«٢٢٠» اعلم أن ياء الإضافة زائدة أبدا وهي اسم المضاف إليه، وأصلها الحركة، لأن الاسم لا يكون على حرف واحد ساكن، والدليل على أن أصلها الحركة أنها كالكاف في «عليك وإليك» وكالهاء في «عليه وإليه»، وكالتاء في «رأيت» و«أرأيت»، وهذه المضمرات لا تكون إلا متحركات، فكذلك ياء الإضافة. وإنما جاز إسكانها [إستخفافا] (^١) ولا يجوز ذلك (^٢) في الكاف والهاء والتاء، استثقالا للحركة على الياء، لأن الياء حرف ثقيل، فإذا تحرّك ازداد ثقلا، ويدل على ثقل الحركة على الياء أنها تقلب ألفا، إذا تحرّكت وانفتح ما قبلها، في أكثر الكلام، وأنهم لمّا حركوها أعطوها الفتح، الذي هو أخفّ الحركات، ولو أعطوها الكسر، والذي قبلها لا يكون، إذا كان متحركا، إلا مكسورا (^٣) لاجتمع كسرتان (^٤)، وياء عليها كسرة، وذلك ثقيل، ولو أعطوها الضمّ لاجتمع ما هو أثقل من ذلك، فكان الفتح أولى بها، إذ لا بدّ من حركة تقوّيها. والفتح فيها أقوى وأفصح، لأنه الأصل، ولخفة الفتحة، ولأن العرب تأتي بهاء السكت، بعد ياء الإضافة، لتثبت حركتها في الوقف، فإذا كانوا يحرصون على (^٥) بقاء الحركة في الوقف، فثباتها في الوصل آكد. فمن ذلك إدخالهم الهاء في «كتابيه وحسابيه وماليه» وشبهه (^٦)، حرصا على بيان حركة الياء في الوقف، إذا كانت اسما على حرف واحد، فألزم الحركة في الوقف
_________________
(١) تكملة لازمة من: ص.
(٢) لفظ «ذلك» سقط من: ص.
(٣) ص: «قبلها إذا كان متحركا لا يكون إلا مكسورا».
(٤) ص: «لاجتماع كسرتين».
(٥) ب: «يصرحون في»، ص: «يحرصون في» وتصويبه من: ل.
(٦) انظر الفقرة «٧»: «باب علل نقل حركة الهمزة على الساكن قبلها».
[ ١ / ٣٢٤ ]
والوصل لتقوى. وأنا أذكر في آخر كل سورة الاختلاف في ما فيها من الياءات، وأستغني بما بيّناه من علتها عن الإعادة لذلك، وأذكر في هذه السورة جملا من أصول القراء في الياءات، ينتفع بحفظها مجملة، وأستغنى بذلك عن حفظ أكثرها منفردة.
«٢٢١» فمن ذلك أصل نافع، اعلم أن نافعا، في رواية ورش عنه، كان يفتح كل ياء إضافة، واختلف القراء فيها في جميع القرآن، ممّا (^١) ثبت خطه في المصحف، وعدة ما اختلف القراء فيه، من ياءات الإضافة، مائة وخمس وسبعون ياء، فتحها ورش عن نافع، إلا ثلاثا وعشرين، فإنه أسكنها، في البقرة: (اذكروني ﴿أَذْكُرْكُمْ﴾ «١٥٢»، وفي الأنعام ﴿وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيمًا﴾ «١٥٣»، وفي الأعراف: ﴿مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ﴾ «١٠٥» و﴿إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ﴾ «١٤٤»، وفي براءة: ﴿مَعِيَ عَدُوًّا﴾ «٨٣»، وفي إبراهيم ﴿وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ﴾ «٢٢»، وفي الكهف: ﴿مَعِيَ﴾ في ثلاثة مواضع «٦٧، ٧٢، ٧٥»، وفي مريم: ﴿مِنْ وَرائِي وَكانَتِ﴾ «٥» وفي طه:
﴿هارُونَ أَخِي. اُشْدُدْ﴾ «٣٠، ٣١»، وفي الأنبياء: ﴿ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ﴾ «٢٤»، وفي الفرقان: ﴿يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ﴾ «٢٧»، وفي الشعراء: ﴿إِنَّ مَعِي رَبِّي﴾ «٦٢»، وفي النمل: ﴿ما لِيَ لا أَرَى﴾ «٢٠»، وفي القصص:
﴿مَعِي رِدْءًا﴾ «٣٤»، وفي العنكبوت: ﴿إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ﴾ «٥٦»، وفي صاد: ﴿وَلِيَ نَعْجَةٌ﴾ «٢٣» وفيها: ﴿ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ﴾ «٦٩»، وفي المؤمن: ﴿ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى﴾ «٢٦» وفيها: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ﴾ «٦٠»، وفي الزخرف: ﴿يا عِبادِ لا خَوْفٌ﴾ «٦٨»، وفي نوح: ﴿بَيْتِيَ مُؤْمِنًا﴾ «٢٨»، فذلك ثلاث وعشرون ياء، أسكنها ورش، من الياءات التي اختلف فيها جميع القراء الذين ذكرنا، وفتح ما عدا ذلك، ممّا اختلفوا فيه، وهو ثابت في الخط.
