اعلم أنّ الأزرق (٣) عن ورش كان يرقّق الراء المفتوحة والمضمومة إذا كان قبلها متصلا بها ياء ساكنة أو كسرة متصلة بها لازمة أو ساكن متصل بها ياء قبله كسرة ما لم يكن الساكن حرف استعلاء صادا أو طاء أو قافا ولم يكن بعد الراء في كلمتها ألف بعده صاد أو قاف أو راء مفتوحة ولم يكن الاسم أعجميّا.
فمثال الياء وافعلوا الخير (الحج/ ٧٧) ولا ضير (الشعراء/ ٥٠) وخيرا يؤتكم (الأنفال/ ٧٠) ولله ميراث (٤) وعشيرتكم (التوبة/ ٢٤) والمغيرات (العاديات/ ٣) ولهم الخيرات (التوبة/ ٨٨) والله خير (٥) والله قدير (الممتحنة/ ٧) وخبيرا (٦) وبصيرا (٧) وقديرا (٨)، وعنه في حيران (الأنعام/ ٧١) / ٩٣ و/ وجهان نقلهما
_________________
(١) ينظر هذا الأصل في: التبصرة/ ١٤٠ - ١٤٥، والتيسير/ ٥٥، والإقناع ١/ ٣٢٤ - ٣٣٦، والنشر ٢/ ٩٠ - ١١١.
(٢) الترقيق عبارة عن نحول جسم الحرف فلا يمتلئ الفم بصداه. والتفخيم عبارة عن سمن يدخل على جسم الحرف فيمتلئ الفم بصداه ويسمّى أيضا التسمين والتجسيم والتغليظ، وهو يدخل على حروف الاستعلاء، وكلّ من الترقيق والتفخيم يدخل على الراء بشروط (ينظر: النشر ٢/ ٩٠، الدراسات الصوتية/ ٢٨٧، ٤٧٧، ٤٨٠).
(٣) للأزرق في الراءات مذهب خالف فيه سائر القراء وهو الترقيق مطلقا واستثنى من ذلك أصلين فقط أوّلهما: أن لا يقع بعد الراء حرف استعلاء، وثانيهما أن يتكرّر الراء (النشر ٢/ ٩٣)
(٤) آل عمران/ ١٨٠، الحديد/ ١٠.
(٥) البقرة/ ١٠٣، وينظر: هداية الرحمن/ ١٣٢.
(٦) النساء/ ٣٥، وينظر: هداية الرحمن/ ١٢٢.
(٧) النساء/ ٥٨، وينظر: هداية الرحمن/ ٦٨.
(٨) البقرة/ ٢٠، وينظر: هداية الرحمن/ ٢٨٥.
[ ١ / ٣١٧ ]
الدانيّ وقطع بالتفخيم الصّقلّيّ.
ومثال الكسر: ليغفر (١) وسراجا (٢) ومراء (الكهف/ ٢٢).
وافتراء (الأنعام/ ١٣٨، ١٤٠) والاخرة (٣) وحاضرة (الأعراف/ ١٦٣) وناظرة (٤).
ومثال الساكن الذي قبله كسر: الشّعر (يس/ ٦٩) والذّكر (٥) والمحراب (٦).
ولا بأس بذكر شيء من أمثلة المستثنى (٧) مجملا وذلك نحو: ترونهم (الأعراف/ ٢٧) ويردّون (٨) وفي ريب (٩) ورسول ربّهم (١٠) وبإذن ربّهم (١١) ومن رسول إلّا (١٢) وعنهم إصرهم (الأعراف/ ١٥٧) وفطرة الله (الروم/ ٣٠) وإصرا (البقرة/ ٢٨٦) وقطرا (الكهف/ ٩٦) ووقرا (الذاريات/ ٢) وإعراضا (النساء/ ١٢٨) والصّراط (١٣) والإشراق (ص/ ١٨) وفرارا (١٤) ومدرارا (١٥)
_________________
(١) النساء/ ١٣٧، وينظر: هداية الرحمن/ ٢٦٤.
(٢) الفرقان/ ٦١، وينظر: هداية الرحمن/ ١٨٥.
(٣) البقرة/ ٩٤، وينظر/ هداية الرحمن/ ٣٤.
(٤) القيامة/ ٢٣، النحل/ ٣٥.
(٥) الحجر/ ٦، وينظر: هداية الرحمن/ ١٤٦.
(٦) آل عمران/ ٣٧، وينظر: هداية الرحمن/ ١٠٧.
(٧) أي الذي استثناه الأزرق من الترقيق.
(٨) البقرة/ ٨٥، التوبة/ ١٠١.
(٩) البقرة/ ٢٣، الحج/ ٥.
(١٠) في النسختين (لرسول ربهم) وقد أثبتنا الصواب من المصحف الشريف (الحاقة/ ١٠).
(١١) إبراهيم/ ١، ٢٣، القدر/ ٤.
(١٢) النساء/ ٦٤، وينظر: هداية الرحمن/ ١٦٧.
(١٣) الفاتحة/ ٦، وينظر: هداية الرحمن/ ٢١٥.
(١٤) الأصل: (إقرارا) وما أثبتناه من س، وهي في: الكهف/ ١٨، الأحزاب/ ١٣، نوح/ ٦
(١٥) الأنعام/ ٦، هود/ ٥٢، نوح/ ١١.
[ ١ / ٣١٨ ]
وإبراهيم (١) وإسرائيل (٢) وعمران (٣) وإرم ذات العماد (الفجر/ ٧) غير أن في عجمة إرم خلافا والأكثرون على تفخيمه، وممّن ذهب إلى ترقيقه طاهر بن غلبون وبه قرأت من طريقه.
واختلف عنه في ما كان وزنه فعلا بكسر الفاء وسكون العين منصوبا منونا غير مشدّد، ففخّمه قوم ورقّقه/ ٩٣ ظ/ آخرون غير أن كثيرا من الأئمة المعتبرين على تفخيمه وبه قطع مكيّ والصّقليّ والدانيّ. وقطع بالترقيق طاهر الحلبيّ وذلك نحو اذكروا الله ذكرا (الأحزاب/ ٤١) ونسبا وصهرا (الفرقان/ ٥٤) ومن دونها سترا (الكهف/ ٩٠).
فإن كان الساكن حرف استعلاء فقد ذكرنا أنه لا خلاف في تفخيمه، وقد رقّق باتفاق أصحابه الراء الأولى من قوله تعالى: بشرر (المرسلات/ ٣٢) لأجل كسر الثانية.
_________________
(١) البقرة/ ١٢٤، وينظر/ هداية الرحمن/ ٢٣.
(٢) البقرة/ ٤٠، وينظر: هداية الرحمن/ ٤١.
(٣) آل عمران/ ٣٣، ٣٥، التحريم/ ١٢.
[ ١ / ٣١٩ ]