سار منهجي في دراسة وتحقيق الكتاب حسب الخطوات الآتية:
١ - قراءة نسخة اليمن التي سمّيتها الأصل بتروّ لأجل معرفة أسلوب المؤلف في عرضه للمادة العلمية مع معرفة نمط الناسخ في رسمه للكلمات والحروف. وهذه الخطوة نفسها اتّبعتها مع نسخة تونس التي جعلتها نسخة ثانوية ورمزت لها بالحرف (س). وكنت عند قراءتي لمتن كلّ من نسختي المخطوط أطّلع على الحواشي والتعليقات وتدوين ما يعنّ في الذهن من ملاحظات على ورقات أعود إليها عند الحاجة وقت النّسخ والتحقيق، وبهذه الخطوة اطّلعت على النسختين بقراءتين منفردتين لكلّ منهما، ثم بقراءتين أخريين للمقابلة بينهما وإثبات الفروق بينهما.
٢ - كتابة نسخة الأصل بخط إملائيّ حديث مغاير في بعض الألفاظ لرسم خط الناسخ خصوصا تلك الألفاظ التي رسمت بخطّ إملائيّ قديم مثل: (مائة، ويومئذ) التي وضع فيها الناسخ الهمزة تحت موضعها لا فوقه. وكذلك الكلمات: معوية، وثلاثة، فكتبتها هكذا: معاوية وثلاثة. وقد ضبطت النص بالشكل وخاصة الأحرف القرآنية حسبما وردت في المخطوط وإذا أورد المؤلف في قسم الأصول حرفا جاء على قراءة ما من القراءات فإنّي أثبتّ ذلك الحرف كما ورد في المخطوط من دون إشارة هامشيّة إلى القراءة التي جاء عليها وذلك لأنّ هذا الحرف سيرد في قسم الفرش ولأنّ كثرة الهوامش تثقل الكتاب وتزيد من حجمه. وقد حصرت كلّ آية
[ ١ / ٨٦ ]
قرآنية بين قوسين هكذا: «» كما أثبتّ علامات الترقيم المعهودة التي خلا منها النصّ المخطوط تماما.
٣ - مقابلة النسخة الأصلية المعتمدة على نسخة تونس المرموز لها بالرمز (س) وأثبتّ الفروق والسواقط وغير ذلك في الهوامش. فالزّيادة التي أجدها في (س) وضعتها بين قوسين مربّعين هكذا: [] من دون إشارة إليها في الهامش. والفروق بين النسختين أشرت إليها كذلك.
٤ - كل حاشية أشار إليها الناسخ داخل النص بخطّ قصير- وتأكّدت أنّها بخطّه- أدخلتها ضمن المتن ولم أشر إليها بهامش لأنها ليست زيادة على النص وإنما هي من صلبه. أمّا التي ليست بخط الناسخ فلم أعدّها ضمن المتن.
٥ - بعد استكمال متن الكتاب من النسختين خرّجت الآيات القرآنية الكريمة فالآية الواقعة في سورة واحدة فقط خرّجتها داخل المتن بحصر اسم السورة ورقم الآية أو أرقامها إن تعدّدت داخل قوسين هكذا: (). والآية الواقعة في سورتين فأكثر خرّجتها في الهامش. وإذا تعدّدت مواضع الحرف الإقرائي في سور كثيرة أشرت في الهامش إلى موضع واحد له في إحدى السّور ثم أحيل الباقي إلى المعجم المفهرس لآيات القرآن الكريم. وهذا النّهج اتّبعته في الأحرف الإقرائية الواردة في قسم الأصول. أما الواردة في قسم الفرش فكنت أتدرّج مع المؤلّف في تسلسله بعرض الآيات داخل السورة الواحدة بوضع رقم الآية في رأس السّطر ثم أذكر القراءة الخاصة بها بعد الرقم. وقد ركّزت بالدرجة الأولى في التّخريج على كتابي التيسير والإرشاد لكون كتاب الكنز جامعا لهما ثم أذكر المصادر الأخرى معهما.
٦ - ترجمت الأعلام والمصطلحات والبقاع داخل المتن في هوامش خاصة بها بإيجاز. وقد اكتفيت في ترجمة العلم بثلاثة مصادر فقط اللهمّ إلّا القليل جدّا منهم الذى لم أجد له ترجمة إلا في مصدر واحد أو مصدرين بعد طول البحث
[ ١ / ٨٧ ]
والاستقصاء. وتجدر الإشارة إلى أنّي جعلت هذه التراجم في قسم التحقيق لأنها وردت فيه لا في قسم الدراسة.
٧ - الظّواهر الإقرائية الموجودة في قسم الأصول أشرت إلى عنواناتها الكلّية المجملة بهوامش عمومية لمظانّها في المصادر مع هوامش تفصيليّة أخرى لما يندرج تحت هذه العنوانات من جزئيات لأجل ضبط هذه الظواهر فيما إذا كانت هناك فروقات أو خلافات بين ما ورد في كتاب الكنز وبين تلك المصادر.
٨ - أحصيت الكتب والمصادر التي استقى منها المؤلف مادة كتاب الكنز في فقرة خاصة بها. واقتصرت في هذا الإحصاء على المصادر التي صرّح المؤلف بأسمائها، أما التي لم يصرّح بأسمائها فلم أذكرها لأنها غير مقطوع بعلمها.
٩ - القراءة التي أثبتها المؤلف لقارئ معين ولم يثبت معها قراءة الباقين من القرّاء العشرة كنت أشير في الهامش إلى قراءة الباقين. وإذا وجدت خلافا أو خللا نبّهت إليه. ولم أشر إلى قراءة ما فوق العشرة خشية الإطالة ولأنّ الكتاب اختصّ بالقراءات العشر فقط. وقد أثبتّ في الهامش بعض الروايات المنفردة التي وردت عن بعض الرواة والتي لم يشر إليها المؤلف في الكتاب.
١٠ - أشرت إلى أرقام صفحات المخطوط داخل المتن بين خطّين مائلين ورمزت إلى وجه الورقة بالحرف (و) وإلى ظهرها بالحرف (ظ) مع وضع كل منهما جنب الرقم
هكذا:/ و/،/ ظ/.
١١ - التزمت في توجيه بعض القراءات وتعليلها إعرابيّا ولغويّا في مواطن عديدة من هوامش قسم التحقيق لأنّي رأيت ضرورتها في دراسة وتحليل تلك القراءات.