وقرأ قالون بمثل ذلك، وزاد على ورش فأسكن ثماني ياءات وهنّ، في البقرة:
_________________
(١) ب: «ما» وتصويبه من: ص.
[ ١ / ٣٢٥ ]
﴿وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ﴾ «١٨٦»، وفي الأنعام: ﴿مَحْيايَ﴾ «١٦٢»، وفي يوسف: ﴿وَبَيْنَ إِخْوَتِي﴾ «١٠٠»، وفي طه: ﴿وَلِيَ فِيها مَآرِبُ﴾ «١٨»، وفي النمل والأحقاف: ﴿أَوْزِعْنِي أَنْ﴾ «١٩، ١٥»، وفي الشعراء: ﴿وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ «١١٨»، وفي الدخان: ﴿وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ﴾ «٢١»، فأسكن هذه الثمانية قالون، وفتحها ورش. وعنه في «محياي» الوجهان، أعني ورشا. وقد روي عن ورش فتح الياء وإسكانها في: ﴿أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ﴾ «يوسف ٥٩» و﴿سَبِيلِي أَدْعُوا﴾ «يوسف ١٠٨»، وروي عن قالون الإسكان والفتح في قوله: ﴿إِلى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ﴾ «فصّلت ٥٠»، وبالفتح قرأت في ذلك كله لهما. وأخبرني أبو الطّيّب أنه قرأ بالوجهين لقالون في «إلى ربي، إن لي عنده».
«٢٢٢» ومن ذلك أصل أبي عمرو، كان أبو عمرو يسكن ياء الإضافة إذا كان بعدها همزة مضمومة، وذلك عشرة مواضع في القرآن، ولم يفتحها، على هذا الشرط، غير نافع نحو: ﴿فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ﴾ «المائدة ١١٥»، و﴿عَذابِي أُصِيبُ بِهِ﴾ «الأعراف ١٥٦» وشبهه. وكان أبو عمرو يسكن كل ياء إضافة، ليس بعدها ألف، نحو: ﴿بَيْتِيَ لِلطّائِفِينَ﴾ «البقرة ١٢٥» و﴿وَجْهِيَ لِلّهِ﴾ «آل عمران ٢٠»، إلا حرفين، فإنه فتحهما، وهما: ﴿مَحْيايَ﴾ في الأنعام «١٦٢»، و﴿ما لِيَ لا أَعْبُدُ﴾ في يس «٢٢» وكان أبو عمرو يفتح كل ياء إضافة، بعدها ألف وصل، مع لام أو غير لام، نحو: ﴿إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ﴾ «الأعراف ١٤٤» و﴿أَخِي. اُشْدُدْ بِهِ﴾ «طه ٣٠، ٣١»، و﴿عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ﴾ «الأعراف ١٤٦»، و﴿رَبِّيَ الَّذِي﴾ «البقرة ٢٥٨»، و﴿رَبِّيَ الْفَواحِشَ﴾ «الأعراف ٣٣»، و﴿يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ﴾ «الفرقان ٢٧»، و﴿مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ﴾ «الصف ٦» ونحوه، إلا موضعين، وهما في العنكبوت والزمر: ﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ «٥٦»، ﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا﴾ «٥٣»، فإنه أسكنهما وحذفهما، لالتقاء الساكنين، والوقف للجميع بالياء عليهما. وكان
[ ١ / ٣٢٦ ]
أبو عمرو يفتح الياء، إذا أتت بعدها همزة مفتوحة أو مكسورة، ممّا اختلف القراء فيه، إلا أن تكون الكلمة على خمسة أحرف بالياء أو أكثر، فإنه يسكن الياء، تخفيفا لطول الكلمة، نحو ﴿حَشَرْتَنِي أَعْمى﴾ «طه ١٢٥» و﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللهُ﴾ «الكهف ٦٩» و﴿لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ الدِّينِ﴾ «ص ٧٨» وشبهه.
