وكان مولده بمدينة القيروان، ذكر ذلك ابن بشكوال وغيره (^١)، لسبع يقين من شعبان سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. ولا خلاف في ذلك غير ما ذكره ابن خلّكان عن الداني في قوله: إنه ولد سنة أربع وخمسين (^٢).
وكانت نشأة مكي وترعرعه في بيئة عاجلتها أيدي الطامعين سواء البربر الذين عهد منهم الخروج والتمرد، وولاة العبيديين الذين بثّوا الدعاة واصطنعوا الصنائع تمكينا لهم في تلك البلاد، ثم بعد ذلك الأعراب الذين جعلوا يعيثون في البلاد الفساد (^٣).