، ر: «بنيانة كثيرة» ورجحت ما في: ص. وانظر الحجة في القراءات السبع ١٥٣، وزاد المسير ٣/ ٥٠١
(٢) راجع «باب أقسام العلل».
(٣) ب: «وليس» ورجحت ما في: ص، ر.
(٤) قوله: «منونا وفي … الليل» سقط من: ر، وعن ابن الأعرابي: مضى هير من الليل أي أقل من نصفه انظر اللسان «هير»، وصحيح مسلم «كتاب المساجد» «باب استحباب القنوت»، وانظر ما تقدّم أيضا في الحجة في القراءات السبع ١٥٣، وزاد المسير ٣/ ٥٠٢، وتفسير غريب القرآن ١٩٢، وتفسير النسفي ٢/ ١٤٦، وتفسير مشكل إعراب القرآن ٩٩ /أ.
[ ١ / ٥٠٨ ]
على «تتفعل»، لكن حذف إحدى التاءين لاجتماع المثلين بحركة واحدة، وماضيه «تقطعت» فهي «تتقطع».
«٢٨» وحجة من ضمّ التاء أنه بنى الفعل للمفعول، فرفع «القلوب» لمقامها مقام الفاعل، والفعل في الأصل مضاف إلى المقطع لها المبلي لها، فلمّا حذف من اللفظ ولم يسم قامت «القلوب» مقامه، فارتفعت بالفعل، فالمعنى: إلا أن تقطّع قلوبهم بالموت والبلاء. وفي حرف أبيّ «حتى الممات». و«البنيان» مصدر في معنى المبني، على ما ذكرنا، وماضي الفعل في هذه القراءة «قطع»، تقول: قطعت القلوب فهي تقطع. وقد ذكرنا ﴿فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ﴾ «١١١» في آل عمران وعلته (^١).
«٢٩» قوله: ﴿أَوَلا يَرَوْنَ﴾ قرأ حمزة بالتاء، على المخاطبة من الله للمؤمنين، والتنبيه لهم على ما يعرض للمنافقين من الفتن، وهم لا يزدجرون بها عن نفاقهم. وقرأ الباقون بالياء على (^٢) الإخبار عن المنافقين لتقدّم ذكرهم، وفي الكلام معنى التوبيخ لهم، والتقريع على تماديهم على نفاقهم مع ما يرون من الفتن والمحن في أنفسهم، فلا (^٣) يتوبون من نفاقهم، ويكون «يرى» [من] (^٤) رؤية (^٥) العين أو من رؤية القلب، وتسدّ «أن» مسد المفعولين، وكونه [من] (^٤) رؤية العين أحسن، لأنه علم لا يدخله ريب، فذلك أقوى عليهم في الحجة، والياء الاختيار، لأن الجماعة عليه، ولأن رؤيتهم لما يحلّ بهم أعظم في الحجة عليهم
_________________
(١) راجع سورة آل عمران، الفقرة «٩٤»، وسورة الأنعام، الفقرة «٧٩»، وانظر أيضا التيسير ١٢٠، وزاد المسير ٣/ ٥٠٣، وتفسير النسفي ٢/ ١٤٧، والمختار في معاني قراءات أهل الأمصار ٤٦ /ب - ٤٧ /أ.
(٢) ب: «عن» وتصويبه من: ص، ر.
(٣) ص، ر: «ثم لا».
(٤) تكملة لازمة من: ص، ر.
(٥) ب: «برؤية».
[ ١ / ٥٠٩ ]
من رؤية غيرهم لما يحلّ بهم (^١).
«٣٠» قوله: (كاد يزيغ) قرأه حفص وحمزة بالياء، على تذكير الجمع، كما قال: ﴿وَقالَ نِسْوَةٌ﴾ «يوسف ٣٠» وفي «كاد» إضمار الحديث، فارتفعت «القلوب» ب «يزيغ» (^٢)، ولأجل هذا الإضمار جاز أن يلي «يزيغ» كاد، كأن ذلك المضمر حال بينهما، وصارت «يزيغ قلوب» خبر «كاد»، ويجوز أن ترتفع «القلوب» ب «كاد»، ويقدّر في «يزيغ» التأخير، والتقدير: من بعد ما كادت قلوب فريق منهم تزيغ، وهذا التقدير في قراءة من قرأ بالتاء يحسن، وهم الباقون من القراء غير حمزة وحفص، لتأخير الفعل به بعد المؤنث، وجاز تقديم «تزيغ» إلى «كاد» كما جاز تقديم خبر كان في قولك: كان قائما زيد، لكن التقديم مع الفعل فيه قبح، لو قلت: كان يقوم زيد.
على أن تجعل «يقوم» خبر كان، و«زيد» اسمها قبح، لأن الفعل يقوى فيعمل في الاسم بعده، فإنما يحسن هذا على أن تضمر (^٣) في «كان» الحديث أو الخبر، وتكون الجملة من الفعل والفاعل خبر كان، وقد اختلف في نحو هذا في قوله تعالى ﴿وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا﴾ «الجن ٤» فقيل: إن في كان اسمها، أي: كان الحديث أو الأمر أو الخبر يقول سفيهنا. فالجملة من الفعل والفاعل على الخبر. وقيل: بل «سفيهنا» اسم كان، و«يقول» خبر مقدّم على الاسم، وفيه بعد.
وحجة من قرأ بالتاء أنه أنّث لتأنيث الجماعة كما قال: ﴿قالَتِ الْأَعْرابُ﴾ «الحجرات ١٤». والكلام على «كاد وتزيغ» مثلما تقدّم، وهو الاختيار،
_________________
(١) زاد المسير ٣/ ٥١٩، وتفسير ابن كثير ٢/ ٤٠٣، وتفسير النسفي ٢/ ١٥١، والمختار في معاني قراءات أهل الأمصار ٤٧ /أ.
(٢) ب: «وتزيغ»، ص: «لزيغ» وتصويبه من: ر.
(٣) ب، ص: «تضم» وتصويبه من: ر.
[ ١ / ٥١٠ ]
لأن الجماعة عليه (^١).
«٣١» فيها ياءا إضافة قوله: ﴿مَعِيَ أَبَدًا﴾ «٨٣» أسكنها أبو بكر وحمزة والكسائي (^٢).
قوله: ﴿مَعِيَ عَدُوًّا﴾ «٨٣» فتحها حفص. ليس فيها ياء محذوفة (^٣).
***
_________________
(١) الحجة في القراءات السبع ١٥٤، وزاد المسير ٣/ ٥١٢، وتفسير النسفي ٢/ ١٤٩، وتفسير مشكل إعراب القرآن ٩٩ /ب.
(٢) ص: «الكسائي وابن عامر» وهو غلط.
(٣) التبصرة ٧٥ /أ، والتيسير ١٢٠، والنشر ٢/ ٢٧١، والمختار في معاني قراءات أهل الأمصار ٤٧ /أ.
[ ١ / ٥١١ ]