وخالف هذا الأصل في ثلاثة مواضع، ففتح الياء فيها، والكلمة على خمسة أحرف، وهي: ﴿وَما تَوْفِيقِي إِلاّ بِاللهِ﴾ في هود «٨٨» وفيها: ﴿شِقاقِي﴾ «٨٩» وفيها: ﴿أَرَهْطِي﴾ «٩٢».
«٢٢٣» وعلته، في فتح هذه الثلاثة المواضع، أنه اجتمع، في «توفيقي وشقاقي» حرفا مدّ ولين في كل واحدة، فلم يعتدّ بالتكرير، وأتت همزة الاستفهام في «أرهطي» وهي زائدة، فلم يعتدّ بها، وجميع ما أسكنه أبو عمرو، وخالف فيه نافعا (^١) أربع وثلاثون ياء، تستخرج من هذه الأصول التي ذكرناها. وجميع ما فتحه أبو عمرو، ممّا أسكنه نافع، أربع ياءات وهي:
(محياي) و(إني اصطفيتك)، و(أخي. اشدد)، و(يا ليتني اتّخذت)، وعن ورش في «محياي» الوجهان: الفتح والإسكان.
«٢٢٤» ومن ذلك أصل ابن كثير، كان ابن كثير (^٢) يسكن كل ياء إضافة، اختلف فيها بعدها همزة مضمومة أو مكسورة (^٣)، أو ليس بعدها همزة. وخالف أصله، مع الهمزة المكسورة، في موضعين، ففتح الياء فيهما، وهما قوله في يوسف:
﴿آبائِي إِبْراهِيمَ﴾ «٣٨»، وفي نوح: ﴿دُعائِي إِلاّ﴾ «٦». وخالف أصله، إذا لم يأت بعد الياء همزة، في خمسة مواضع، ففتح الياء فيهن، وهن في الأنعام:
﴿مَحْيايَ﴾، وفي مريم: ﴿مِنْ وَرائِي﴾ وكانت)، وفي النمل: ﴿ما لِيَ لا أَرَى﴾، وفي يس: ﴿وَما لِيَ لا أَعْبُدُ﴾، وفي فصلت: ﴿أَيْنَ شُرَكائِي قالُوا﴾
_________________
(١) ب: «نافع» وتصويبه من: ص، ل.
(٢) قوله: «كان ابن كثير» سقط من: ص.
(٣) ب: «ومكسورة» وتصويبه من: ص.
