اعلم أن [لام] (^٢) «هل» و«بل» اختلف القراء في إظهارهما وإدغمامهما (^٣) عند ثمانية أحرف وهن: التاء والثاء والزاي والطاء والضاد والظاء والسين والنون (^٤).
«١» وحجة من أدغم أن «هل وبل» لمّا لزم لامهما السكون أشبهتا لام التعريف، فجاز فيهما من الإدغام معهن ما لا يجوز في لام التعريف إلا هو، ألا (^٥) ترى أنه لم تدغم لام «قل»، وتبدل لأن سكونها غير لازم، ففارقتا مشابهة لام التعريف فأظهرتا لأن أبا الحارث (^٦) قد أدغم اللام. من يفعل في الذال وسكونها عارض، وذلك لشبهها بلام التعريف في اللفظ بالسكون، والإدغام فيها قبيح، لأن سكونها عارض، ولأنه قد انفرد به أبو الحارث، وقد كان يلزمه إدغام
_________________
(١) تكملة موضحة من: ص.
(٢) تكملة لازمة من: ص.
(٣) ص: «إظهارها وإدغامها».
(٤) التبصرة ٣٦ /ب، والرعاية لتجويد القراءة ٣١ /أ، والتيسير ٤٣، والنشر ٢/ ٧، وإبراز المعاني ١٤٣، وكتاب سيبويه ٢/ ٥٠٣
(٥) قوله: «الا هو» سقط من: ص.
(٦) اسمه الليث بن خالد البغدادي، عرض على الكسائي وهو من جلة أصحابه، وروي الحروف عن حمزة بن القاسم وعن اليزيدي، وعنه عرضا وسماعا سلمة بن عاصم والفضل بن شاذان ومحمد بن يحيى وسواهم، ثقة، حاذق (ت ٢٤٠ هـ) ترجم في طبقات القراء ٢/ ٣٤
[ ١ / ١٥٣ ]
اللام في النون في ﴿يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللهِ﴾ «البقرة ٢١١» لأن اللام أقرب إلى النون منها إلى الذال.
«٢» وحجة من أظهر [أن] (^١) لام «هل وبل» منفصلتان من الكلمة التي بعدهما، ففارقتا لام التعريف المتصلة بما بعدها، والانفصال أبدا يقوى معه الإظهار، لأنك تقف على الحرف الأول، فلا يجوز غير الإظهار. والاتصال أبدا يقوى معه الإدغام، إذ لا ينفصل الأول من الثاني في وقف ولا غيره. وأيضا فإن الإظهار هو الأصل.
«٣» وحجة من أدغم عند بعضها وأظهر عند بعضها أنه جمع بين اللغتين، مع روايته ذلك عن أئمته، والاختلاف في ذلك على ما (^٢) ذكرنا في كتاب التبصرة (^٣).
_________________
(١) تكملة لازمة لتتوجه العبارة من: ل، وليست في: ب وص.
(٢) ص: «كما».
(٣) ص: «التبصرة الذي هذا شرحه».
[ ١ / ١٥٤ ]