[ ١ / ٣٢٧ ]
«٤٧». وكان ابن كثير يفتح ياء الإضافة، إذا أتى بعدها همزة مفتوحة أو ألف وصل، وخالف أصله، مع الهمزة المفتوحة، في عشرة مواضع، فأسكن الياء فيها، في آل عمران: ﴿اجْعَلْ لِي آيَةً﴾ «٤١»، وفي هود: ﴿ضَيْفِي أَلَيْسَ﴾ «٧٨»، وفي يوسف: ﴿قالَ أَحَدُهُما إِنِّي﴾، و﴿قالَ الْآخَرُ إِنِّي﴾ «٣٦» وفيها: ﴿يَأْذَنَ لِي﴾ «٨٠» وفيها: ﴿سَبِيلِي أَدْعُوا﴾ «١٠٨»، وفي الكهف ﴿مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ﴾ «١٠٢»، وفي مريم: ﴿اجْعَلْ لِي آيَةً﴾ «١٠»، وفي طه: ﴿يَسِّرْ لِي أَمْرِي﴾ «٢٦»، وفي النمل: ﴿لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ﴾ «٤٠» خاصة، فهذه عشرة مواضع، أسكن الياء فيها، وبعدها همزة مفتوحة. وخالف قنبل البزّي فيما ذكرنا، من الفتح والإسكان، في تسعة مواضع، أسكنها (^١) قنبل، وفتحها البزّي، وهنّ في هود ثلاثة مواضع: ﴿وَلكِنِّي أَراكُمْ﴾ «٢٩» و﴿إِنِّي أَراكُمْ﴾ «٨٤» و﴿فَطَرَنِي أَفَلا﴾ «٥١»، وفي الفرقان: ﴿إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا﴾ «٣٠»، وفي النمل والأحقاف ﴿أَوْزِعْنِي﴾، وفي الأحقاف أيضا: ﴿وَلكِنِّي أَراكُمْ﴾ «٢٣»، وفي الزخرف: ﴿مِنْ تَحْتِي أَفَلا﴾ «٥١»، وفي قل يا أيها الكافرون: ﴿وَلِيَ دِينِ﴾ «٦». وخالف أيضا ابن كثير أصله مع ألف الوصل في موضعين، فأسكن الياء فيهما، في الفرقان: ﴿يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ﴾ وفيها: ﴿إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا﴾ «٣٠» أسكنها، في رواية قنبل عنه، وقد ذكرت. فأما الياء في: ﴿يا بُنَيَّ﴾ «هود ٤٢» وفي: ﴿بِمُصْرِخِيَّ﴾ «إبراهيم ٢٢» وفي: ﴿أُخْفِيَ لَهُمْ﴾ «السجدة ١٧» و﴿أَمْلى لَهُمْ﴾ «محمد ٢٥» فليست بياء إضافة، فلذلك لم نذكر ذلك (^٢) مع ياءات الإضافة، وسيأتي الاختلاف فيها، في مواضعها إن شاء الله تعالى. فأما: (آتاني الله) فليست بثابتة في المصحف، فلذلك لم نذكرها.
«٢٢٥» ومن ذلك أصل حمزة، كان حمزة يسكن جميع الياءات، التي
_________________
(١) ب: «وسكنها» وتصويبه من: ص.
(٢) لفظ «ذلك» سقط من: ص.
[ ١ / ٣٢٨ ]
اختلف فيها القراء، إلا ياء «محياي» فإنه فتحها، وكسر [ياء] (^١) «بمصرخيّ» وليست بياء إضافة.
«٢٢٦» ومن ذلك أصل الكسائي، كان الكسائي يسكن جميع الياءات، التي اختلف فيها القراء، إلا أربع عشرة ياء، فإنه فتحهن، وهن في البقرة:
﴿عَهْدِي الظّالِمِينَ﴾ «١٢٤» وفيها: ﴿رَبِّيَ الَّذِي﴾ «٢٥٨»، وفي الأنعام:
﴿مَحْيايَ﴾ «١٦٢» وفي الأعراف: ﴿رَبِّيَ الْفَواحِشَ﴾ «٣٣» وفيها: ﴿عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ﴾ «١٤٦»، وفي مريم: ﴿آتانِيَ الْكِتابَ﴾ «٣٠»، وفي الأنبياء:
﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾ «٨٣» وفيها: ﴿عِبادِيَ الصّالِحُونَ﴾ «١٠٥»، وفي النمل:
﴿ما لِيَ لا أَرَى﴾ «٢٠» وفي سبأ: ﴿عِبادِيَ الشَّكُورُ﴾ «١٣»، وفي ياسين:
﴿ما لِيَ لا أَعْبُدُ﴾ «٢٢»، وفي ص: ﴿مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ﴾ «٤١»، وفي الزمر:
﴿إِنْ أَرادَنِيَ اللهُ﴾ «٣٨»، وفي الملك: ﴿إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللهُ﴾ «٢٨»، ففتح هذه الأربع عشرة فقط.
«٢٢٧» ومن ذلك أصل عاصم كان عاصم في رواية أبي بكر [عنه] (^٢) يسكن كل الياءات، التي للإضافة المختلف فيها، غير تسع عشرة ياء [فإنه فتحها] (^٢) ستراها في ذكرنا للاختلاف في الياءات، في آخر كل سورة.
وقرأ، في رواية حفص عنه، بإسكان كل الياءات، إلا اثنتين وأربعين ياء، فإنه فتحها، وستراها في أواخر السور.
«٢٢٨» ومن ذلك أصل ابن عامر، كان ابن عامر يسكّن جميع ياءات الإضافة المختلف فيها، إلا ثلاثا وأربعين ياء، فإنه فتحها، وستراها في أواخر السور، واختلفت الرواية عنه في سبع ياءات، فأسكن ابن ذكوان ستا منها، وفتحها هشام (^٣)، وهن في البقرة: ﴿بَيْتِيَ لِلطّائِفِينَ﴾ «١٢٥» ومثله (^٤) في
_________________
(١) تكملة لازمة من: ص.
(٢) تكملة لازمة من: ص.
(٣) ص: «ياءات وإنما تركت ذكرها للاختلاف الذي وقع بينهما ففتح هشام ستا وأسكنها ابن ذكوان».
(٤) ب: «وكذلك».
[ ١ / ٣٢٩ ]
الحج، وفي نوح: ﴿بَيْتِيَ مُؤْمِنًا﴾ «٢٨»، وفي النمل: ﴿ما لِيَ لا أَرَى﴾ «٢٠»، وفي غافر: ﴿ما لِي أَدْعُوكُمْ﴾ «٤١»، وفي الكافرون: ﴿وَلِيَ دِينِ﴾، والسابعة: ﴿أَرَهْطِي﴾ «هود ٩٢» فتحها ابن ذكوان، وأسكنها هشام. وإنما تركت ذكر ما استثنيت لعاصم وابن عامر لكثرة ذلك، لئلا يطول الكتاب، وإذ لا بدّ من ذكر كل ياء اختلف فيها، في آخر كل سورة، وما (^١) فيها من ذلك.
والاختيار في ذلك الفتح، لأنه الأصل. ففي سورة البقرة، من ذلك، ثماني ياءات إضافة، قرأ الحرميان وأبو عمرو: ﴿عَهْدِي الظّالِمِينَ﴾ «١٢٤» بالإسكان، والياء محذوفة من اللفظ في الوصل، لالتقاء الساكنين، وله نظائر كثيرة. وقرأ نافع وحفص وهشام:
﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ «١٥٢» بالفتح. قرأ ورش: ﴿بِي لَعَلَّهُمْ﴾ «١٨٦» بالفتح. وقرأ نافع وأبو عمرو: ﴿مِنِّي إِلاّ﴾ «٢٤٩» بالفتح. وقرأ حمزة: ﴿رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي﴾ «٢٥٨» بالإسكان.
وإذا ذكرنا، في ياءات الإضافة، من قرأ بالفتح فالباقون بالإسكان. وإذا ذكرنا من قرأ بالإسكان فالباقون بالفتح، فنستغني بهذه المقدمة عن ذكر الباقين، في ذلك، حيث وقع (^٣).
***
_________________
(١) ب: «ما» وتوجيهه من: ص.
(٢) ص: «إني اعلم، إني اعلم» إذ هما موضعان.
(٣) سيأتي ذكر هذا الباب في سورة الفجر، الفقرة «٦»، وانظر التبصرة ٥٧ /ب - ٥٨ /أ، والتيسير ٦٣ - ٦٩، والنشر ٢/ ١٥٥ - ١٧٢
[ ١ / ٣٣٠ ]